ام البدر
11-Apr-2006, 02:16 AM
غلى الدم في عروقها فغلت الزيت وسكبته على زوجها أثناء نومه في محاولة للانتقام من بطشه وجبروته..
ظلمها زوجها فتحملت ظلمه، وأهانها فتغاضت عن إهاناته، وجرح كرامتها أمام الجميع فسامحت وقالت في نفسها ليس بين الزوجين ما يعتبر جرحا للكرامة.. لكنه تمادى وأصر على طردها من المنزل هي وطفليها من أجل الزواج في الشقة، وعندما رفضت هددها بالحرق إن لم تترك الشقة، فبادرت بحرقه ولكن ليس بالنار وإنما بالزيت حتى تشفي غليلها وتراه يتعذب كما عذبها هي وطفليها.
كان الوضع في البداية مجرد مشاكل أسرية عادية بين إكرام وحسن، كأي مشاكل تحدث بين أي زوجين، فمرة يحدث خلاف على تأخرها في إعداد الطعام، ومرة أخرى بسبب تأخرها أثناء زيارتها لوالدتها، أو بسبب عدم كي ملابسه، وخلافات عديدة أخرى لكن كلها من هذا القبيل.
وفي كل مرة كانت إكرام تسارع لتصالحه وتزيل غضبه.. وكان من جانبه يستجيب سريعا ويلين ثم تعود المياه لمجاريها وكأن شيئا لم يكن، لذلك فإن حياتهما تعتبر حياة هادئة.. ذكرياتهما قبل الزواج وأثناء الخطوبة دائما محور حديثهما، فقد كانت إكرام تتعمد تذكيره بهذه الذكريات حتى لا يجف الود بينهما، ولتستمر سعادتهما.. تحملت إكرام سخافات حسن وخاصة مغازلته للسيدات التي لا تنتهي، وعادت لتقنع نفسها أنه بمجرد أن يكون أبا سوف يتخلى عن كل هذه الأفعال.. وأنجبت طفلهما الأول يوسف وبقدومه حدث ما توقعته إكرام فقد وعدها بعدم جرحها بعد ذلك اليوم وانه سيغير من نفسه من أجلها ومن أجل يوسف.. لكن وعوده كانت كالثلج تذوب سريعا لتدب الخلافات من جديد ويعود إلى ما كان عليه، يغازل كل امرأة تمر امامه. وأنجبت إكرام طفلتها الثانية مديحة وبدلا من أن يزيد إحساس حسن بالمسئولية تخلى عن كل مسئولياته وألقى بها على عاتق إكرام.. وكان يوسف يعاني من حالة نفسية تؤدي إلى إصابته بتشنجات وعندما تصيبه هذه الحالة كان لا بد من ذهابه للمستشفى، كما نصحها الأطباء حتى يتعاملوا مع الحالة.. وفي معظم المرات كانت إكرام تتصل بحسن في محل السباكة ولا تجده، وكان العامل الذي يرد عليها يدعي أن حسن في عمل خارج المحل فتضطر في النهاية للذهاب بمفردها إلى المستشفى.. ومع ذلك فعندما يعود زوجها في المساء لم تكن تجد معه نقودا تؤكد تواجده في عمل، بل كان يؤكد أنفاقه النقود التي كانت معه وفي نفس الوقت فإنها كانت تعرف إنه لا يخرج إلا لمقاولة كبيرة، أما الأعمال الصغيرة فقد كان يتركها لمساعديه.. وعندما كانت تعاتبه كان دائما يؤكد لها أنه لا زوجة سواها فهي الأولى والأخيرة.. صدقته إكرام، ولكن كان قد وقع في شباك إحدى الفتيات، وكان يقابلها وينفق كل عائده من مهنة السباكة على هذه الفتاة.. أهمل عمله وسلم المحل لمساعديه من الصبية الذين يعملون لديه، كما أهمل طفليه ولم يعد يصطحبهما كما كان يفعل من قبل، وأهمل زوجته وتلاشت حتى الكلمات المعسولة التي كان يهدئها بها لتتحمل نزواته..
أكثر مما تحتمل
ووصلت الأخبار إلى إكرام، أن زوجها على علاقة بفتاة وإنه يقابلها يوميا ويغدق عليها بالهدايا..
