@ راجية الجنة @
19-Mar-2006, 12:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اعتدت في لحظة الألم .. في قلب الجرح .. عند الضيق والهم ..
أن أرمي بكل ما يعتلج في نفسي على كاهل ذلك المسكين ..
عفواً .. لن أسميه المسكين ..
بل الرفيق .. الصديق الذي يبقى ويبقى وفياً في زمنٍ أخذنا نشتكي فيه من قلة الأوفياء ..
وأفرغ ما أهمّ قلبي بقلبه الكبير ..
وألقي شكاتي بين يديه ..
ألقى معه راحتي واطمئناني .. وما إن أفارقه حتى أجد الهدوء والراحة أخذا طريقيهما لنفسي ..
وعندما أعود بعد حين لقراءة ما ترجمه ذلك الرفيق إلى سطور بعد أن سكبته أنا بداخله .. أجدني أحياناً أستمتع بقراءته حتى وإن كنت قد كتبته في لحظة ألم ..
لكن هذه المرة ..
حالة استثنائية ..
منذ البداية ..
قلمي يأبى أن يطاوعني .. بل يقف هناك .. يبتسم سخرية وكأنه يقول ..
عن ماذا تسطرين .. بل كيف على ذلك تتجرئين ؟..
ولكن تجاهلت كل تلك التساؤلات المستهزئة .. وحاولت أن أجمع الحروف وأخط هذه الكلمات ..
كلمات عن إنسان وجد الفرح داخل قلبه ..
ونسج بأنامله حياته وإن كانت لا تتحرك ..
وتخطى الصعاب بإرادته القوية ..
أبى أن يغلق نوافذه أمام العالم ..
لم يحرق سنوات عمره بسكين الآلام ..
مات بلا موت ..
بكى بلا صوت ..
قاسى الآلام بصمت ..
...
تلك الآلام صنعت إنسان ..
ورسمت لنا تجربة ..
لا تملك أمام تلك التجربة إلا ان تكبت لهفة دقات قلبك ..
أن تطلق العنان لعذب دموعك ..
أن تنصت لشدو أشجانك ..
..
عبد الله بانعمة .. إنسان صنعته الحياة ..
أسطورة صنعها الإيمان ..
عبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..
..
في الجانب المظلم ..
بل المشرق ..
أرسلت المجد للجميع رسالة ..
وجه من خلالها عبد الله صفعات ..
نعم صفعات ..
صفعة عندما جعل أول أمانيه سجدة ينكب فيها بين يدي الله ..
صفعة أخرى عندما ساق أمنيته الثانية بقليب أوراق المصحف ..
صفعة ثالثة عندما تمنى أمنيته الأخيرة بأن يبادر أمه أيام الأعياد والمناسبات مقبلاً ومهنئاً ..
***
بالله عليكم ..
من منا بلغ هذا السمو في أمانيه ..؟
كم يوم مر على من كان يرفل في كامل صحته وعافيته لم يفتح فيها المصحف تالياً ..
كم من سجدة جامدة لا روح فيها نسجدها ولم نستشعر أن هناك من يتمنى لو سجد سجدة واحدة لخالق السماء ..
كم مرة ندخل ونخرج على أمهاتنا ولم نفكر أن هناك من يتمنى صحة أعضائنا ليقبل أمه ويبادرها بالبر ..
***
والله الذي لا إله إلا هو أن كل كلمة صدح به عبدالله في ذلك المساء حجة علينا أمام الله ..
فلنراجع حسابتنا ..
ونعيد ترتيب أوراقنا ..
مادمنا في زمن المهلة ..
***
اعتدت في لحظة الألم .. في قلب الجرح .. عند الضيق والهم ..
أن أرمي بكل ما يعتلج في نفسي على كاهل ذلك المسكين ..
عفواً .. لن أسميه المسكين ..
بل الرفيق .. الصديق الذي يبقى ويبقى وفياً في زمنٍ أخذنا نشتكي فيه من قلة الأوفياء ..
وأفرغ ما أهمّ قلبي بقلبه الكبير ..
وألقي شكاتي بين يديه ..
ألقى معه راحتي واطمئناني .. وما إن أفارقه حتى أجد الهدوء والراحة أخذا طريقيهما لنفسي ..
وعندما أعود بعد حين لقراءة ما ترجمه ذلك الرفيق إلى سطور بعد أن سكبته أنا بداخله .. أجدني أحياناً أستمتع بقراءته حتى وإن كنت قد كتبته في لحظة ألم ..
لكن هذه المرة ..
حالة استثنائية ..
منذ البداية ..
قلمي يأبى أن يطاوعني .. بل يقف هناك .. يبتسم سخرية وكأنه يقول ..
عن ماذا تسطرين .. بل كيف على ذلك تتجرئين ؟..
ولكن تجاهلت كل تلك التساؤلات المستهزئة .. وحاولت أن أجمع الحروف وأخط هذه الكلمات ..
كلمات عن إنسان وجد الفرح داخل قلبه ..
ونسج بأنامله حياته وإن كانت لا تتحرك ..
وتخطى الصعاب بإرادته القوية ..
أبى أن يغلق نوافذه أمام العالم ..
لم يحرق سنوات عمره بسكين الآلام ..
مات بلا موت ..
بكى بلا صوت ..
قاسى الآلام بصمت ..
...
تلك الآلام صنعت إنسان ..
ورسمت لنا تجربة ..
لا تملك أمام تلك التجربة إلا ان تكبت لهفة دقات قلبك ..
أن تطلق العنان لعذب دموعك ..
أن تنصت لشدو أشجانك ..
..
عبد الله بانعمة .. إنسان صنعته الحياة ..
أسطورة صنعها الإيمان ..
عبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..
..
في الجانب المظلم ..
بل المشرق ..
أرسلت المجد للجميع رسالة ..
وجه من خلالها عبد الله صفعات ..
نعم صفعات ..
صفعة عندما جعل أول أمانيه سجدة ينكب فيها بين يدي الله ..
صفعة أخرى عندما ساق أمنيته الثانية بقليب أوراق المصحف ..
صفعة ثالثة عندما تمنى أمنيته الأخيرة بأن يبادر أمه أيام الأعياد والمناسبات مقبلاً ومهنئاً ..
***
بالله عليكم ..
من منا بلغ هذا السمو في أمانيه ..؟
كم يوم مر على من كان يرفل في كامل صحته وعافيته لم يفتح فيها المصحف تالياً ..
كم من سجدة جامدة لا روح فيها نسجدها ولم نستشعر أن هناك من يتمنى لو سجد سجدة واحدة لخالق السماء ..
كم مرة ندخل ونخرج على أمهاتنا ولم نفكر أن هناك من يتمنى صحة أعضائنا ليقبل أمه ويبادرها بالبر ..
***
والله الذي لا إله إلا هو أن كل كلمة صدح به عبدالله في ذلك المساء حجة علينا أمام الله ..
فلنراجع حسابتنا ..
ونعيد ترتيب أوراقنا ..
مادمنا في زمن المهلة ..
***