أم شهد
08-Aug-2006, 01:52 AM
لمياء بنت عبدالرحيم قاضي*
تعتبر الإدارة المدرسية الناجحة حجر الزاوية في العملية التعليمية التربوية؛ فهي التي تحدد المعالم، وترسم الطرق؛ للوصول إلى هدف مشترك في زمن محدد، فهي تهدف إلى تحسين العملية التعليمية التربوية والارتفاع بمستوى الأداء، وذلك عن طريق توعية وتبصير العاملين في المدرسة بمسؤولياتهم وتوجيههم التوجيه التربوي السليم.
فالمدرسة لبنة أساسية لبناء المجتمع، فإذا صلحت صلح المجتمع، فهي مؤسسة تعليمية تربوية نظامية لرعاية نشء جديد وفق أطر وخطط لتحقيق غايات وأهداف مدروسة موجهة لرؤية مستقبلية لهذه الأجيال، فالعناصر التربوية في الحياة المدرسية لها أكبر الأثر في تكوين الشخصية، وتشكيل هويتها.لذا فإن الإصلاح والتغيير العام يبدأ بشكل أساس من المدرسة في فلسفتها التربوية، ومناهجها وطرق الحياة فيها، وشخصية المعلم الممارس للتعليم، وأهم تلك العناصر المدير القائد الذي يقود هذه الدفة بتوازن وحكمة وإخلاص واحتساب الأجر عند رب العالمين.
ومن الجدير ذكره أن الإسلام اعتبر طلب العلم فريضة على كل مسلم، وعلى المستويين: المستوى العيني، والمستوى الكفائي. اعتبر التعلم بمختلف فروعه طريقاً إلى إكمال إنسانية الإنسان، والإيمان بالرسالة الإلهية، ومعرفة الله تعالى، والاستقامة السلوكية، وبناء المجتمع، وتنظيم الحياة، جاء ذلك واضحاً في قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}. (فاطر : 28)
وبقوله: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}. (المجادلة : 11)
وبقوله: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}. (العلق : 3 ـ 5)
والمدرسة من أكبر العوامل في تكوين الشخصية، خصوصاً في المرحلة الأولى؛ حيث يتصل الطفل بغيره من الأطفال ممن هم في مثل سنه، أو ممن يكبرونه، أو يقلون عنه قليلاً، ويتصل أيضاً بالمعلم الذي يعده التلاميذ قدوتهم، ويقلدونه في سكناته وحركاته؛ فمحاكاة الحركات والأعمال أسبق من محاكاة المعاني والآراء.
ومن هنا نجد أن المدرسة تعتبر كبيئة اجتماعية تربوية تعمل على إكساب التلاميذ مجموعة من المعارف والمهارات، وذلك حتى يخرج التلميذ بمجموعة قيم، مثل الاعتماد على النفس، وليتمكن من حل مشكلاته التي تواجهه وتواجه مجتمعه.. والمدرسة ترعى نمو التلميذ من جميع جوانبه: الجانب النفسي، والعقلي، والاجتماعي.. وبهذا يكتمل نمو الفرد نمواً متكاملاً.
وتمثل العلاقات الإنسانية مفتاح أسرار التأثير على سلوك الأفراد ودفعهم للعمل بهمة وعزيمة بكل سهولة ويسر، فالعلاقات الإنسانية بين مدير المدرسة والمعلمين والتلاميذ من أهم العلاقات في المجتمع المدرسي، لذا ينبغي أن تتسم بالاحترام والود والموضوعية، وتخرج عن إطار المجاملات الرسمية إلى حيز الواقع العملي، فلا بد أن يكون المعلم رفيقاً بطلابه، يعاملهم بالحسنى؛ فالكبير منهم أخ له، والصغير ابن له.. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة إذ يقول "إنما أنا لكم مثل الوالد لولده أعلمكم..." (حديث حسن رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وهذا لفظ ابن ماجة).
