*شوق اللقاء*
04-Dec-2005, 08:16 PM
ذلك الخلق الذي افتقده كثير من المسلمين من حيث شعروا، ومن حيث لا يشعرون.
وقد نبَّه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمة على عِظَم ومنزلة هذا الخلق الفاضل، حيث قال: " إن الله تعالى يغار، وغيرة الله أن يأتي المرء ماحرَّم الله عليه". رواه البخاري: (5223)، ومسلم : (2716)
فبيَّن أن من انتهك حرمات الله،فقد اجتاز سوراً عظيماً، وبيَّن أن ربنا- جل وعلا- يغار إذا انتهكت محارمه، وتُعدِّيَ على حدوده.
ولِما لهذا الخلق الطيب من أهمية قصوى؛ فقد زرعه النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب أصحابه، وبسبب التزامهم بهذه التربية العظيمة، ضربوا لنا أروع الأمثلة تطبيقاً لما تربّوا عليه.
فهذا سعد بن عبادة رضي الله عنه يقول: " لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح؛فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير من سعد،والله أغير منّي". رواه البخاري: (6846) ، ومسلم: (1499).
فانظر إلى أي مدى وصل إليه أولئك النفر الطيبون، من الغيرة على الأعراض والمحارم، وانظر إلى نتائج تربية النبي صلى الله عليه وسلم ، وتأمّل ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، حتى يتمكن هذا الخلق من قلوبهم، ويأخذ مكانه في التطبيق.
ومن آثار هذا الخلق –أيضاً-: حديث عائشة- رضي الله عنها- عندما قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يُحشر الناس يوم القيامة حفاة، عراة، غرلاً؛ قلت:النساء والرجال جميعاً، ينظر بعضهم إلى بعض؟! قال صلى الله عليه وسلم :" يا عائشة! الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض". رواه البخاري: (2895).
فهالها المنظر وشد انتباهها ؛وأخذتها " الغَيْرة" على المحارم، فسألت النبي النبي صلى الله عليه وسلم بتعجّب وذهول: " النساء والرجال جميعاً، ينظر بعضهم إلى بعض؟!".
فقد أخذتها الغيرة؛ووصل الحياء منتهاه، فانتبهت لأمر لا يعدُّ شيئاً بالنسبة لهول ذلك المشهد العظيم، لكن لفرط غيرتها استحوذ الموقف على تفكيرها.
وهذا علي رضي الله عنه يرسل إلى إحدى المدن يخاطب أهلها، يقول:"بلغني أن نساءكم يزاحمن العُلوج –كفار العجم- في الأسواق، ألا تغارون؟!! إنه لا خير فيمن لا يغار".
وتأمل هذا الموقف الذي يعكس لك مدى " الغَيْرة" عند من تمسك بآثار السلف، وسار على طريقهم:
" حضرت امرأة عند أحد القضاة، وادّعت على زوجها أن لها عليه خمسمائة دينار مهراً، فأنكر الزوج أن يكون لها في ذمته شيء،فقال القاضي: هاتِ شهودَك ليشيرون إليها في الشهادة، فأحضرهم، فاستدعى القاضي أحدهم وقال: انظر إلى الزوجة لتشير إليها في شهادتك، فقام الشاهد وقال للزوجة: قومي، فقال الزوج: ماذا تريدون منها؟ فقيل له: لا بد أن ينظر الشاهد لوجه امرأتك لتصح معرفته بها.
فأخذت الرجل الحميّة، وحرّكته الغيرة على زوجته، وصاح أمام الناس: إني أُشْهِدُ القاضي على أن لزوجتي في ذمتي هذا المهر الذي تدعيه، ولا تُسفر عن وجهها".
رحمهم الله..
أين هم من أناس في هذا الزمان، انسلخوا من الحياء، وفقدوا الغيرة، فخرجت نساؤهم كاشفات الوجوه والرؤوس والأيدي والسيقان، ويزعمون أنهم أهل غيرة !!
وادّعى كثير منهم " الغَيْرَة" ،ولكنه مجرد ادعاء، لأن القول كذبه العمل، فظهرت تلك الأمثلة التي تخدش الحياء،وتُضعف المروءة، وانتشرت انتشار النار في الهشيم.
