مشاهدة النسخة كاملة : التغذية وامراض الطفولة
أم حمدة
30-Apr-2006, 10:55 PM
رغم التطور الحضاري وتقدم العلوم إلا أن صحة أطفالنا ليست كذلك ، إذ أن التقارير تشير إلى أن
تغذية أطفالنا في الخمسينيات كانت أفضل بكثير من تغذيتهم في التسعينات وفي الوقت الحالي وهذا يعني أن صحة
الأطفال كانت أفضل بكثير فيما مضى مقارنة بأيامنا هذه وذلك يعود لإ رتباط مفهومي الصحة والمرض بنمط التغذية
فهناك بعض المشاكل الغذائية التي تصيب الأطفال عموماً والرضع على وجه الخصوص وهي كثيرة مثل ( الاسهال – نقص
الوزن – السمنة – أنيميا نقص الحديد – الحساسية ) وغيرها .
فعلى سبيل المثال يدمن أطفالنا تناول رقائق البطاطس الشيبسي والأطعمة المحفوظة والمشروبات الغازية والوجبات
السريعة التي تحتوي على مواد مضافة وبقايا ملوثات وغير ذلك من الأطعمة والمشروبات والتي قد يسبب الإسراف من
تناولها إلى إضرار صحية لأجسامهم أما في الماضي فقد كان الأطفال يتناولون الحبوب والحليب والبيض والجبن وغير
ذلك من الأطعمة والمشروبات الطازجة التي لم تطلها الصناعة أي أنهم كانوا يتناولون طعاما صحياً رغم كل شئ .. ومن
ينظر الى أطفالنا حالياً يجد أنهم يعانون من البدانة وتسوس الأسنان والحساسية والربو وغير ذلك من الاضطرابات التي
تهدد صحتهم وللحد من ذلك لا بد من تعاون جميع الجهات المعنية بصحة وسلامة الأطفال دولية كانت أو وطنية من أجل
مساعدتهم على العيش بسلام وأمان دون مخاطر وبعيداً عن الأمراض
** تغذية الطفل المريض :
بالنسبة للأمراض التي تستغرق وقت قصير للشفاء مع الطفل فإن المشاكل الغذائية التي تتمثل في
فقدان الشهية وقلة المتناول من الطعام مما يؤدي الى نقص عنصر أو أكثر فترة معينة حتى يتم الشفاء يمكن التغلب
عليها ولن تترك أثر لأن هذا النقص يمكن تعويضه بسرعة بعد الشفاء وبعد استرجاع الطفل لشهيته الطبيعية .. أما
بالنسبة للأمراض المزمنة فهي تسبب مشاكل عدة على تغذية الطفل لذا يجب أخذ كميات كافية من الطعام حتى تفي
باحتياجات النمو وأن يقدم للطفل الطعام الاعتيادي المناسب لعمره وإذا كان هناك فقد مستمر للشهية فتقدم له الوجبات
الصغيرة على فترات ويمكن أيضا تقديم بعض الهدايا أو اللعب أثناء ميعاد تناول الوجبات حتى نجعله يرتبط بميعاد
وجبته ... ويراعي عدم تقديم مجموعة من الأطعمة الجديدة تماماً على الطفل في وجبة واحدة وتقديمها بالتدريج مع
الأطعمة المحببة
** تغذية الطفل الملازم للفراش في المنزل :
يمكن تقديم الطعام له بعض الأوقات مع الأسرة على المائدة أو مع بعض الأصدقاء في النادي أو
المطعم أو الحديقة ، وهذا يجعل الطفل يأكل أكثر من المعتاد ويساعد على فتح شهيته كما أن سوء العلاقة بين الأم
والطفل المصاب قد تؤدي إلى فقد شهية الطفل وامتناعه عن تناول الطعام وخاصة الطفل المصاب بمرض مزمن ، وهذا
بتطلب الاستشارة والعلاج لحل هذه المشكلة كما أن بعض الأطفال المصابين بأمراض مزمنة قد يصابوا بالسمنة يتطلب