ويأتي دور المعلم الذي أصبح في هذا العصر ليس مجرد ناقل للمعرفة للتلاميذ وإنما وظيفته تمتد للتربية؛ فمعلم اليوم أصبح مربياً للقيم والأخلاق، ونموذجاً يحتذى من قبل تلاميذه.. فعليه أن يبني جسور الثقة والمحبة بينه وبين الطلاب من أول لحظة، ويعاملهم معاملة حسنة تشتمل على الترغيب والحث على التعليم، وقد يستغرق ذلك من المعلم زمناً ليس باليسير، لكنه في النهاية هو السبيل الأمثل في الوصول إلى النتائج المرجوة والثمار التي نرجو أن نقطف ثمارها، فلا غرابة في هذا الأمر! لأن المعلم لابد من أن يكون متمثلاً بأخلاق القرآن كما قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران:159).
ويحتاج المعلم إلى معرفة وظيفة المدرسة الاجتماعية؛ حتى يستطيع أن يربط مادته بالمجتمع الذي يعيش فيه، ويحقق الأهداف التي يعمل المجتمع على تحقيقها؛ ولكي يشترك المعلم في تشكيل البرنامج المدرسي ووضع الأهداف التي يتوخاها من تدريس هذا البرنامج، كما يحتاج المعلم إلى أن يكون مطلعاً على النظريات المختلفة لدور المدرسة الاجتماعي في المجتمع الحديث، وعلاقة ذلك بمجتمعنا الإسلامي، وعلاقة ذلك بالتغير الاجتماعي، ومدى إسهام المدرسة في تحقيقه وتعميقه. ومنها أن يراعي المعلم نفسية الطلاب ويتعرف على انتقاداتهم، ويترك لهم المجال بين الحين والآخر للتعرف على شكواهم والعمل على احتوائها وإشراكهم في حلها.
أما المدير (قائد المدرسة) فلا بد أن يراعي الأساليب التالية في بداية عودته إلى المدرسة؛ حتى تتحقق العلاقات الإنسانية وتتطور، ولخلق جو يسوده الوئام والثقة والولاء للمدرسة:
• توفير الاتصال الفعال.. ويتحقق من خلال التنظيم العلمي للاتصال وليس بمجرد الكلمات، والاتصال له أهمية كبرى في تماسك الجماعة وتفاعلها وتوجيهها.
• أسلوب عمل الفريق.. والفريق هو عبارة عن مجموعة من الأفراد تربط بينهم روابط مشتركة في الهوايات والميول إلى الأشياء والمهنة، ويقوم كل فريق بممارسة نشاطات داخل المدرسة تكون متشابهة بين أعضائها.
• المشاركة.. وهي إعطاء الفرد فرصة المشاركة في إصدار القرارات التي تهم مصيره أو عمله في المدرسة؛ فهي تعمل على إشباع حاجاتهم، وإلى تحقيق الذات والتقدير الاجتماعي.
• التشاور.. ويعتبر مظهراً عملياً للمشاركة، إلا أنه يترتب عليه بالضرورة إبداء الرأي والنصيحة، في حين أن ذلك ليس ضرورياً في حالة المشاركة والتشاور، يعني احترام كرامة الفرد واحترام قدراته وإشعاره بالثقة في رأيه وتشجيعه على المشاركة في التوصل إلى البدائل والحلول لأية مشكلات قائمة للوصول إلى قرارات أفضل.
• أسلوب اللجان.. وتتكون من عدة أشخاص مختصين لمناقشة موضوع معين والوصول إلى توصيات ترفع للإدارة لمساعدتها في اتخاذ القرارات، وذلك بإعطاء الفرد فرصة ممارسة السلطة وتحمل المسؤولية.
• الاهتمام بالنواحي النفسية والاجتماعية، وذلك عن طريق توفير مناخ صحي مناسب من العلاقات السليمة بين الأفراد وتوفير برامج ترفيهية اجتماعية ثقافية ..إلخ.
