المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معهن يحلو السمر


طبعي الوفا
30-May-2010, 04:20 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
سلام الله يسري ما أقيمت صلاة مــن عبــاد خاشعيـــنا
وماجادت بماء المزن سحبا .... سقى الأشجار والزرع الدفينا
سلام عاطـر وله أريـج.. من الأعماق يعبق ياســميــنا
سلام الله أهديه إليكم.. من الــحــب ممــزوجا حنينــا
http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif
التقيكم أخواتي هنا ومع نساء رائدات كانت لهن لمسات في التاريخ ..
أولى نسائنا هي
عاتكة العدوية
http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif
هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، مخزومية قرشية من عشيرة عدي بن كعب ، وهي أخت سعيد بن زيد بن نفيل ،زوج فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنهم أجمعين.
وكانت فتاة ذات جمال يسلب الألباب ،وهي شاعرة من شاعرات العرب تهوى الأدب، كما كان لديها من الفصاحة والبلاغة ما جعلها لسنة إذا حدثت وبليغة إذا نطقت. كما عرفها الناس بحسن خلقها ورجاحة عقلها. عاشت في كنف الإسلام وكانت من السابقين إليه، كما كانت من الذين هاجروا إلى مدينة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-
. عندما بلغت مرحلة الشباب تهافت عليها الشباب يطلبونها للزواج وكان من بين هؤلاء الشباب شاب وسيم، والده من أقرب الناس إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ومن أوائل المسلمين ، وخليفة المسلمين بعد الرسول عليه الصلاة والسلام، إنه عبد الله بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما، فوافقت عليه وتزوجها.
تزوج الشابان وبدءوا حياتهم وبسبب حديثها الحلو وجمالها الفتان ،صار عبد الله منشغلاً بها عن أداء باقي واجباته ، ونسي أمر مغازيه ، فكان مفتونا ً بها وأحبها حبا شديدا حتى غلبت عليه ، وفي يوم جمعة مرّ عليه أبو بكر الصديق وهو في علية يناغيها ، وأبوبكر متوجه إلى صلاة الجمعة ، فصلّى أبوبكر ثمّ رجع فوجده لا ينفك يناغيها ، فقال : يا عبد الله أجمعت ؟؟؟ فقال عبد الله : أوصلى الناس؟ قال أبو بكر : نعم ،قد شغلتك عاتكة عن المعاش والتجارة، وقد ألهتك عن فرائض الصلاة،طلقها.
http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif
ياإلهي ماهذاالأمر الصعب !!
ولأن عبد الله كان ولداً مطيعاً لوالديه وأدرك أنه قصر في واجباته تجاه خالقه وذلك لانشغاله بعاتكة ،طلقها تطليقة وتحولت إلى ناحية ،

فقال عبد الله :
يقولون طلقها وخيم مكانهـا مقيماً تمني النفس أحلام نائم

وإن فراقي أهل بيتي جمتعهم على كره منى لإحدى العظائم

أ راني وأهلي كالعجول تروّحت إلى بوها قبل العشارالروائم





http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif

وذات يوم كان أبو بكر يصلّي في سطح له فسمع ابنه عبد الله يقولأبيات من الشعر تدل على الندم والشوق إلى المحبوبة:

: اعاتك لاأ نساك ما ذر شارق و ما ناخ قمري الحمام المطوق..

اعاتك قلبي كل يوم و ليلة لديك بما تخفي النفوس معلق.