الاستشارة والعلاج لحل هذه المشكلة كما أن بعض الأطفال المصابين بأمراض مزمنة قد يصابوا بالسمنة نتيجة لكثرة
الأكل لأنهم يعبرون وقت تناول الطعام هو الوقت الوحيد للترفيه ولذا يجب مساعدة هؤلاء الأطفال على ممارسة بعض
الهوايات المختلفة التي لا تحتاج لمجهود عضلي قاسي مثل الثراءة أو الكتابة أو الرسم أو استخدام الكمبيوتر وغيرها
من الألعاب الذهنية والفنية ( بدل تناول الطعام )
** تغذية ورعاية الطفل المريض في المستشفى :
إن الطفل المريض بالمستشفى تقابله نفس المشاكل التي تقابل البالغين من المرضى وهي الغربة
والوحدة والوجوه الجديدة ونوعية الطعام المقدم واختلافه عن طعام المنزل وطريقة طهيه … ومن الحلول الجيدة المقترحة
لمثل هذه المشاكل هو جعل الطفل يختار طعامه في بعض الأحيان . كذلك تناول الطعام على المائدة مع باقي الاطفال
من سنة أن أمكن فهذا يقربه إلى حد ما من جو المنزل ويساعد على فتح شهية الطفل كما يجب اضافة جو من المرح
أثناء الأكل وعدم الضغط عليه لاكمال طعامه أو شرب اللبن دون رغبته إلى آخره … ويجب مراعاة عدم تعارض موايد
الكشف والتحاليل مع مواعيد تناول الطعام ..والجدير بالذكر أن وجود الأم عامل أساسي يساعد الطفل كثيراً على تناول
كمية الطعام المقدمة للطفل وهذا هاماً جداً في التعجيل بسرعة الشفاء
أم حمدة
30-Apr-2006, 11:33 PM
** أساسيات العلاج الغذائي بالنسبة للأطفال المرضى :
يعتبر العلاج الغذائي من أهم أساسيات علاج الطفل لذا فإن الوجبات المقدمة يجب أن تصمم بحيث
تفيد في علاج المرض المستهدف ، كما تفيد أيضا في المساعدة على النمو الطبيعي له ، ومما لاشك فيه أن الوجبات
المقدمة للطفل المريض هي قاسم مشترك مع العلاج المقدم له لاتمام عملية الشفاء والعودة لحياته الطبيعية بسرعة
** السعرات والروتين :
إن حصول الطفل على احيتاجاته الكاملة من السعرات هامة جداً حتى لا يضطر الجسم إلى استخدام البروتين في توليد
الطاقة ولذا يجب أن يحتوي غذاؤه على نسب معقولة من الدهن والكربوهيدريتات كمصدر أساسي للسعرات المطلوبة
وتناول الحليب يمد الطفل بالكالسيوم والفيتامينات و اللحوم تمده بالبروتينات والحديد والزنك
مراعاة كمية البروتين وخاصة للأطفال الذين يعانون مع خلل فضري في عملية تمثيل البروتينات في الجسم 1 – 1.5 جم
من البروتين /كجم من وزن الجسم ( بروتين ذي قيمة حيوية عالية ) مثل اللحوم والحليب ومشتقاته والسمك والدجاج مما
يفي باحتياجات النمو ويمد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية الضرورية للنمو قد تؤدي الزيادة المبالغ فيها للبروتينات (
4 – 5 جم / كجم ) إلى أضرار صحية لوظائف الكبد والكلى كما تؤثر على الجهاز العصبي نتيجة ارتفاع نسبة نواتج هضم
البرتينات في الدم وخاصة الأمونيا ، زيادة المأخوذ من البروتينات بدون زيادة كمية السوائل قد يؤدي الى حدوث الجفاف
إن مصدر السعرات الحرارية يجب أن يكون من الكربوهيدرات ( 55 – 60% ) والدهون (30%) وتكون البروتينات (10-15% )
ويراعى التقليل بقدر المستطاع من السكريات لأنها تسبب تسوس الأسنان .
