المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : °•.¸.•°°•.¸السجينة..مليكة أوفقير.. ودراسة غير مستوفية¸.•°°•.¸.•°


شموخ العزة
30-Nov-2005, 12:01 AM
http://lifejourney.com.sa/community/uploads/post-135-1100996504.jpg




أثار كتاب السجينة مؤخراً عدداً من ردود الفعل المتباينة ,,حول حقيقة ماكٌتب أوعدمه،،وإلى ما يمكن أن يصنف أرواية هو أم سيرة ذاتية؟؟


هنا فقط مساحة بسيطة لرؤية غير مستوفية للسجينة..عملت فيها بجهدي المتواضع واستعنت فيها بما كتبه قلم كلاً من..( محمد عبد المجيد رئيس تحرير مجلة طائر الشمال،مفلح السبيعي صحافي أصداف .،بالإضافة لبعض الردود المتفرقة في مواقع الشبكةإلى جانب نسخة من السجينة ترجمة ( غادة موسى الحسيني ) عن طريق( دار الجديد ) والتي أصدرت منها الطبعة الخامسة في 2005م


أولاً : من هي مليكة أوفقير؟؟
هي مليكة أوفقير ابنة الجنرال محمد أوفقير.. الذي قام في 16 أغسطس عام 1972 بمحاولة انقلاب فاشلة، حيث قذف الطائرة الملكية بوابل من الرصاص فوق مدينة تطوان...ولقاء ذلك أعدم الجنرال أو فقير رمياً بالرصاص..

ثانياً..ما هو كتاب السجينة؟؟
السجينة " هو الاسم الذى وضعته مليكة أو فقير لمذكراتها ..
السجينة قصة لبطلتها وقد كتبتها بالفرنسية مع ( ميشل فيتوسي ).
تقول ميشيل.. رُبّ متسائل: ولماذا توقيعان لكتاب واحد؟ وأجيب: هكذا كان بعون حتمية اسمها القدر. فمن لقاء وليد صدفة تحولت اللحظة العابرة إلى صداقة فبوح قَلَبَ مشاريعي الكـتابـية رأساً على عقب فتركـتها جميعها وأخذت أنصت إلى مليكة، أدوّن ما تقوله لي على نيّـة صياغته في نص يستجيب لما يصطلح على تسميته بأدب السيرة.

تضيف ميشيل كانت مليكة راغبة بسرد مالم تبح به من قبل ولو كانت أشياء كثيرة تفرقنا مثل الثقافة والبيئةوالدراسة الجامعية والأوضاع الإجتماعية والمهنة والطباع والدين فهي مسلمة أما أنا فيــهوديـــة..


**أي حياةٍ عاشتها مليكة؟؟
الإجابة على هذا السؤال طوفان هائل من الذكريات ...دونته مليكة في ما يجاوز 350صفحة ..
سأحاول هنا أن أُسلط الضوء على أحداث معينة من هذه القصة المأساوية..لن ألتزم بالتسلسل التاريخي للأحداث ..ولن اعتمد على ترتيب الكاتبة هي متفرقات من هنا وهناك..


يتبع

يتيمة في أسرتها
30-Nov-2005, 01:43 AM
هلا بك حبيبتي واختي شموخ00 تو مانور المنتدى بأول مشاركاتك 00ننتظر باقي الدراسه00

سفين
30-Nov-2005, 05:46 AM
هلا بالغالية : شموخ العزة


ماشاء الله تبارك الله ..فعلا نور المنتدى فيك ياشموخ


وبانتظارك متشوقين نعرف أكثر ..زي ماقالت حبيبتنا يتيمة في أسرتها


..

رحيق المودة
30-Nov-2005, 03:28 PM
مشاركاتك شامخة مثلك

يا شموع العزة

وننحن في أنتظار البقية

وشكلها قصة مأسوية ..مؤثرة

وأحداث...... مشوقة

ومشكووووورة

*****

شموخ العزة
30-Nov-2005, 11:40 PM
§¤°^°§الطفلة في قصر الملك §¤°^°§
طفولة مليكة فعلاً متميزة فقدكانت في الرابعة من عمرها حينما تبناها الملك ( محمد الخامس ) لتعيش داخل القصور مع ابنته ( للامينا ) والتي تقاربها في السن .
ظلت( مليكة ) بعيدة عن والدتها حتى بعد وفاة محمد الخامس وتولي ( الحسن الثاني ) السلطة ، كانت تعيش حياة رغد ودعه ، فكانت كل أمانيها محققه كما تقول هي ..