• أسلوب الاستفتاءات والبيانات.. وهو مستخدم على نطاق واسع في المؤسسات والدراسات والأبحاث العلمية، والاستفتاء عبارة عن نشرة تتضمن العديد من الأسئلة للكشف عن اتجاهات العاملين وحاجاتهم ومواطن الشكوى وعدم الرضا عندهم، وإتاحة الفرصة أمامهم ليعبروا بصراحة عن الحلول التي يرونها مناسبة، ويظهر بعد ذلك نتيجة الاستفتاء والنسب المئوية من المعلمين والإداريين، وقد يشترك فيه التلاميذ على أسئلة محددة.
وملاك ذلك كله هو التخطيط المسبق عند العودة إلى المدرسة قبل بداية عودة التلاميذ للعام الدراسي الجديد، وأن يضع المدير خطة قصيرة المدى وخطة متوسطة المدى وخطة بعيدة المدى، بإشراك جميع منسوبي المدرسة، مع توضيح الأهداف العامة والأهداف التفصيلية وتحويلها إلى أهداف إجرائية سلوكية؛ حتى يتمكن من تطبيقها بواقعية، مع توضيح الرؤية المستقبلية لمدرسته وتعليقها عل حائط المدرسة، واطلاع جميع منسوبي المدرسة والتلاميذ وكل من له علاقة بها، مع توضيح الرسالة المدرسية التي يأمل أن تصل إليه مدرسته لتكون متميزة من جميع النواحي.
وختاماً.. تعد المدرسة المؤسسة الاجتماعية الثانية في الأهمية بعد الأسرة من حيث مكانتها في التأثير على التلميذ، ورعايته، وصقل شخصيته، وتنمية مهاراته ومواهبه وقدراته، وتزويده بالمعلومات والمعارف. كما تعد الإدارة المدرسية من الركائز الأساسية في العملية التربوية، لذلك فإن مسؤولية مدير المدرسة ـ قائداَ تربوياَ ومشرفاَ مقيماً ـ تعني بالدرجة الأولى إدراكه حاجات المدرسة بوصفها مجتمعاً تربوياً متكاملاً، وحاجات المعلمين والطلبة كأعضاء في هذا المجتمع التفاعلي، وبالتالي يسعى إلى دفع خدمات العملية التربوية لتلبية تلك الحاجات بكفاءة وفاعلية.
تعتبر الإدارة المدرسية الناجحة حجر الزاوية في العملية التعليمية التربوية؛ فهي التي تحدد المعالم، وترسم الطرق؛ للوصول إلى هدف مشترك في زمن محدد، فهي تهدف إلى تحسين العملية التعليمية التربوية والارتفاع بمستوى الأداء، وذلك عن طريق توعية وتبصير العاملين في المدرسة بمسؤولياتهم وتوجيههم التوجيه التربوي السليم.
فالمدرسة لبنة أساسية لبناء المجتمع، فإذا صلحت صلح المجتمع، فهي مؤسسة تعليمية تربوية نظامية لرعاية نشء جديد وفق أطر وخطط لتحقيق غايات وأهداف مدروسة موجهة لرؤية مستقبلية لهذه الأجيال، فالعناصر التربوية في الحياة المدرسية لها أكبر الأثر في تكوين الشخصية، وتشكيل هويتها.لذا فإن الإصلاح والتغيير العام يبدأ بشكل أساس من المدرسة في فلسفتها التربوية، ومناهجها وطرق الحياة فيها، وشخصية المعلم الممارس للتعليم، وأهم تلك العناصر المدير القائد الذي يقود هذه الدفة بتوازن وحكمة وإخلاص واحتساب الأجر عند رب العالمين.
ومن الجدير ذكره أن الإسلام اعتبر طلب العلم فريضة على كل مسلم، وعلى المستويين: المستوى العيني، والمستوى الكفائي. اعتبر التعلم بمختلف فروعه طريقاً إلى إكمال إنسانية الإنسان، والإيمان بالرسالة الإلهية، ومعرفة الله تعالى، والاستقامة السلوكية، وبناء المجتمع، وتنظيم الحياة، جاء ذلك واضحاً في قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}. (فاطر : 28)
وبقوله: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}. (المجادلة : 11)
وبقوله: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}. (العلق : 3 ـ 5)
والمدرسة من أكبر العوامل في تكوين الشخصية، خصوصاً في المرحلة الأولى؛ حيث يتصل الطفل بغيره من الأطفال ممن هم في مثل سنه، أو ممن يكبرونه، أو يقلون عنه قليلاً، ويتصل أيضاً بالمعلم الذي يعده التلاميذ قدوتهم، ويقلدونه في سكناته وحركاته؛ فمحاكاة الحركات والأعمال أسبق من محاكاة المعاني والآراء.