** الدهون :
تكون الدهون نسبة 50% من السعرات في حالة الرضاعة الطبيعية إذا كان هناك مشكلة بالنسبة
لعملية امتصاص الدهون ، فنجد أن الرضيع يعتمد في غذائه على الألبان الصناعية الخاصة مجهزة بحيث تحتوي على
دهون ذات سلاسل متوسطة حتى يسهل هضمها وامتصاصها أما بالنسبة للأطفال الأكبر سنا فيمكنهم الحصول على
الأحماض الدهنية الأساسية فيمكن تناول الزبدة أو المارجرين أو زيت الذرة .. لذا يجب التأكد من احتواء الدهون على
الأحماض الدهنية الأساسية المتوفرة في ( الزبدة – الزيوت النباتية )
** الكربوهيدريتات :
يجب أن يحصل الطفل على 55-60% من احتياجاته من السعرات في صورة كربوهيدريتات وإذا نقصت
الكمية عن ذلك قد يصاب الطفل بانخفاض في نسبة الجلوكوز بالدم ويوصى أيضا بتحددي كمية السكروز لتفادي تسوس
الأسنان أما إذا كان الطفل يعاني من مرض البول السكري أو ارتفاع نسبة الدهون في الدم فيجب مراعاة كمية ونوعية
الكربوهيدريتات في الطعام بحيث تكون 35% من الكربوهيدريتات المتناولة من النوع البسيط 65% منها في صورة
كربوهيدريتات معقدة والحبوب الكاملة والبطاطس وغيرها .
** الفيتامينات والأملاح المعدنية والسوائل :
يجب أن يفي الطعام المقدم للطفل بكمية الفيتامينات اللازمة لاحتياجاته وقد تستعمل المستحضرات
الدوائية في حالة نقصها بالوجبات ولا يجب المغالاة في الزيادة وخاصة من الفيتامينات الذائبة بالدهون ويراعى ذلك
أيضا في حالة اختلال امتصاص الدهون ويجب مراعاة التوصيات الغذائية المسموحة (R.D.A) باختلاف السن وحيث تختلف
من شهر لآخر في المراحل الأولى من العمر كما يجب مراعاة ما يحتويه غذاء الطفل من هذه الأملاح الأساسية بدقة حيث
أن نقص بعضها في هذه الفترة الحساسة من النمو قد يسبب ضعف في النمو والتخلف العقلي في بعض الأحيان كما يجب
امداد الطفل بكميات كافية من أملاح الصوديوم والبوتاسيوم في حالة فقد السوائل الشديدة كما يجب تعديل هذه
الكميات في حالة أمراض القلب والكلى .
بعض المشاكل الغذائيةالتي تصيب الرضع والأطفال :
وهي كثيرة منها ( الاسهال – نقص الوزن – السمنة – أنيميا نقص الحديد - الحساسية ) وسوف
نستفيض في تناول أمراض الاسهال وكيفية الوقاية منه وعلاجه غذائياً حيث أنه من أكثر الأمراض شيوعاً التي تصيب
حديثي الولادة والأطفال .
الاسهال :
الاسهال البسيط أو الحاد قد يصيب الرضع والأطفال نتيجة لعدة أسباب والسبب الرئيسي يكون العدوى بالبكتريا أو
الفيروسات للجهاز الهضمي أو الجهاز التنفسي والاسهال بدون عدوى له عدة اسباب مثل تناول كميات كبيرة من أطعمة
معينة أو فواكه غير ناضجة وقد يكون نتيجة التجويع أو سوء الامتصاص ....
وهناك نوعان من الاسهال يصيب الأطفال :
الاسهال الحاد :
ونيتج عن نقص سوائل وأملاح الجسم مما يؤدي إلى الجفاف الشديد مع اختلال ميزان الأملاح بالجسم
ويعتبر خطره بالغ ويهدد حياة الرضع ، وفي مثل هذه الحالة يجب الاهتمام بالمحافظة على مستوى السوائل والأملاح
في الجسم وإذا كان الطفل يعاني من القئ يجب اعطاؤه محاليل عن طريق الدم تحتوي على الدكسروز والأملاح وإذا لم
يكن هناك قئ يعطى محاليل الأملاح ( محاليل معالجة الجفاف ) عن طريق الفم وبعد ضبط مستوى توازن السوائل
والأملاح بالجسم يعطى المريض الغذاء عن طريق الفم بحيث يحتوي على العناصر الغذائية الأساسية لتعويض ما فقد من
خلال المرحلة الحادة وللمحافظة على النمو الطبيعي ... الجدير بالذكر أن كثيراً من الرضع يعانون من الحساسية ضد
العناصر الغذائية مثل اللاكتوز وهذا يتطلب بغذيتهم على وجبات خالية من اللاكتوز وبعد الشفاء بأربع شهور من حالة
الاسهال معظم الأطفال يمكنهم هضم اللاكتوز بكميات بسيطة تزداد تدريجياً ... كما يجب أن يراعى احتواء وجبات هؤلاء
الأطفال على احتياجاتهم من الأملاح وخاصة الصوديوم والبوتاسيوم .
