المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدماء الطبيعية للنساء وأثرها فى مسائل الطلاق


نشوى عمران
09-Dec-2004, 10:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

فان الدماء الطبيعية للنساء لها أثر كبير جدا فى مسائل الطلاق

ولكن بداية القول نقول ماهو الحيض ؟؟؟

الحيض لغة : سيلان الشيء وجريانه.

وفي الشرع : دم يحدث للأنثى بمقتضى الطبيعة ، بدون سبب ، في أوقات معلومة .

فهو دم طبيعي ليس له سبب من مرض أو جرح أو سقوط أو ولادة . وبما أنه دم طبيعي فإنه يختلف بحسب حال الأنثى وبيئتها وجوِّها ، ولذلك تختلف فيه النساء اختلافا متبايناً ظاهراً .

والحكمة فيه أنه لما كان الجنين في بطن أمه لا يمكن أن يتغذى بما يتغذى به من كان خارج البطن ، ولا يمكن لأرحم الخلق به أن يوصل إليه شيء من الغذاء ، حينئذٍ جعل الله تعالى في الأنثى إفرازات دموية يتغذى بها الجنين في بطن أمه بدون حاجة إلى أكل وهضم تنفذ إلى جسمه من طريق السرة حيث يتخلل الدم عروقه فيتغذى به ، فتبارك الله أحسن الخالقين . فهذه هي الحكمة من هذا الحيض ، ولذلك إذا حملت المرأة انقطع الحيض عنها ، فلا تحيض إلا نادراً ، وكذلك المراضع يقلُّ من تحيضُ منهن لا سيما في أول زمن الإرضاع.


ولكن ماهو زمن الحيض ومدته ؟؟؟

الكلام في هذا الامر نتاوله في مقامين :

المقام الأول : في السن الذي يتأتي فيه الحيض .

المقام الثاني : في مدة الحيض.

فأما المقام الأول : فالسن الذي يغلب فيه الحيض هو ما بين اثنتي عشرة سنة إلى خمسين سنة ، وربما حاضت الأنثى قبل ذلك أو بعده بحسب حالها وبيئتها وجوها .

وقد اختلف العلماء رحمهم الله : هل للسن الذي يتأتي فيه الحيض حد معين بحيث لا تحيض الأنثى قبله ولا بعده ؟ وأن ما يأتيها قبله أو بعده فهو دم فساد لا حيض؟ اختلف العلماء في ذلك . قال الدارمي بعد أن ذَكَرَ الاختلافات : كل هذا عندي خطأ ؛ لأن المرجع في جميع ذلك إلى الوجود ، فأي قدر وجد في أي حال وسن وجب جعله حيضاً . والله أعلم .

وهذا الذي قاله الدارمي هو الصواب ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه ، فمتى رأت الأنثى الحيض فهي حائض وإن كانت دون تسع سنين أو فوق خمسين سنة ، وذلك لأن أحكام الحيض علقها الله ورسوله على وجوده ، ولم يحدد الله ورسوله لذلك سناً معينة، فوجب الرجوع فيه إلى الوجود الذي عُلقت الأحكام عليه ، وتحديده بسن معين يحتاج إلى دليل من الكتاب أو السنة ولا دليل في ذلك .

وأما المقام الثاني : وهو مدة الحيض أي مقدار زمنه .

فقد اختلف فيه العلماء اختلافاً كثيراً على نحو ستة أقوال أو سبعة . قال ابن المنذر : وقالت طائفة:( ليس لأقل الحيض ولا لأكثره حد بالأيام ) . قلت: وهذا القول كقول الدارمي السابق وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه،وهو الصواب لأنه يدل عليه الكتاب والسنة والاعتبار .

فالدليل الأول : قوله تعالى : (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ).
فجعل الله غاية المنع هي الطهر ، ولم يجعل الغاية مضي يوم وليلة ولا ثلاثة أيام ولا خمسة عشر يوماً ، فدل هذا على أن علة الحكم هي الحيض وجوداً وعدماً ، فمتى وجد الحيض ثبت الحكم ، ومتى طهرت منه زالت أحكامه .

الدليل الثاني : ما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة وقد حاضت وهي محرمة بالعمرة : ( افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) . قالت : فلما كان يوم النحر طهرت .( الحديث) .
وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : ( انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم ) . فجعل النبي صلى الله عليه وسلم غاية المنع الطهر ولم يجعل الغاية زمناً معيناً ، فدل هذا على أن الحكم يتعلق بالحيض وجوداً وعدماً .