وتأمّل ذلك الصنف من النسوة اللاتي ظهرن متبرجات بكل ما تعنيه كلمة التبرج، سافرات بكل ما تعنيه كلمة السفور، فكشفن عن الرأس والساقين، أو كشفن عن وجوههن، ووضعن عليهن الزينة،حتى ضاعت معالم الوجه من كثرة الأصباغ، أو وضعن العطور الفوّاحة التي يوجد شذاها من المدى البعيد.
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي يذهبن إلى الخياطين، فيقوم الخياط بالتفصيل على إحداهن،ويأخذ مقاسات جسمها ما علا منه وما نزل، بل ويضع يده على بعض المواضع التي لو مدّ أبوها يده إليها لاستحيَت، بل وتُفَصل عنده بعض الموديلات التي لا تلبسها إلا الساقطات من النساء، اللاتي عُرفن بالانحراف والفساد الصريح.
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي درسن أو عملن بين صفوف الرجال، وتعاملن معهم كما تتعامل إحداهن مع أحد أفراد أسرتها المحارم، وركبن السيارات، وخرجن سافرات، يجُبن الشوارع طولاً وعرضاً كالتائهات، "بل هن حقاً تائهات".
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي ركبن مع السائق، يجوب بهن الشوارع والأسواق والجامعات، وغير ذلك من الأمكنة، بمفردهن، غير محتشمات عنه، بل ويدخل إلى المنزل وكأنه أحد محارم الأسرة، فلا يتحرّجن ولا يستحين منه، بحجة أنه " سائق" أو "ليس برجل" بمفهوم الكثير، بل وتقف إحداهن تتحدث معه بقميص النوم، بل ولعلها خاطبته وهي مضطجعة تنظر للتلفاز..
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي ينظرن إلى المجلات الخليعة، والأفلام الهابطة، ويستمعن إلى الأغاني الماجنة ، بل ويشترين ذلك بأموالهن، فجعلن المال وسيلة للتردي والانحدار، بدلاً من أن يكون وسيلة لصيانة الأعراض وحمايتها.
وتهافتت أمامهن تلك الصرخة المدويّة:
أصون عرضي بمالي لا أدنسه
لا بارك الله بعد العرض بالمال
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي يرقصن في الأعراس والحفلات على أنغام الموسيقى الصاخبة، ويلبسن الثياب المثيرة، ويرقصن الرقصات المخِلَّة ، بل والأدهى أن يكون ذلك أمام الرجال، وبين ظهرانيهم.
أو .. أو…أو …
ومع كل ما ذُكر فإن ذلك غيض من فيض.
فهل هؤلاء النسوة يعرفن الحياء حقاً؟!!
أو هل يظن أولياؤهن أنهم من أهل "الغيرة" ؟!! . كلا وحاشا.
وللخير أهل يُعرفون بهديهــم
إذ اجتمعت عند الخُطوب المجامعُ
وللشر أهل يُعرفون بشكلهـم
تشير إليهم بالفجور الأصـابعُ
فأين هؤلاء النسوة الغافلات عن تلك الأمثلة الرائعة التي سطرها الأولون؟!!
وأين أولئك الذين يدّعون " الغيرة" عن اتّباع آثار من سلفهم؟
أين هم من غيرة النبي النبي صلى الله عليه وسلم؟
أين هم من غيرة الصحابة رضي الله عنهم؟
أين هم من غيرة المتمسكين بآثار السلف؟
بل أين هم من غيرة " المعتصم" ، الذي استنجدت به امرأة من المسلمين، عندما اعتدى عليها أحد كلاب الروم، فصرخت: " وامعتصماه!"، فاضطرمت نار الغيرة في خافقه، وأخذته الحمية، وضاق بالخبر ذرعاً، ولم يحتمل الصبر حتى أرسل جيشاً عرمرماً، فدكّ تلك البلدة، استجابة لصرخة تلك المرأة المسلمة، وغيرة على عِرضها.
فهذه الاستجابة غيرة على امرأة من نساء المسلمين، قد نِيلَ من كرامتها، فكيف بمن لا يغار على أهل بيته؟ بل كيف بمن يساعدهم على ذلك؟
أيحق له أن يدّعي الغيرة بعد ذلك؟!!.