الاسهال البسيط :
الرضع والأطفال المصابين باسهال بسيط لمدة من يوم إلى ثلاثة أيام أو أربع أيام يعالجون عادة
في البيت وخاصة ذا لم يكن الاسهال مصحوب بقئ مستمر وفي هذه الحالة يمنع من تناول الأطعمة الصلبة أو الخشنة
ويعطى سوائل غنية بالأملاح المعدنية والجلوكوز فقد لمدة لا تزيد عن 24 ساعة ويمكن اياض اعطاء الطفل محلول
معالجة الجفاف لاحتوائه على الأملاح الضرورية لتعويض الفاقد عن طريق الاسهال والطفل الذي يبلغ من العمر عام إلى
أربعة أعوام يمكن اعطاءه عصير الفاكهة أو عصير الطماطم المصفى والمياة الغازية وشاي خفيف محلى بالسكر ،
وحساء اللحم أو الدجاج ، وحساء الخضروات واللبن إذا لم يسبب أي مشاكل خلال 24 ساعة ، معظم الأطفال الذين
يعانون من الاسهال البسيط يمكنهم الرجوع الى غذائهم العادي إذا استمر الاسهال لأكثر من أربعة أيام فهذا ربما يشير
إلى وجود سوء امتصاص ويحتاج إلى العلاج الغذائي
وخلاصة القول إن من المهم جداً الاهتمام بصحة أطفالنا وتغذيتهم لأن ذلك يؤثر بشكل مباشر في نموهم وصحتهم
وقدرتهم على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي وهذا ما تتجه إليه جميع الدول المتحضرة وبالتالي يبدأ الاهتمام من الاسرة
ثم المدرسة ثم الجامعة والمؤسسات الخدمية في وزارة الصحة والتعليم وهذا أيضا ما يحثنا عليه ديننا وعاداتنا ورسولنا
الكريم صلى الله عليه وسلم .. وفي حالة المرض ينصح باستشارة الطبيب واخصائي التغذية لتحديد الحمية الغذائية
المناسبة .
أم حمدة
01-May-2006, 12:10 AM
التغذية في السن المدرسية
تجارب وخلاصات
يمثل الطلاب في السن المدرسية أغلبية عددية في كل المجتمعات ، وفي هذا السن ينمو الأطفال
ويكتسبون عاداتهم ومنها العادات والسلوكيات الغذائية ويمكن للمدرسة أن تؤثر في الطلاب من خلال التوعية الصحية
المنهجية والنشاطات غير الصفية ومن خلال ما يعتاد الأطفال على تناوله في المقصف المدرسي
التغذية والصحة :
وللتغذية علاقة قوية جداً بالصحة على المدى القريب تتعلق بالقدرة على التركيز والتحصيل الدراسي وعلى المدى البعيد
تتعلق بأمراض النمط العيشي مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين والقلب وهشاشة العظام وتسوس الأسنان
، وقد أصبح الكلفة الاقتصادية لعلاج هذه المشكلات من أكبر ما يستهلك من الميزانيات المخصصة للخدمات الصحية
تحديات تواجه التغذية المدرسية :
ويواكه النظام التربوي على نطاق العالم في العصر الحديث مشكلات سلوكية ذات علاقة بالتغذية
منها العزوف عن الافطار وزيادة الوجبات السريعة وضعف الاقبال على الحليب والاكثار من المشروبات الغازية ومنها ا
أيضا تكرار تناول الحلويات على مدار اليوم أما على مستوى المدارس فيواجه القائمون على التغذية وعلى التربية
الغذائية تحديات كثيرة كضعف ضعف موارد التوعية وبرامج التربية الغذائية المدرسية وضعف برامج التدريب والتأهيل
للتربويين والمعنيين بالتغذية المدرسية وضعف التواصل بين الأسرة التربوية وأسر الطلاب والطالبات إضافة الى العبء
الاقتصادي الملقى على المقصف المدرسي والذي لا بد أن يؤثر على جودة ما يعرض للطلاب مقابل الهامش وه\ه التحديات