الدليل الثالث: أن هذه التقديرات والتفصيلات التي ذكرها من ذكرها من الفقهاء في هذه المسألة ليست موجودة في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أن الحاجة بل الضرورة داعية إلى بيانها ، فلو كانت مما يجب على العباد فهمه والتعبد لله به لبينها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بياناً ظاهراً لكل أحد ، لأهمية الأحكام المترتبة على ذلك من الصلاة والصيام والنكاح والطلاق والإرث وغيرها من الأحكام ، كما بين الله ورسوله عدد الصلوات وأوقاتها وركوعها وسجودها ، و الزكاة : أموالها وأنصباءها ومقدارها ومصرفها ، والصيام : مدته وزمنه، والحج وما دون ذلك ، حتى آداب الأكل والشرب والنوم والجماع والجلوس ودخول البيت والخروج منه وآداب قضاء الحاجة ، حتى عدد مسحات الاستجمار إلى غير ذلك من دقيق الأمور وجليلها ، مما أكمل الله به الدين ، وأتم به النعمة على المؤمنين ، كما قال تعالى:( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ)
وقال تعالى:(مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْء) .

فلما لم توجد هذه التقديرات والتفصيلات في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تبين أن لا تعويل عليها ، وإنما التعويل على مسمى الحيض الذي علقت عليه الأحكام الشرعية وجوداً وعدماً . وهذا الدليل ـ أعني أن عدم ذكر الحكم في الكتاب والسنة ، دليل على عدم اعتباره ـ ينفعك في هذه المسألة وغيرها من مسائل العلم ؛ لأن الأحكام الشرعية لا تثبت إلا بدليل من الشرع من كتاب الله ، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أو إجماع معلوم ، أو قياس صحيح . قال شيخ الإسلام ابن تيميه في قاعدة له : ( ومن ذلك اسم الحيض علق الله به أحكاماً متعددة في الكتاب والسنة ، ولم يقدر لا أقله ولا أكثره ، ولا الطهر بين الحيضتين مع عموم بلوى الأمة بذلك واحتياجهم إليه ، واللغة لا تفرق بين قدر وقدر، فمن قدر في ذلك حداً فقد خالف الكتاب والسنة ).

الدليل الرابع : الاعتبار . أي القياس ُ الصحيح المطرد ، وذلك أن الله تعالى علل الحيض بكونه أذى، فمتى وجد الحيض فالأذى موجود، لا فرق بين اليوم الثاني واليوم الأول ، ولا بين الرابع و الثالث، ولا فرق بين اليوم السادس عشر والخامس عشر ، ولا بين الثامن عشر والسابع عشر ، فالحيض هو الحيض ، والأذى هو الأذى .

فالعلة موجودة في اليومين على حد سواء ، فكيف يصح التفريق في الحكم بين اليومين مع تساويهما في العلة ؟! أليس هذا خلاف القياس الصحيح ؟! أو ليس القياس الصحيح تساوى اليومين في الحكم لتساويهما في العلة ؟ ! .

الدليل الخامس: اختلاف أقوال المحددين واضطرابها ، فإن ذلك يدل على أن ليس في المسألة دليل يجُب المصير إليه ، وإنما هي أحكام اجتهادية مُعرضة ٌ للخطأ والصواب ، ليس أحدها أولى بالاتباع من الآخر ، والمرجع عند النزاع إلى الكتاب والسُنة .

فإذا تبين قوة القول أنه لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره وأنه القول الراجح ، فاعلم أن كل ما رأته المرأة من دم طبيعي ليس له سبب من جرح و نحوه فهو دم الحيض من غير تقدير بزمن أو سن إلا أن يكون مستمراً على المرأة لا ينقطع أبداً أو ينقطع مدة يسيرة كاليوم واليومين في الشهر ، فيكون استحاضة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان الاستحاضة وأحكامها.

قال شيخ الإسلام ابن تيميه: ( والأصل في كل ما يخرج من الرحم انه حيض، حتى يقوم دليل على أنه استحاضة ) . وقال أيضاً ( فما وقع من دم فهو حيض، إذ لم يعلم انه دم عرق أو جرح ) .