ومن هنا نجد أن المدرسة تعتبر كبيئة اجتماعية تربوية تعمل على إكساب التلاميذ مجموعة من المعارف والمهارات، وذلك حتى يخرج التلميذ بمجموعة قيم، مثل الاعتماد على النفس، وليتمكن من حل مشكلاته التي تواجهه وتواجه مجتمعه.. والمدرسة ترعى نمو التلميذ من جميع جوانبه: الجانب النفسي، والعقلي، والاجتماعي.. وبهذا يكتمل نمو الفرد نمواً متكاملاً.
وتمثل العلاقات الإنسانية مفتاح أسرار التأثير على سلوك الأفراد ودفعهم للعمل بهمة وعزيمة بكل سهولة ويسر، فالعلاقات الإنسانية بين مدير المدرسة والمعلمين والتلاميذ من أهم العلاقات في المجتمع المدرسي، لذا ينبغي أن تتسم بالاحترام والود والموضوعية، وتخرج عن إطار المجاملات الرسمية إلى حيز الواقع العملي، فلا بد أن يكون المعلم رفيقاً بطلابه، يعاملهم بالحسنى؛ فالكبير منهم أخ له، والصغير ابن له.. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة إذ يقول "إنما أنا لكم مثل الوالد لولده أعلمكم..." (حديث حسن رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وهذا لفظ ابن ماجة).
ويأتي دور المعلم الذي أصبح في هذا العصر ليس مجرد ناقل للمعرفة للتلاميذ وإنما وظيفته تمتد للتربية؛ فمعلم اليوم أصبح مربياً للقيم والأخلاق، ونموذجاً يحتذى من قبل تلاميذه.. فعليه أن يبني جسور الثقة والمحبة بينه وبين الطلاب من أول لحظة، ويعاملهم معاملة حسنة تشتمل على الترغيب والحث على التعليم، وقد يستغرق ذلك من المعلم زمناً ليس باليسير، لكنه في النهاية هو السبيل الأمثل في الوصول إلى النتائج المرجوة والثمار التي نرجو أن نقطف ثمارها، فلا غرابة في هذا الأمر! لأن المعلم لابد من أن يكون متمثلاً بأخلاق القرآن كما قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران:159).
ويحتاج المعلم إلى معرفة وظيفة المدرسة الاجتماعية؛ حتى يستطيع أن يربط مادته بالمجتمع الذي يعيش فيه، ويحقق الأهداف التي يعمل المجتمع على تحقيقها؛ ولكي يشترك المعلم في تشكيل البرنامج المدرسي ووضع الأهداف التي يتوخاها من تدريس هذا البرنامج، كما يحتاج المعلم إلى أن يكون مطلعاً على النظريات المختلفة لدور المدرسة الاجتماعي في المجتمع الحديث، وعلاقة ذلك بمجتمعنا الإسلامي، وعلاقة ذلك بالتغير الاجتماعي، ومدى إسهام المدرسة في تحقيقه وتعميقه. ومنها أن يراعي المعلم نفسية الطلاب ويتعرف على انتقاداتهم، ويترك لهم المجال بين الحين والآخر للتعرف على شكواهم والعمل على احتوائها وإشراكهم في حلها.
أما المدير (قائد المدرسة) فلا بد أن يراعي الأساليب التالية في بداية عودته إلى المدرسة؛ حتى تتحقق العلاقات الإنسانية وتتطور، ولخلق جو يسوده الوئام والثقة والولاء للمدرسة:
• توفير الاتصال الفعال.. ويتحقق من خلال التنظيم العلمي للاتصال وليس بمجرد الكلمات، والاتصال له أهمية كبرى في تماسك الجماعة وتفاعلها وتوجيهها.