لها خلق جزل ورأي ومنطق و خلق مصون في حياء و مصدق .
فلم أرى مثلي طلق اليوم مثلها و لا مثلها في غير شي تطلق .: : http://www.3amara.com/forum/images/smilie/icon_eek.gif
http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif
وهنا أدرك أبو بكر ما يدور في نفس ابنه ، كما رق له ،فقام وناداه وقال : يا عبد الله راجع عاتكة أي أرجعها إلى عصمتك. ففرح واعتق غلاما كان لديه اسمه أيمن كرامة لها، ثم خرج إليها يجري وهو يقول:
أعاتك قد طلقت في غير ريبة وروجعت للأمر الذي هو كائن
كذلك أمر الله غاد ورائح على الناس فيه ألفة وتباين
وما زال قلبي للتفرق طائراً وقلبي لما قد قرب الله ساكن
ليهنك أني لا أرى فيه سخطة وأنك قد تمت عليك المحاسن
وأنك ممن زين الله وجهه وليس لوجه زانه الله شائن
http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif
حتى وصل إليها وصار يراجعها ويقنعها مرات ومرات حتى رضيت وعادت اليه. لم يكن تردد عاتكة بسبب تكبر أو حيرة ،إنما لتتأكد من موقف عبد الله ، فهي لم تكن أقل شوقا منه. عندما راجع عبد الله زوجته عاتكة ،وهبها حديقة واشترط عليها شرطا أن لاتتزوج بعده، وعاشا حياة سعيدة هانئة ولم ينسيا حق الله عليهم وكانا ممن يضرب بهم المثل كبيت مسلم يضمه السعادة، ولكن لم تدم هذه السعادة فقد استشهد عبد الله في إحدى المعارك، فجزعت عاتكة وبكته ورثته بابيات منها:




فلله عينـا من رأى مثـله فتـى أكر وأحمى في الهياج واصبرا

إذا شـرعت فيـه الأسنة خاضها إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا

فأقسمت لا تنفـك عينـي سخينة عليك، ولا ينفـك جلـدي أغبـرا

مدى الدهر مـاغنّت حمامة أيكـة ومـا طرد الليل الصبـاح المنورا

http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif



وصارت امرأة منطوية على نفسها وتتذكر أيامها التي مضت مع حبيب قلبها

ولم يمر وقت طويل حتى خطبها عمر بن الخطاب،رضي الله عنه والذي لم يكن غريبا عنها، فهو من اقاربها ،وكان معجب بها، وكيف لا وهي المرأة ذات الجمال الذي فتنت الرجال بدينها وأدبها وجمالها. خطبها عمر ولكن هناك الشرط الذي اشترطه عليها زوجها السابق (عبد الله بن أبى بكر)عندما وهبها الحديقة وهو الا تتزوج من بعده، وأصبح هذا الشرط عائقا في طريق زواجها

ماذا ستفعل عاتكة هل ستتزوج عمر ، وتضرب بالشرط عرض الحائط ؟؟؟؟؟؟؟؟

هذا ما سنعرفه الحلقة القادمة إن شاء الله


من كتاب زوجات الصحابة تأليف (مجدي فتحي السيد)



http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif

جرااح القدس
30-May-2010, 04:47 PM
متاااااااااااااااااااااابعة بشووووق ..

سلم لله الأيادي ..

أم شهد
30-May-2010, 06:05 PM
ومتابعين معك للبقية ...

وتسلمي يا الحبيبة على الموضوع القيم ...

صبا
30-May-2010, 06:17 PM
متااابعه بشوووق
جزاك الله كل خير
تقيمي لموضوعك الرائع

^فجر المجد^
31-May-2010, 08:52 AM
متشووووقة للتكملة

بارك الله فيك طبعي الوفا

丷άฟŤάЯ άℓ -ŜĥǾǿQ㋡
31-May-2010, 10:33 AM
جزآك الله كل خير ،،

وحديث لا يمل منه ابد ،،

،،

بإذن الله سآكون متآبعه ،،

طبعي الوفا
31-May-2010, 02:32 PM
تحايا وسلام لكل الكرام حياكن الله وبياكن حيا الله هذه الوجوه
الطيبة النيرة
http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ولم يمر وقت طويل حتى خطبها عمر بن الخطاب،رضي الله عنه والذي لم يكن غريبا عنها، فهو من اقاربها ،وكان معجب بها، وكيف لا وهي المرأة ذات الجمال الذي فتنت الرجال بدينها وأدبها وجمالها. خطبها عمر ولكن هناك الشرط الذي اشترطه عليها زوجها السابق (عبد الله بن أبى بكر)عندما وهبها الحديقة وهو الا تتزوج من بعده، واصبح هذا الشرط عائقا في طريق زواجها ،فنصحها عمر وقال لها :
استفتي. فاستفتت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال لها إن ترد الحديقة إلى أهلـهِ وتتزوج وهكذا تزوجت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولما بنى بها سنة 12هجرية دعا عدد من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وفيهم علي بن أبي طالب ،فقال علي لعمر : إنّ لي إلى عاتكة حاجة أريد أن أذكّرها إياها فقل لها تستتر حتى أكلمها فقال عمر : إستتري يا عاتكة ، فإن ابن أبي طالب يريد أن يكلمك ،فأخذت عليها مرطها فلم يظهر منها إلا ما بدا من براجمها فقال علي : يا عاتكة :