تمثل محور سياسات ونشاطات القطاع الصحي بوزارة التربية والتعليم وتعمل بجد على التعامل معها من خلال برامجها
التوعوية والتدريبية
توجهات حديثة في التربية الغذائية المدرسية :
وقد قمت بمراجعة الاهتمامات الصحية والتربوية بالتغذية المدرسية في مواجهة هذه التحديات في
مختلف أنظمة التعليم حيث تعتمد برامج التغذية بشكل كبير على نظام اليوم الدراسي وعدد ساعات الدراسة ، كما
استقرات الخبرات التي تجمعت من خلال تطبيق برامج التربية الغذائية في مدارس تعليم البنين من قبل الادارة العامة للصحة
المدرسية ووجدت من الأساسي في مثل نظامنا التعليمي التركيز على بعض التوجيهات حتى يقوم النظام التربوي بدوره
في هذا الجانب
من أهمها العمل على جعل الافطار في المنزل فيما يبقى دور المقصف ينحصر بتقديم وجبة خفيفة في منتصف اليوم
الدراسي وادخال الحليب كبديل منافس للأشربة الأخرى مع التركيز على برامج الحليب المدرسي كذلك تعليم الطلاب
التغذية السليمة من خلال ما يتعودون تناوله في المقصف وما يعرض لهم فيه أكثر مما يسمعون أو يقرأون اضافة التركيز
على رسائل التعليم النشط والتعليم التعاوني في التربية الغذائية واشراك أولياء الأمور في تطوير التغذية المدرسية
وبرامجها التوعوية والطلاب في التعليم واتخاذ القرار اليومي في التغذية المدرسية ويضاف الى ذلك التركيز على دور
المعلمين من خلال برامج التدريب في الوعي الغذائي لدى الأطفال
والصحة المدرسية معنية وبشكل أساسي ببث مفاهيم النمط المعيشي الصحي بين الطلاب والمعلمين وبتحويل ذلك إلى
برامج توعوية تنفذ من خلال المدارس بهدف اكساب الطلاب مهارات الحياة اللازمة واتخاذ القرار بشأن صحتهم كما تشجع
المدارس الطلاب على نقل معلوماتهم للأباء والمجتمعات التي يعيشون فيها
وللمملكة العربية السعودية تجربة رائدة في هذا المجال حيث أعادت وزارة التربية والتعليم تحديد دور الصحة المدرسي
من الدور العلاجي التقليدي إلى الدور الوقائي واعادت كتابة رسالتها واستراتيجياتها وحددت أولوياتها لصحية حسب
المشكلات الشائعة في المجتمع وصححت للبدء في التعامل مع مشكلات النمط المعيشي العديد من البرامج الوقائية
وكونت في هط ا المجال تجارب يتم الاستفادت منها على مستوى دول مجلس التعاون كما نقل تجربتها في المناسبات
العلمية الى بعض الدول العربية
فمن البرامج التوعوية التي تقوم بها الادارة العامة للصحة المدرسية بتطبيقها على مستوى المملكة والتي تنفذ حالياً في
مدارسنا ما يلي :
برامج التربية الغذائية " غذاؤك حياتك " :
ويهدف هذا البرنامج إلى تنمية الاتجاهات السلوكية الغذائية الصحية وتغيير العادات الصحية الخاطئة
فقد بدأت المرحلة الأولى منه عام 1429/1420 هـ بمنطقة الرياض ثم توسع البرنامج ليشمل جميع مناطق المملكة وبلغ
عدد المعلمين الذين شاركوا في البرنامج 8891 معلم ، أما الطلاب المستفيدون منه فقد تجاوز عددهم 300000 طالب ،
ونفذ أكثر من 5000 مدرسة وتم تدريب أكثر من 6000 طالب
برامج الاشتراطات الصحية للمقاصف المدرسية :
والذي يقوم على منع المواد الغذائية الضارة كالمشروبات الغازية واستبدالها بالحليب وتحديد الوجبات التي يسمح
ببيعها في المقاصف المدرسية وتحدد مواصفاتها وظروف تقديمها .