اعتقدت في البداية أنها إحدى نزواته الطائشة ولكن في هذه المرة علاقته امتدت مع هذه الفتاة لفترة طويلة ووصلت إليها شائعات تؤكد أنه سوف يتزوج من هذه الفتاة وقد تقدم لخطبتها بالفعل.. واجهته فأنكر في البداية ولكن مجادلتها في الحديث معه واستفساراتها الدقيقة عن الأماكن التي يذهب إليها وقد رآه فيها الكثيرون بصحبة هذه الفتاة جعلته يعترف أنه على علاقة بهذه الفتاة وسوف يتزوجها، وانتهى الموقف ببكاء إكرام..
وبعد أن هدأت أخذت تفكر في الموقف بجدية فوجدت بجوارها طفليها.. يوسف بمرضه وما يحتاجه من علاج على مدى طويل وتكاليف غالية ومديحة الطفلة الصغيرة التي تحتاج إلى رعاية والدها وحنانه، فكانت أمام أمرين إما أن تخرج من حياة حسن إلى الأبد، أو تدافع عن زواجها وعن بيتها ضد الفتاة الدخيلة لتؤمن مستقبل طفليها.. ولأنها كانت تعرف أن حسن عنيد وربما لا تستطيع إقناعه بالعدول عن فكرة الزواج.. استقر رأي إكرم على أنها إن فقدت حسن فلا بد ألا تفقد منزلها أو تفرط في مستقبل طفليها وضمان إنفاق حسن عليهما فمالت إلى الحفاظ على منزلها وزوجها.. حاولت أن تسترد زوجها من بين أنياب هذه الفتاة ولكن في كل محاولة تقوم بها كانت تسير الأمور إلى الاتجاه الأسوأ.. فقررت عدم التفريط في منزلها وكان حسن يسير في إتمام زواجه بخطى سريعة وكان يحتاج إلى شقة للزواج فيها فوجد أنه لا بد من طرد إكرام من حياته حتى ينفرد بالشقة ويتزوج بها وبدأ يستفز إكرام ليرغمها على ترك الشقة فلجأت إلى أهله وأهلها ولكن دون جدوى، فأصرت أمام إصراره على الزواج أن توافق على زواجه بشرط أن يعيش مع زوجته الجديدة في شقة منفصلة بعيدا عنها، ولكنه أصر على إحضار عروسه إلى شقتهما.. واستمر الحال بينهما عدة أسابيع بين مضايقات حسن وإصرار إكرام على البقاء في الشقة وعدم التسليم..
سلاح الجريمة
وفي ليلة الحادث عاد حسن في المساء وكانت إكرام تقوم بقلي البطاطس وبدأ حسن يحاول طرد إكرام وطفليها.. حاولت أن تستعطفه ولكنه كان قد عزم على التخلص منها ولو بالقتل فهددها بإشعال النار فيها.. وأمام تهديداته وعدته بأنها ستغادر المنزل في الصباح فاطمأن وتركها وخلد إلى النوم..
ظلت إكرام تبكي حتى جفت دموعها كما جف حبها لحسن وشعرت بالخوف فلو إنها لم تترك المنزل في الصباح كما وعدته فربما ينفذ تهديده ويقتلها خاصة أنها رأت الشر يتطاير من عينيه ولو تركت المنزل فماذا سيكون مصيرها ومصير الطفلين.. ووجدت أمامها الزيت يغلي كما يغلي الدم في عروقها من شدة الغيظ وبدون وعي وجدت نفسها تحمل إناء الزيت المغلي وتوجهت إلى حسن وهو نائم وسكبته على وجهه وباقي أجزاء جسده لتشوهه وتمنعه من الزواج!!
وأمام صراخه شعرت إكرام بشيء من الإنزعاج.. وتجمع الجيران على صوت صرخات حسن فحملوه إلى المستشفى حيث أكد الأطباء أن حالته خطيرة.. وتم إبلاغ الشرطة بالواقعة وألقي القبض على إكرام التي اعترفت بجريمتها ودافعت عن نفسها بأن زوجها هو الذي دفعها لذلك بعد أن ضاقت بها الدنيا وخوفا على مستقبل طفليها بعد طردهما وزواج والدهما فأمرت النيابة بحبسها على ذمة التحقيق.