وهذا القول كما أنه هو الراجح من حيث الدليل ، فهو أيضاً أقرب فهماً وإدراكاً وأيسر عملاً وتطبيقاً ، مما ذكره المحددون ، وما كان كذلك فهو أولي بالقول لموافقته لروح الدين الإسلامي وقاعدته ، وهي اليسر والسهولة . قال الله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) .
وقال صلى الله عليه وسلم: ( إن الدين يسر ، ولن يشادَّ الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا وابشروا ) رواه البخاري .وكان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه ما خير بين أمرين إلا أختار أيسرهما ما لم يكن إثما.


حيض الحامل

الغالب الكثير أن الأنثى إذا حملت انقطع الدم عنها ،قال الإمام أحمد رحمه الله: ( إنما تعرف النساء الحمل بإنقطاع الدم ). فإذا رأت الحامل الدم فإن كان قبل الوضع بزمن يسير كاليومين أو الثلاثة ومعه طلق فهو نفاس ، وإن كان قبل الوضع بزمن كثير أو قبل الوضع بزمن يسير لكن ليس معه طلق فليس بنفاس ، لكن هل يكون حيضاً تثبت له أحكام الحيض أو يكون دم فساد لا يحكم له بأحكام الحيض ؟ في هذا خلاف بين أهل العلم .

والصواب أنه حيض إذا كان على الوجه المعتاد في حيضها ؛ لأن الأصل فيما يصيب المرأة من الدم أنه حيض، إذا لم يكن له سبب يمنع من كونه حيضاً ، وليس في الكتاب والسنة ما يمنع حيض الحامل .

وهذا هو مذهب مالك والشافعي ، واختيار شيخ الإسلام ابن تيميه .
وعلى هذا فيثبت لحيض الحامل ما يثبت لحيض غير الحامل إلا في مسألتين :

المسألة الأولى : الطلاق، فيحرم طلاق من تلزمها عدة حال الحيض في غير الحامل ، ولا يحرم في الحامل ، لأن الطلاق في الحيض في غير الحامل مخالف لقوله تعالى : ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) .
أما طلاق الحامل حال الحيض فلا يخالفه ، لأن من طلق الحامل فقد طلقها لعدتها ، سواء كانت حائضاً أم طاهراً ، لأن عدتها بالحمل ، ولذلك لا يحرم عليه طلاقها بعد الجماع بخلاف غيرها .

المسألة الثانية : أن حيض الحامل لا تنقضي به عدة بخلاف حيض غيرها ؛ لأن عدة الحامل لا تنقضي إلا بوضع الحمل ، سواءٌ كانت تحيض أم لا ، لقوله تعالى : ( وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) .

نشوى عمران
09-Dec-2004, 10:10 PM
في أحكام الحيض

فيحرم على الزوج طلاق الحائض حال حيضها ، لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) .

أي في حال يستقبلن به عدة معلومة حين الطلاق ، ولا يكون ذلك إلا إذا طلقها حاملا ً أو طاهراً من غير جماع ، لأنها إذا طلقت حال الحيض لم تستقبل العدة حيث أن الحيضة التي طلقت فيها لا تُحسَبُ من العدة ، وإذا طُلقت طاهراً بعد الجماع لم تكن العدة التي تستقبلها معلومة حيث أنه لا يعلم هل حملت من هذا الجماع ، فتعتد بالحمل ، أو لم تحمل فتعتد بالحيض ، فلما لم يحصل اليقين من نوع العدة حرُم عليه الطلاق حتى يتبين الأمر .

فطلاق الحائض حال حيضها حرام ٌ للآية السابقة ، ولما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فأخبر عمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ( مُره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد ، وإن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التى أمر الله أن تُطلق لها النساء ) .

فلو طلق الرجل امرأته وهي حائض فهو آثم ، وعليه أن يتوب إلى الله تعالى ، وأن يرد المرأة إلى عصمته ليطلقها طلاقاً شرعياً موافقاً لأمر الله ورسوله ، فيتركها بعد ردها حتى تطهر من الحيضة التى طلقها فيها ، ثم تحيض مرةً أخرى ثم إذا طهرت إن شاء أبقاها وإن شاء طلقها قبل أن يجامعها .

ويستثني من تحريم الطلاق في الحيض ثلاث مسائل :

الأولى : كان الطلاق قبل أن يخلو بها ، أو يمسها فلا بأس أن يطلقها وهي حائض . لأنه لا عدة عليها حينئذ ، فلا يكون طلاقها مخالفاً لقوله تعالى : (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) .