منقوووووووووووووووووووول
وقد نبَّه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمة على عِظَم ومنزلة هذا الخلق الفاضل، حيث قال: " إن الله تعالى يغار، وغيرة الله أن يأتي المرء ماحرَّم الله عليه". رواه البخاري: (5223)، ومسلم : (2716)
فبيَّن أن من انتهك حرمات الله،فقد اجتاز سوراً عظيماً، وبيَّن أن ربنا- جل وعلا- يغار إذا انتهكت محارمه، وتُعدِّيَ على حدوده.
ولِما لهذا الخلق الطيب من أهمية قصوى؛ فقد زرعه النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب أصحابه، وبسبب التزامهم بهذه التربية العظيمة، ضربوا لنا أروع الأمثلة تطبيقاً لما تربّوا عليه.
فهذا سعد بن عبادة رضي الله عنه يقول: " لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح؛فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير من سعد،والله أغير منّي". رواه البخاري: (6846) ، ومسلم: (1499).
فانظر إلى أي مدى وصل إليه أولئك النفر الطيبون، من الغيرة على الأعراض والمحارم، وانظر إلى نتائج تربية النبي صلى الله عليه وسلم ، وتأمّل ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، حتى يتمكن هذا الخلق من قلوبهم، ويأخذ مكانه في التطبيق.
ومن آثار هذا الخلق –أيضاً-: حديث عائشة- رضي الله عنها- عندما قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يُحشر الناس يوم القيامة حفاة، عراة، غرلاً؛ قلت:النساء والرجال جميعاً، ينظر بعضهم إلى بعض؟! قال صلى الله عليه وسلم :" يا عائشة! الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض". رواه البخاري: (2895).
فهالها المنظر وشد انتباهها ؛وأخذتها " الغَيْرة" على المحارم، فسألت النبي النبي صلى الله عليه وسلم بتعجّب وذهول: " النساء والرجال جميعاً، ينظر بعضهم إلى بعض؟!".
فقد أخذتها الغيرة؛ووصل الحياء منتهاه، فانتبهت لأمر لا يعدُّ شيئاً بالنسبة لهول ذلك المشهد العظيم، لكن لفرط غيرتها استحوذ الموقف على تفكيرها.
وهذا علي رضي الله عنه يرسل إلى إحدى المدن يخاطب أهلها، يقول:"بلغني أن نساءكم يزاحمن العُلوج –كفار العجم- في الأسواق، ألا تغارون؟!! إنه لا خير فيمن لا يغار".
وتأمل هذا الموقف الذي يعكس لك مدى " الغَيْرة" عند من تمسك بآثار السلف، وسار على طريقهم:
" حضرت امرأة عند أحد القضاة، وادّعت على زوجها أن لها عليه خمسمائة دينار مهراً، فأنكر الزوج أن يكون لها في ذمته شيء،فقال القاضي: هاتِ شهودَك ليشيرون إليها في الشهادة، فأحضرهم، فاستدعى القاضي أحدهم وقال: انظر إلى الزوجة لتشير إليها في شهادتك، فقام الشاهد وقال للزوجة: قومي، فقال الزوج: ماذا تريدون منها؟ فقيل له: لا بد أن ينظر الشاهد لوجه امرأتك لتصح معرفته بها.
فأخذت الرجل الحميّة، وحرّكته الغيرة على زوجته، وصاح أمام الناس: إني أُشْهِدُ القاضي على أن لزوجتي في ذمتي هذا المهر الذي تدعيه، ولا تُسفر عن وجهها".
رحمهم الله..
أين هم من أناس في هذا الزمان، انسلخوا من الحياء، وفقدوا الغيرة، فخرجت نساؤهم كاشفات الوجوه والرؤوس والأيدي والسيقان، ويزعمون أنهم أهل غيرة !!
وادّعى كثير منهم " الغَيْرَة" ،ولكنه مجرد ادعاء، لأن القول كذبه العمل، فظهرت تلك الأمثلة التي تخدش الحياء،وتُضعف المروءة، وانتشرت انتشار النار في الهشيم.