المتهمون بعد اعتقالهم وأمامهم السكاكين التي كانت بحوزتهم.
================================================== ================
مجلة الجزيرة
ظلمها زوجها فتحملت ظلمه، وأهانها فتغاضت عن إهاناته، وجرح كرامتها أمام الجميع فسامحت وقالت في نفسها ليس بين الزوجين ما يعتبر جرحا للكرامة.. لكنه تمادى وأصر على طردها من المنزل هي وطفليها من أجل الزواج في الشقة، وعندما رفضت هددها بالحرق إن لم تترك الشقة، فبادرت بحرقه ولكن ليس بالنار وإنما بالزيت حتى تشفي غليلها وتراه يتعذب كما عذبها هي وطفليها.
كان الوضع في البداية مجرد مشاكل أسرية عادية بين إكرام وحسن، كأي مشاكل تحدث بين أي زوجين، فمرة يحدث خلاف على تأخرها في إعداد الطعام، ومرة أخرى بسبب تأخرها أثناء زيارتها لوالدتها، أو بسبب عدم كي ملابسه، وخلافات عديدة أخرى لكن كلها من هذا القبيل.
وفي كل مرة كانت إكرام تسارع لتصالحه وتزيل غضبه.. وكان من جانبه يستجيب سريعا ويلين ثم تعود المياه لمجاريها وكأن شيئا لم يكن، لذلك فإن حياتهما تعتبر حياة هادئة.. ذكرياتهما قبل الزواج وأثناء الخطوبة دائما محور حديثهما، فقد كانت إكرام تتعمد تذكيره بهذه الذكريات حتى لا يجف الود بينهما، ولتستمر سعادتهما.. تحملت إكرام سخافات حسن وخاصة مغازلته للسيدات التي لا تنتهي، وعادت لتقنع نفسها أنه بمجرد أن يكون أبا سوف يتخلى عن كل هذه الأفعال.. وأنجبت طفلهما الأول يوسف وبقدومه حدث ما توقعته إكرام فقد وعدها بعدم جرحها بعد ذلك اليوم وانه سيغير من نفسه من أجلها ومن أجل يوسف.. لكن وعوده كانت كالثلج تذوب سريعا لتدب الخلافات من جديد ويعود إلى ما كان عليه، يغازل كل امرأة تمر امامه. وأنجبت إكرام طفلتها الثانية مديحة وبدلا من أن يزيد إحساس حسن بالمسئولية تخلى عن كل مسئولياته وألقى بها على عاتق إكرام.. وكان يوسف يعاني من حالة نفسية تؤدي إلى إصابته بتشنجات وعندما تصيبه هذه الحالة كان لا بد من ذهابه للمستشفى، كما نصحها الأطباء حتى يتعاملوا مع الحالة.. وفي معظم المرات كانت إكرام تتصل بحسن في محل السباكة ولا تجده، وكان العامل الذي يرد عليها يدعي أن حسن في عمل خارج المحل فتضطر في النهاية للذهاب بمفردها إلى المستشفى.. ومع ذلك فعندما يعود زوجها في المساء لم تكن تجد معه نقودا تؤكد تواجده في عمل، بل كان يؤكد أنفاقه النقود التي كانت معه وفي نفس الوقت فإنها كانت تعرف إنه لا يخرج إلا لمقاولة كبيرة، أما الأعمال الصغيرة فقد كان يتركها لمساعديه.. وعندما كانت تعاتبه كان دائما يؤكد لها أنه لا زوجة سواها فهي الأولى والأخيرة.. صدقته إكرام، ولكن كان قد وقع في شباك إحدى الفتيات، وكان يقابلها وينفق كل عائده من مهنة السباكة على هذه الفتاة.. أهمل عمله وسلم المحل لمساعديه من الصبية الذين يعملون لديه، كما أهمل طفليه ولم يعد يصطحبهما كما كان يفعل من قبل، وأهمل زوجته وتلاشت حتى الكلمات المعسولة التي كان يهدئها بها لتتحمل نزواته..
أكثر مما تحتمل
ووصلت الأخبار إلى إكرام، أن زوجها على علاقة بفتاة وإنه يقابلها يوميا ويغدق عليها بالهدايا..