فأقسمت لا تنفـك عينـي سخينة عليك، ولا ينفـك جلـدي أغبـرا
فقال له عمر: وما أردت إلا هذا ؟قال :وما أردت إلا أن تقول ما لا تفعل ، وقد قال الله نعالى (كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون )
وعاشت معه وكانت زوجة مخلصة تفوم بأعمال بيتها وتـرعى زوجها وتسعى إلى إدخال السعادة إلى قلبه وقد رزقها الله منه ولدا اسمه عياض وهي لم تنسى حق ربها عليها ،فكانت عابدة مخلصة لربها.ولكن كانت الأيام تخبئ لها رحلة حزن أخرى، فها هو عمر يطعن وهو يصلي ولم يلبث الا ان فارق الحياة، فبكته وقالت فيه بعض القصائد منها:

http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif

فجعني "فيروز" لا درٍٍٍِّ درّه بأبيض تال للكتاب منيب
رؤوف على الأدنى غليظ على العدا أخي ثقة في النائبات مجيب
متى ما يقل لا يكذب القول فعله سريع إلى الخيرات غير قطوب


عين جودي بعبرة ونحيب لا تملي على الإمام النجيب
فجعتني المنون بالفارس المعـ لم يوم الهياج والتلبيب
عصمة الناس والمعين على الدهر وغيث المنتاب والمحروب
قل لأهل الضراء والبؤس موتوا قد سقته المنون كاس سعوب


منع الرقاد فعاد عيني عود مما تضمن قلبي المعمود
يا ليلة حبست علي نجومها فسهرتها والشامتون هجود
قد كان يسهرني حذارك مرة فاليوم حق لعيني التسهيد
أبكي "امير المؤمنين" ودونه للزائرين صفائح وصعيد
¬
من لنفس عادها أحزانها ولعين شفها طول السهد
جسد لفف في أكفانــه رحمة الله على ذاك الجسد
فيه تفجيع لمولى غارم لم يدعه الله يمشي بسبد
http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif


وهكذا انطوت على نفسها ولم تخرج من بيتها إلا للذهاب إلى المسجد لتصلي وتتعبد.كان فراق عمر يسبب لها الأرق، فكم من الليالي مرت عليها والنوم لا يعرف طريقه إلى عينيها وان غفوت ما تلبث إلا أن تهب من نومها أثر حلم مخيف فتجلس وتبكي وترثي عمر.
وعندما انقضت أيام عدتها جاءها الزبير بن العوام، حواري رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وابن عمته، جاءها خاطبا، فلم تقبل إلا بعد إلحاح ، فهي كانت تتمنى ألا تتزوج. وهكذا تزوجت من الزبير بن العوام وهو رجل شديد الغيرة ،فكان غيورا عليها إلى أبعد الحدود وفي يوم من الأيام قال لها: يا عاتكة لا تخرجي إلى المسجد....وكانت هي امرأة عجوز.
فقالت له: يا ابن العوام أتريد أن ادع لغيرتك مصلى صليت فيه مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر؟
قال: لا أمنعك...ولكنه كان يخطط لشيء ما. فلما صار وقت صلاة الصبح ،توضاء وخرج ليكمن لها في سقيفة بني ساعدة، فلما مرت ضرب بيده على جسدها وهرب.
نظرت عاتكة حولها فلم تجد أحدا، فقالت: مالك؟ قطع الله يدك.ثم رجعت إلى بيتها. فلما رجع الزبير من المسجد سألها لما لم يرها في المسجد، فقالت: يرحمك الله يا أبا عبد الله فسـد الناس بعدك،الصلاة اليوم في القيطون افضل منها في البيت، وفي البيت افضل منها في الحجرة. وهكذا لم تخرج بعد ذلك اليوم إلى الصلاة في مسجد.
وها هو زوجها الثالث يقتل بوادي السباع عندما رجع عن الركب الذي ذهب لقتال علي رضي الله عنه ، بعدما اقتنع أنه لا يمكن أن يستمر في معاداة هذا الرجل، فاغتاله عمرو بن الجرموز في الطريق، فرثته كما رثت أزواجها السابقين.
ومما قالت في رثائه:غدر ابن جرموز بفارس بهمـة يوم اللقا و كان غير معـرد
يا عمرو لو نبهته لوجدتـــه لا طائشاًرعش اللسان ولا اليد
شلـت يمينك إن قتلت لمسلمـاُ حلت عليك عقوبة المستشـهد
إن الـزبير لذو بـلاء صـادق سمح سجيته كريم المشـهـد
كم غمرة قد خاضها لـم يثنـه عنها طرادك يا ابن فقع القرود
فاذهب فما ظفرت يداك بملة فيمن مضى ممن يروح ويغتدي [1]
ومما يبين إخلاصها لزوجها بعد وفاته، هو عندما أرسل إليها ابن الزبير، عبد الله يحاكيها في إرثها ، لم تبد أي طمع في ماله على الرغم من ثراء الزبير ُ، وإنما رضيت بما أعطوها من الإرث، وهو كما يقال ثمانين ألف درهم.
بعد انقضاء عدتها من الزبير، جاءها علي بن أبي طالب-كرم الله وجهه- خاطباً فقالت له:إني لأضن بك يا ابن عم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن القتل، فأخذ برأيها ورجع عن خطبتها وكان يردد بعد ذلك: من أحب الشهادة الحاضرة فليتزوج عاتكة.
ثم تزوجها الحسين بن علي بن أبي طالب، فكانت رفيقة جهاده وجلاده، فارتحلت معه الى الكوفة، وصبرت معه يوم كربلاء. فكانت أول من رفع خده من التراب، ولعنت قاتله، والراضي به، والشاهد له دون اعتراض. وقالت باكية وهي ترثيه:

http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif

وحسيناً، فلا نسيت حسينا أقصــدته أسنة الأعــداء
غــادروه بكربلاء صريعاً جادت المزن في ذرى كربلاء [2]

http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif
وكان آخر مطاف في حياتها الزوجية هي استشهاد الإمام الحسين –رضي الله عنه- فتأيمت بعده. ويقال إن مروان خطبها بعد استشهادالحسين ، فرفضته وقالت: ما كنت لاتخذ حمأً بعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-. [3]
وكان وفاتها سنة أربعين للهجرة، فلقيت وجه ربها رضي الله عنها وأصبحت القصة الحزينة لهذه المرأة الجميلة وأزواجها الذين انتهت حياتهم الواحد تلو الآخر بمأساة، ورواية خيالية يرددها الناس وجملها أكثر قصائدها في الحب والرثاء.غفر الله لنا ولها آمين.


إنّ عاتكة امرأة عربية من وسط الصحراء والبادية، أصبحت ضمن من هم في ذاكرة الزمن، وقد كتب عنها من كتب، ليس فقط لجمالها الذي تميزت به، مما جعل كثيرا من الشباب يتقدمون لها في شبابها، وإنما حسن أدبها وخلقها وحكمتها، ولأن الله ميزها بأن جعل من يتزوجها ينال الشهادة ، وهذا ما جعل عشاق الشهادة يتهاتفون عليها، وينساقون إليها في كبرها طالبين القرب منها. وقد اتصفت إلى جانب ذلك بالإخلاص في كل شيء : الإخلاص لربها ولدينها ولأزواجها.

http://hajisqssu.jeeran.com/v193.gif

صبا
31-May-2010, 04:11 PM
رااااائعه
استمتعت بقراءتها
وبشوووق للقادم
سلمك الباري

طموح الرواء
31-May-2010, 05:48 PM
راائعة وننتظر المزيد
ما احلا أن نعرف صفاتهن
رزقنا الباري الاقتداء بهن

^فجر المجد^
31-May-2010, 06:06 PM
رااااااااااااااااائعة

جزاك الله خير

طبعي الوفا
01-Jun-2010, 02:56 PM
جزاكن الله خيرا

الف شكر ع المتابعة

أعدكم بالجميل إن شاء الله