• أسلوب عمل الفريق.. والفريق هو عبارة عن مجموعة من الأفراد تربط بينهم روابط مشتركة في الهوايات والميول إلى الأشياء والمهنة، ويقوم كل فريق بممارسة نشاطات داخل المدرسة تكون متشابهة بين أعضائها.
• المشاركة.. وهي إعطاء الفرد فرصة المشاركة في إصدار القرارات التي تهم مصيره أو عمله في المدرسة؛ فهي تعمل على إشباع حاجاتهم، وإلى تحقيق الذات والتقدير الاجتماعي.
• التشاور.. ويعتبر مظهراً عملياً للمشاركة، إلا أنه يترتب عليه بالضرورة إبداء الرأي والنصيحة، في حين أن ذلك ليس ضرورياً في حالة المشاركة والتشاور، يعني احترام كرامة الفرد واحترام قدراته وإشعاره بالثقة في رأيه وتشجيعه على المشاركة في التوصل إلى البدائل والحلول لأية مشكلات قائمة للوصول إلى قرارات أفضل.
• أسلوب اللجان.. وتتكون من عدة أشخاص مختصين لمناقشة موضوع معين والوصول إلى توصيات ترفع للإدارة لمساعدتها في اتخاذ القرارات، وذلك بإعطاء الفرد فرصة ممارسة السلطة وتحمل المسؤولية.
• الاهتمام بالنواحي النفسية والاجتماعية، وذلك عن طريق توفير مناخ صحي مناسب من العلاقات السليمة بين الأفراد وتوفير برامج ترفيهية اجتماعية ثقافية ..إلخ.
• أسلوب الاستفتاءات والبيانات.. وهو مستخدم على نطاق واسع في المؤسسات والدراسات والأبحاث العلمية، والاستفتاء عبارة عن نشرة تتضمن العديد من الأسئلة للكشف عن اتجاهات العاملين وحاجاتهم ومواطن الشكوى وعدم الرضا عندهم، وإتاحة الفرصة أمامهم ليعبروا بصراحة عن الحلول التي يرونها مناسبة، ويظهر بعد ذلك نتيجة الاستفتاء والنسب المئوية من المعلمين والإداريين، وقد يشترك فيه التلاميذ على أسئلة محددة.
وملاك ذلك كله هو التخطيط المسبق عند العودة إلى المدرسة قبل بداية عودة التلاميذ للعام الدراسي الجديد، وأن يضع المدير خطة قصيرة المدى وخطة متوسطة المدى وخطة بعيدة المدى، بإشراك جميع منسوبي المدرسة، مع توضيح الأهداف العامة والأهداف التفصيلية وتحويلها إلى أهداف إجرائية سلوكية؛ حتى يتمكن من تطبيقها بواقعية، مع توضيح الرؤية المستقبلية لمدرسته وتعليقها عل حائط المدرسة، واطلاع جميع منسوبي المدرسة والتلاميذ وكل من له علاقة بها، مع توضيح الرسالة المدرسية التي يأمل أن تصل إليه مدرسته لتكون متميزة من جميع النواحي.
وختاماً.. تعد المدرسة المؤسسة الاجتماعية الثانية في الأهمية بعد الأسرة من حيث مكانتها في التأثير على التلميذ، ورعايته، وصقل شخصيته، وتنمية مهاراته ومواهبه وقدراته، وتزويده بالمعلومات والمعارف. كما تعد الإدارة المدرسية من الركائز الأساسية في العملية التربوية، لذلك فإن مسؤولية مدير المدرسة ـ قائداَ تربوياَ ومشرفاَ مقيماً ـ تعني بالدرجة الأولى إدراكه حاجات المدرسة بوصفها مجتمعاً تربوياً متكاملاً، وحاجات المعلمين والطلبة كأعضاء في هذا المجتمع التفاعلي، وبالتالي يسعى إلى دفع خدمات العملية التربوية لتلبية تلك الحاجات بكفاءة وفاعلية.