اعتقدت في البداية أنها إحدى نزواته الطائشة ولكن في هذه المرة علاقته امتدت مع هذه الفتاة لفترة طويلة ووصلت إليها شائعات تؤكد أنه سوف يتزوج من هذه الفتاة وقد تقدم لخطبتها بالفعل.. واجهته فأنكر في البداية ولكن مجادلتها في الحديث معه واستفساراتها الدقيقة عن الأماكن التي يذهب إليها وقد رآه فيها الكثيرون بصحبة هذه الفتاة جعلته يعترف أنه على علاقة بهذه الفتاة وسوف يتزوجها، وانتهى الموقف ببكاء إكرام..
وبعد أن هدأت أخذت تفكر في الموقف بجدية فوجدت بجوارها طفليها.. يوسف بمرضه وما يحتاجه من علاج على مدى طويل وتكاليف غالية ومديحة الطفلة الصغيرة التي تحتاج إلى رعاية والدها وحنانه، فكانت أمام أمرين إما أن تخرج من حياة حسن إلى الأبد، أو تدافع عن زواجها وعن بيتها ضد الفتاة الدخيلة لتؤمن مستقبل طفليها.. ولأنها كانت تعرف أن حسن عنيد وربما لا تستطيع إقناعه بالعدول عن فكرة الزواج.. استقر رأي إكرم على أنها إن فقدت حسن فلا بد ألا تفقد منزلها أو تفرط في مستقبل طفليها وضمان إنفاق حسن عليهما فمالت إلى الحفاظ على منزلها وزوجها.. حاولت أن تسترد زوجها من بين أنياب هذه الفتاة ولكن في كل محاولة تقوم بها كانت تسير الأمور إلى الاتجاه الأسوأ.. فقررت عدم التفريط في منزلها وكان حسن يسير في إتمام زواجه بخطى سريعة وكان يحتاج إلى شقة للزواج فيها فوجد أنه لا بد من طرد إكرام من حياته حتى ينفرد بالشقة ويتزوج بها وبدأ يستفز إكرام ليرغمها على ترك الشقة فلجأت إلى أهله وأهلها ولكن دون جدوى، فأصرت أمام إصراره على الزواج أن توافق على زواجه بشرط أن يعيش مع زوجته الجديدة في شقة منفصلة بعيدا عنها، ولكنه أصر على إحضار عروسه إلى شقتهما.. واستمر الحال بينهما عدة أسابيع بين مضايقات حسن وإصرار إكرام على البقاء في الشقة وعدم التسليم..
سلاح الجريمة
وفي ليلة الحادث عاد حسن في المساء وكانت إكرام تقوم بقلي البطاطس وبدأ حسن يحاول طرد إكرام وطفليها.. حاولت أن تستعطفه ولكنه كان قد عزم على التخلص منها ولو بالقتل فهددها بإشعال النار فيها.. وأمام تهديداته وعدته بأنها ستغادر المنزل في الصباح فاطمأن وتركها وخلد إلى النوم..
ظلت إكرام تبكي حتى جفت دموعها كما جف حبها لحسن وشعرت بالخوف فلو إنها لم تترك المنزل في الصباح كما وعدته فربما ينفذ تهديده ويقتلها خاصة أنها رأت الشر يتطاير من عينيه ولو تركت المنزل فماذا سيكون مصيرها ومصير الطفلين.. ووجدت أمامها الزيت يغلي كما يغلي الدم في عروقها من شدة الغيظ وبدون وعي وجدت نفسها تحمل إناء الزيت المغلي وتوجهت إلى حسن وهو نائم وسكبته على وجهه وباقي أجزاء جسده لتشوهه وتمنعه من الزواج!!
وأمام صراخه شعرت إكرام بشيء من الإنزعاج.. وتجمع الجيران على صوت صرخات حسن فحملوه إلى المستشفى حيث أكد الأطباء أن حالته خطيرة.. وتم إبلاغ الشرطة بالواقعة وألقي القبض على إكرام التي اعترفت بجريمتها ودافعت عن نفسها بأن زوجها هو الذي دفعها لذلك بعد أن ضاقت بها الدنيا وخوفا على مستقبل طفليها بعد طردهما وزواج والدهما فأمرت النيابة بحبسها على ذمة التحقيق.
المتهمون بعد اعتقالهم وأمامهم السكاكين التي كانت بحوزتهم.
================================================== ================
مجلة الجزيرة