المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تكون المرأة الصالحة


المعتزة بالإسلام
01-Dec-2004, 01:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


قـال رسـول اللـه _صلى الله عليه وسلم _ : ( الدنيـا متـاع وخيـر متاعـها المـرأة الصالحـة ) .
أختـي المسلمـة : كونـي صالحـة بنتـا ، وزوجـا ، وأمـا ، متمثلـة معنـى العبوديـة للـه ، واعيـة هـدي دينـها تؤمـن ايمانـا عميقـا بأنـها خلـقت في هـذه الحيـاة الدنيـا لـهدف كبيـر ، حـدده رب العـزة بقولـه : ( وماخلـقت الجـن والانـس الاليعبـدون ) . فالحيـاة في نظـر المـرأة المسلمـة الراشـدة ليـست في قضـاء الوقـت بالأعمـال اليوميـة المألوفـة ، والاستمتـاعبطيبـات الحيـاة وزينتـها ، وانـما الحيـاة رسـالة ، عـلى كـل مؤمـن أن ينـهض بـها عـلى الوجـه الـذي تتحقـق فيـه عبادتـه للـه .

وهـذا الوجـه هـو أن يستحـضر النيـة في أعمالـه كلـها أنـه يبتـغي بـها وجـه اللـه ، ويتحـرى مرضاتـه ، ذلـك أن الأعمـال في الاسـلام محصـورة موقوفـة عـلى النيـات ، كـما أكـد رسـول اللـه _صلى الله عليه وسلم _ بقولـه : ( انـما الأعمـال بالنيـات ، وانـما لـكل امـرئ مانـوى ، فمـن كانـت هجرتـه الـى اللـه ورسـوله فهجرتـه الـى اللـه ورسـوله ، ومـن كانـت هجرتـه لدنيـا يصيبـها ، أو امـرأة ينكحـها ، فهجرتـه الـى ماهاجـر اليـه ) .

وهكـذا تستطيـع المـرأة المسلمـة أن تكـون في عبـادة دائمـة ، وهـي تقـوم بأعمالـها كلـها ، كأنـها في معبـد متحـرك دائـم ، مادامـت تستحـضر في نيتـها أنـها تقـوم بـأداء رسالتـها في الحيـاة ، كـما أراد اللـه لـها أن تكـون . انـها لـفي عبـادة وهـي تبـر والديـها ، وتحسـن تبعـل زوجـها ، وتعتـني بتربيـة أولادهـا ، وتقـوم بأعبائـها المنزليـة ، وتصـل أرحامـها .. الخ ، مادامـت تفعـل ذلـك كلـه امتثـالا لأمـر اللـه ، وبنيـة عبادتـها أيـاه .

ولايفـوت المـرأة المسلمـة الواعيـة هـدي دينـها أن تصقـل روحـها بالعبـادة والذكـر وتـلاوة القـران ، في أوقـات محـددة دائمـة لاتتخـلف ، فكـما عنيـت بجسـمها وعقلـها تعنـى أيضـا بروحـه ، وتـدرك أن الانسـان مكـون مـن جسـم وعقـل وروح ، وأن كـلا مـن هـذه المكـونات الثـلاثه لـه حقـه علـى المـرء .

وبراعـة الانسـان تبـدو في احكـام التـوازن بيـن الجسـم والعقـل والـروح ، بحيـث لايطغـى جانـب علـى جانـب ، ففـي احـكام التـوازن بيـن هـذه الجوانـب ضـمان لنشـوء الشخصيـة السويـة المعتدلـة الناضجـة المتفتحـة .