الثانية : إذا كان الحيض في حال الحمل ، وسبق بيان سبب ذلك .

الثالثة : إذا كان الطلاق على عوض ، فإنه لا بأس أن يطلقها وهي حائض .

مثل أن يكون بين الزوجين نزاع وسوء عشرة فيأخذ الزوج عوضاً ليطلقها ، فيجوز ولو كانت حائضاً . لحديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن إمراة ثابت ابن قيس بن شماس جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ( يا رسول الله ، إني ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكن أكره الكفر في الإسلام ) . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أتردين عليه حديقته؟ ) قالت:نعم.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أقبل الحديقة وطلقها تطليقه ). رواه البخاري .

ولم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل كانت حائضاً أو طاهراً،ولأن هذا الطلاق افتداء من المرأة عن نفسها فجاز عند الحاجة إليه على أي حال كان.

قال في المغني معللاً جواز الخلع حال الحيض ص 52 ج 7ط م : ( لأن المنع من الطلاق في الحيض من أجل الضرر الذي يلحقها بطول العدة ، والخلع لإزالة الضرر الذي يلحقها بسوء العشرة والمقام مع من تكرهه وتبغضه ، وذلك أعظم من ضرر طول العدة ، فجاز دفع أعلاهما بأدناهما،ولذلك لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم المختلعة عن حالها).ا.هـ. كلامه .

وأما عقد النكاح على المرأة وهي حائض فلا بأس به ؛ لأن الأصل الحل ، ولا دليل على المنع منه ، لكن إدخال الزوج عليها وهي حائض ينظر فيه ، فإن كان يؤَمن من أن يطأها فلا بأس ، وإلا فلا يدخل عليها حتى تطهر خوفاً من الوقوع في الممنوع .

اعتبار عدة الطلاق به ـ أي الحيض ـ :

فإذا طلق الرجل زوجته بعد أن مسها أو خلا بها وجب عليها أن تعتد بثلاث حيض كاملة ، إن كانت من ذوات الحيض ، ولم تكن حاملاً لقوله تعالى : (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) .
أي ثلاث حيض . فإن كانت حاملاً فعدتها إلى وضع الحمل كله . سواءٌ طالت المدة أو قصرت ، لقوله تعالي:( وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) .
وإن كانت من غير ذوات الحيض كالصغيرة التى لم يبدأ بها الحيض والآيسة من الحيض لكبر أو عملية استأصلت رحمها أو غير ذلك مما لا ترجو معه رجوع الحيض ، فعدتها ثلاثة اشهر لقول الله تعالى : (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) .
وإن كانت من ذوات الحيض لكن أرتفع حيضها لسبب معلوم كالمرض والرضاع ؛ فإنها تبقي في العدة وإن طالت المدة حتى يعود الحيض فتعتد به، فإن زال السبب ولم يعد الحيض بأن برئت من المرض أو انتهت من الرضاع وبقي الحيض مرتفعاً ؛ فإنها تعتد بسنةٍ كاملة من زوال السبب ، هذا هو القول الصحيح ، الذي ينطبق على القواعد الشرعية ، فإنه إذا زال السبب ولم يعد الحيض صارت كمن ارتفع حيضها لغير سبب معلوم ، وإذا ارتفع حيضها لغير سبب معلوم ، فإنها تعتد لسنةٍ كاملة ٍ تسعة اشهر للحمل احتياطاً لأنها غالب الحمل ، وثلاثة أشهر للعدة .

* أما إذا كان الطلاق بعد العقد وقبل المسيس والخلوة فليس فيه عدة إطلاقاً ، لا بحيض ولا غيره لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ).


والى لقاء أخر بحول الله تعالى

روانا
09-Dec-2004, 10:38 PM
http://fsfs.jeeran.com/3.gif


الغالية الاستشارية القانونية / * : نشوى عمران : *

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


بارك الله فيك أن تضعي بين أيدينا ماينفعنا ويعلمنا أمور ديننا ودنيانا


كم سعدت بهذا الهطول المبارك والمشاركة القيمة


نأمل تواصلك الغالي معنا دائما


نفعك اللهم ونفع بك وجمعنا بك يوم المزيد على منابر النور اللهم آمين



كوني معنا ياغالية ....


فحياك الله وبياك وصفحات المنتدى هي قلوبنا لك


فأنثري أطايبك وجميل علمك وخبرتك فكثيرات بحاجة للإستفادة


والله يرعاك


محبتك : روانا