وتأمّل ذلك الصنف من النسوة اللاتي ظهرن متبرجات بكل ما تعنيه كلمة التبرج، سافرات بكل ما تعنيه كلمة السفور، فكشفن عن الرأس والساقين، أو كشفن عن وجوههن، ووضعن عليهن الزينة،حتى ضاعت معالم الوجه من كثرة الأصباغ، أو وضعن العطور الفوّاحة التي يوجد شذاها من المدى البعيد.
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي يذهبن إلى الخياطين، فيقوم الخياط بالتفصيل على إحداهن،ويأخذ مقاسات جسمها ما علا منه وما نزل، بل ويضع يده على بعض المواضع التي لو مدّ أبوها يده إليها لاستحيَت، بل وتُفَصل عنده بعض الموديلات التي لا تلبسها إلا الساقطات من النساء، اللاتي عُرفن بالانحراف والفساد الصريح.
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي درسن أو عملن بين صفوف الرجال، وتعاملن معهم كما تتعامل إحداهن مع أحد أفراد أسرتها المحارم، وركبن السيارات، وخرجن سافرات، يجُبن الشوارع طولاً وعرضاً كالتائهات، "بل هن حقاً تائهات".
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي ركبن مع السائق، يجوب بهن الشوارع والأسواق والجامعات، وغير ذلك من الأمكنة، بمفردهن، غير محتشمات عنه، بل ويدخل إلى المنزل وكأنه أحد محارم الأسرة، فلا يتحرّجن ولا يستحين منه، بحجة أنه " سائق" أو "ليس برجل" بمفهوم الكثير، بل وتقف إحداهن تتحدث معه بقميص النوم، بل ولعلها خاطبته وهي مضطجعة تنظر للتلفاز..
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي ينظرن إلى المجلات الخليعة، والأفلام الهابطة، ويستمعن إلى الأغاني الماجنة ، بل ويشترين ذلك بأموالهن، فجعلن المال وسيلة للتردي والانحدار، بدلاً من أن يكون وسيلة لصيانة الأعراض وحمايتها.
وتهافتت أمامهن تلك الصرخة المدويّة:
أصون عرضي بمالي لا أدنسه
لا بارك الله بعد العرض بالمال
أو ذلك الصنف من النسوة اللاتي يرقصن في الأعراس والحفلات على أنغام الموسيقى الصاخبة، ويلبسن الثياب المثيرة، ويرقصن الرقصات المخِلَّة ، بل والأدهى أن يكون ذلك أمام الرجال، وبين ظهرانيهم.
أو .. أو…أو …
ومع كل ما ذُكر فإن ذلك غيض من فيض.
فهل هؤلاء النسوة يعرفن الحياء حقاً؟!!
أو هل يظن أولياؤهن أنهم من أهل "الغيرة" ؟!! . كلا وحاشا.
وللخير أهل يُعرفون بهديهــم
إذ اجتمعت عند الخُطوب المجامعُ
وللشر أهل يُعرفون بشكلهـم
تشير إليهم بالفجور الأصـابعُ
فأين هؤلاء النسوة الغافلات عن تلك الأمثلة الرائعة التي سطرها الأولون؟!!
وأين أولئك الذين يدّعون " الغيرة" عن اتّباع آثار من سلفهم؟
أين هم من غيرة النبي النبي صلى الله عليه وسلم؟
أين هم من غيرة الصحابة رضي الله عنهم؟
أين هم من غيرة المتمسكين بآثار السلف؟
بل أين هم من غيرة " المعتصم" ، الذي استنجدت به امرأة من المسلمين، عندما اعتدى عليها أحد كلاب الروم، فصرخت: " وامعتصماه!"، فاضطرمت نار الغيرة في خافقه، وأخذته الحمية، وضاق بالخبر ذرعاً، ولم يحتمل الصبر حتى أرسل جيشاً عرمرماً، فدكّ تلك البلدة، استجابة لصرخة تلك المرأة المسلمة، وغيرة على عِرضها.
فهذه الاستجابة غيرة على امرأة من نساء المسلمين، قد نِيلَ من كرامتها، فكيف بمن لا يغار على أهل بيته؟ بل كيف بمن يساعدهم على ذلك؟
أيحق له أن يدّعي الغيرة بعد ذلك؟!!.
منقوووووووووووووووووووول