برامج الحليب ا لمدرسي :
الذي يهدف إلى اكساب الطلاب عادة شرب الحليب بانتظام فقد بدأ البرنامج في أول شعبان 1422 هـ في عينة تجريبية
شملت 3% من كافة المدارس ثم المرحلة الأولى تشمل 10% من المدارس الابتدائية ومع بداية العام الدراسي 1423/1424
واستفاد منه أكثر من 426000 طالب ثم طبقت المرحلة الثانية لتشمل 50% من المدارس الابتدائية ويجرى الآن توسعة بحيث
يستهدف سنوياً ما يقارب 360000 طالب
مشاركة الادارة العامة للصحة المدرسية والوحدات الصحية في المناطق في تفعيل شعارات يوم الصحة العالمي مثل
شعار " في الحركة صحة وبركة " وغيرها من الشعارات ، وتخضع هذه البرامج للعديد من النشاطات التقويمية من خلال
الدراسات والتقارير الدورية ويتم عرضها للتقويم من حين لآخر في اللقاءات العلمية وورش العمل
تجارب واقعية :
أقف مع تجربتين في هذا المجال منع المشروبات الغازية في مدارس التعليم العام من قبل وزراة التربية والتعليم حيث
نتعلم من التجربة الكثير فقد جاء منع المشروبات الغازية بناءاً على بيانات وقرائن علمية إلا أن المنع جاء مباشراً
وسريعاً مع جهد توعوي أقل من المطلوب ، وجاء بعد أن منعت المشروبات الغازية وبدون احلال البديل فكانت النتيجة
دخول المشروبات المخففة التي لا تقل سوءا عن المشروبات الغازية ، كما قاوم الطلاب منع المشروبات الغازية ( بطرقهم
الخاصة ) وجاء بعد ذلك علاج هذه الاشكالات من خلال برامج التوعية الغذائية المتعددة ومن خلال تشجيع البديل المفضل
في التغذية المدرسية وهو الحليب من خلال برامج " الحليب المدرسي " كما راجعت الادارة العامة اشتراطاتها مرة أخرى
بحيث رفعت من جودة العصائر المسموح بها الزمت المقاصف بتوفير الحليب .
وفي ادارة تعليم سراة عبيد تجربة مثيرة للاهتمام فمن خلال تطبيق برامج الافطار المدرسي التعاوني والذي يهدف إلى
تقديم وجبة افطار مجانية لذوي الدخل المحدود اصر المشرفون التربويون على تقديم الشرابات المخففة بنكهات الفواكه
مع الوجبة لإنها أكثر قبولاً لدى الطلاب وأصر أطباء الصحة المدرسية في المحافظة على تقديم الحليب وتوعيتهم بفوائده
وأهميته . وبعد مضي ثلاث أسابيع من تقديم الحليب تم استفتاء الطلاب حول تقديم الحليب في الوجبات أو الشرابات
المخففة فاصر غالبية الطلاب على الاستمرار في تقديم الحليب وذلك يؤكد حقيقتين :
الاولى :
إن الطلب تعلموا شرب الحليب من خلال الانتظام في شربه وهذا ما يحدث مع غيره من الأغذية
الثانية :
إن الأطفال في السن المدرسية غالباً ما يتناولون المتاح أمامهم من الاغذية
ختاماً لا يكتمل دور النظام التربوي في أي مجتمع إذا أخرج أجيالاً ضعيفة البنية أو تحمل عوامل الخطورة للاصابة
بأمراض العصر أو أمراض النمط المعيشي وتثقل كاهل الميزانيات الصحية
د. صالح بن سعد الانصاري
مدير عام الصحة المدرسية (بنين ) - في وزارة التربية والتعليم
المعتزة بالإسلام
01-May-2006, 02:54 PM
الحبيبة / أم حمدة
رائع رائع ياغالية
موضوع قيم يعتبر مرجع مهم
وموسوعة ممتازة
بارك الله فيك وفي جهودك
المحبة
المعـتـــزة بالإســـلام
@ ضي القمر @
02-May-2006, 06:20 AM
موضوع مهم وقيم اختي ام حمده....
سلمت اناملك على مانقلت لنا من معلومات مهمه...
شاكره لك جهودك المبذوله في الموضوع.....
وننتظر الجديد من مشاركاتك المميزه....
اسعدني مروري:::
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.2
bdr130.net