المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنين السجادة


دانه
04-Mar-2005, 04:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لاشك أن كل ابن آدم ينام ، وكل إنسان يؤوي إلى فراشه ليلاً ، ولكن هل تعرفون كيف كانت نومته تلك الليلة ؟

يقول :


كنت نائماً في ليلة من ليالي الشتاء الباردة ، من بعد نصب وتعب من مشاغل الدنيا ، ما أكثرها. وقد استلقيت على فراشي ، وغرقت في نوم عميق جداً ، فاستيقظت قبل الفجر من عطش شديد ألم بي ، فقمت لأشرب الماء فسمعت أنيناً يخرج من الأرض ، تلفت حولي فذهب الأنين ، ثم ذهبت وشربت الماء ثم عدت إلى الفراش ، وإذا بالأنين يعود مرة أخرى ، وفي هذه المرة كان الأنين قوياً وكأنه صوت بكاء ، فتحسست الأرض بيدي ، حتى أمسكت سجادتي فسكتت.



قلت متعجباً: أأنت التي تأنين يا سجادتي ؟!


قالت: نعم.


قلت: ولماذا.


قالت: لقد أيقظك عطشك ، وشربت من الماء حتى ارتويت ، وأنا بحاجة إلى الماء ولا أجد من يرويني الماء !!


قلت: وهل تريدين أن أحضر لك كأساً من الماء ؟


قالت: لا ليس هذا هو الماء الذي يرويني ، إنما يرويني دموع العابدين التائبين.


قلت: ومن أين لي أن آتي لك بهذا النوع من الماء ؟


ألم تسمع قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع
الشمس وقبل غروبها ـ يعني الفجر والعصر ـ ". وقال عليه الصلاة والسلام: " من صلى البردين دخل الجنة ". وقال: " بشروا المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ". وقال أيضاً: " ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ".


فانتبه عبدالله من غفلته وقال: فعلاً إن صلاة الفجر مهمة.



السجادة: قم يا عبدالله قم.


قال: غداً أبدا إن شاء الله .. ولكن اتركيني اليوم لأنام فإنني مرهق.



السجادة: وهي متحسرة من لم يعرف ثواب الأعمال ثقلت عليه في جميع الأحوال. ثم قالت: ستنام غداً في قبرك كثيراً يا عبدالله ، وستذكر كلامي ونصحي … ثم تركته السجادة ، ونام عبدالله .


ولكن ! كانت أطول نومة ينامها في حياته فقد مات تلك الساعة. فأنشدت السجادة حين علمت بوفاته قائلة:



يـا من يعد غـداً لتـوبـته *** أعلى يقين من بلوغ غــد
المرء في عيشه على أمــل *** ومنية الإنسـان بالـرصد
أيـام عـمـرك كلـها عـدد *** ولعل يومك آخـــر العدد

الانس ثمرة الطاعة والمحبة ...فكل مطيع لله مستأنس... وكل عاص لله مستوحش

المعتزة بالإسلام
07-Mar-2005, 10:14 AM
يـا من يعد غـداً لتـوبـته *** أعلى يقين من بلوغ غــد
المرء في عيشه على أمــل *** ومنية الإنسـان بالـرصد
أيـام عـمـرك كلـها عـدد *** ولعل يومك آخـــر العدد



الحبيبة والغالية 00 دانة


لكم ابكاني موضوعك هذا


رحم الله حالنا وتقصيرنا واسرافنا في امرنا


ولا حول ولا قوة الا بالله


جزيتِ خيرا حبيبتي على هذه التذكرة


وهذه القصة وما حوته من عظيم العبر والعظات


محبتك

رواء

دانه
07-Mar-2005, 10:53 PM
الغاليه رواء بارك الله فيك
وجزاك الرحمن خير على مرورك