فتلـزم العبـادة وتزكيـة النفـس ، وتعطـي نفسـها حقـها مـن صقـل الـروح بالعبـادة ، فتقبـل علـى عبادتـها بنفـس صافيـة هادئـة مطمئنـة مهيـأة لتغلـغل المعانـي الروحيـة في أعماقـها ، بعيـدا عـن الضجـة والضوضـاء والشواغـل ، ماأستطاعـت الـى ذلـك سبيـلا . فـاذا صلـت أدت صلاتـها في هـدأة مـن النفـس ، وفي صفـاء مـن الفكـر ، بحيـث تتشـرب نفسـها معانـي ماتلفظـت بـه في صلاتـها مـن قـران وذكـر وتسبيحـات ، ثـم تخلـو الـى نفسـها قليـلا ، فتسبـح ربـها ، وتتلـو أيـات مـن كتابـه ، وتتأمـل وتتدبـر معانـي مايجـري علـى لسانـها مـن ذكـر ، ومايـدور في جنانـها مـن فكـر ، وتستعـرض بيـن حيـن واخـر حالـها ، ومايصـدر عنـها مـن تصرفـات وأفعـال وأقـوال ، محاسبـة نفسـها ان نـدت عنـها مخالـفة ، أو بـدا منـها في حـق اللـه تقصيـر ، فبذلـك تؤتـي العبـادة ثمرتـها المرجـوة في تزكيـة النفـس وتصفيـة الوجـدان مـن أدران المخالـفة والمعصيـة ، وتحبـط حبائـل الشيطـان في وسوستـه المستمـرة المرديـة للانسـان ، فالمـرأة المسلمـة التقيـة الصادقـة ، قـد تخطـئ وقـد تقصـر ، وقـد تـزل بـها القـدم ، ولكنـها سرعـان ما تنخلـع مـن زلتـها ، وتستغفـر اللـه مـن خطئـها ، وتتبـرأ مـن تقصيرهـا ، وتتـوب مـن ذنبـها ، وهـذا شـأن المسلمـات التقيـات الصالحـات : ( ان الذيـن اتقـوا اذا مسـهم طائـف مـن الشيطـان تذكـروا فـاذا هـم مبصـرون ) .

ولـهذا كـان الرسـول _ صلى الله عليه وسلم _ يقـول لأصحابـه : ( جـددوا ايمانـكم ) . قيـل : ( يارسـول اللـه ، وكيـف نجـدد ايماننـا ؟ قـال : ( أكثـروا مـن قـول لاالـه الااللـه ) .

والمـرأة المسلمـة التقيـة تستعيـن دومـا علـى تقويـة روحـها وتزكيـة نفسـها بـدوام العبـادة والذكـر والمحاسبـة واستحضـار خشيـة اللـه ومراقبتـه في أعمالـها كلـها ، فـما أرضـاه فعلتـه ، وماأسخطـه أقلعـت عنـه .
وبذلـك تبقـى مستقيمـة علـى الجـادة ، لاتجـور ، ولاتنحـرف ، ولاتظلـم ، ولاتبتعـد عـن سـواء السبيـل .

همسة السلام
01-Dec-2004, 02:48 AM
انار الله بصيرتك يالغاليه ونفع الله بك اين ما كنتى

جزاك الله الفردوس موضووع قمه فى الروعه

جعله الله فى موازين اعمالك يارب

دانه
05-Dec-2004, 02:00 PM
غاليتي رواء

جزاك الله خير الجزاء وأجزل لك المثوبة والعطاء

روانا
06-Dec-2004, 09:05 PM
ماشاء الله ... موضوع مبارك غاليتي رواء

كم نحتاج بين الفينة والأخرى من يذكرنا بما ينفعنا

نفعك الله ياغالية ونفع بك ولاحرمنا صحبتك الجميلة


دمتِ بخير



محبتك :روانا

ندوووى
06-Dec-2004, 09:35 PM
موضوع موفق غاليتى رواء

جعله الله فى ميزان حسناتك

المعتزة بالإسلام
06-Dec-2004, 09:43 PM
الأخوات الغاليات



اشرقت نفسي وتهللت لهذا الحضور المبارك



وشرفني أيما تشريف



أمّنت على دعائكم الملائكة وقالت ولكم بمثل




محبتكم في الله


رواء