§¤°^°§شارع الأميرات §¤°^°§
تصف مليكة الحياة في فيلا ياسمينة_التي سكنتها هي والأميرة أمينة_فتقول:

*هذا البيت الأبيض بمساحاته الشاسعة يبعد عن القصر الملكي مسافة عشر دقائق، ما أن تجتاز السيارة البوابة الرئيسية حتى تصل عبر ممر صغير إلى المبنى الذي تحتل فيه للا مينا ومربيتها جان ريفل الطابق الأول المؤلف من مطبخ وصالون يتصدره بيانو ، وغرفة طعام ، وغرفة جلوس ،وغرفة ضيوف، وحمامات وغرفة نوم للا مينا التي تتصل بباب داخلي بغرفة نوم مربيتها ، تصميم البيت حديث وأثاثه عصري ومريح للغاية:السجاد الوثير ، الستائر، المقاعد والأسرة،كل ما تقع عليك عيناه يدل على ذوق رفيع وأناقة عالية..وفي الطابق الأرض قاعة مترامية الأطراف مخصصة للعب ، تمتلئ بكل ما تهواه النفس من العاب مختلفة..درجات ، سيارات صغيرة، بلياردو ،عدة تنكر،وعرائس بكل ملابسها ولوازمها،بالإضافة إلى صالة عرض سينمائية مخصصة فقط لاستعمالنا الشخصي..
الحديقة الخلابة تسر الناظرين تزدان بكل مايخطر على البال من أنواع الورود والأزهار:الياسمين ، الجوري،الكاميليا،زهرة العسل،وتحف بالممرات أشجار المندرين والليمون والحامض والنخيل...الخ....صـــ40


*في فيلا ياسمينة كانت المربية تعطينا دروس في آداب السلوك تعلمنا كيف نجلس على الطاولة،وفي الصالون،وأصول الضيافة،وكيف نستقبل ونودع ،ونطهو ،وكيف نفرض احترامنا ،وكيف نصبح فتيات عصريات قادرات على التصرف في كل المناسبات ..صــ82


*أما في القصر الملكي :فقد تولوا تعليمنا كيف نصبح نساء منذ اللحظة الأولى لبلوغنا..علينا التقيد بالبروتوكول..
- ممنوع علينا بعد اليوم الخطأ..
- علينا عدم تجاوز عتبة البلاط،وملازمة جناح الحريم.
- علينا ارتداء الزي المغربي الطويل.
- علينا الخضوع ، والانحناء ، والسجود ، والطاعة..
للأسف كانوا يولون جل اهتمامهم إلى النواحي السطحية والقشور التي تهمش دور المرأة وتحولها إلى مجرد أداة للمتعة ووسيلة للولادة ليس إلا وتقتل في داخلها أي ملامح فكر أو إبداع..صـــ83

هكذا إلى أن بلغت سن الـ 15 ، فأصبحت ( مليكة ) في هذا السن فاتنة الجمال مما سبب لها مشاكل داخل القصر ..!!

عن ذلك تقول بألم :
( أين أمي لتذود عني وتحميني من جور هذه المربية ( ريفل ) التي لم تترك يوماً يمر دون أن تذكرني أنني كائن وضيع ..!!
وأن ( للامينا ) أرفع مني قدراً وشأناً، كانت تمنعني من ألبس مثلها ، أو أن أبقي شعري طويلاً ، لأن هذا يخدش مشاعر ( للامينا ) ويستفزها ، حيث كان شعرها مجعداً لا تستطيع تطويله ( ..!!
أمضت مليكة أحد عشر عاماً في حياتها في القصر، وراء أسوار قصر قلما خرجت منه، عاشت فيها ( مليكة ) سنوات طفولتها محرومة من أمها فأفاقت ذات ( غصة ) على الحقيقة ...
( فصرخت ) :
( لقد أدركت مع الوقت أنني كنت طوال تلك السنوات والأيام سجينة بين جدران القصر وأنني كنت أذبل واختنق تدريجياً ) ..!!
لذا قررت- مليكة - أن ( تقنع ) الملك بالعودة للعيش مع والدتها لعلها ( تلحق ) ببعض طفولتها
( الهاربة ) لتعيش ما تبقى منها بين ( أحضان والدتها) ..!!

يتبع..>>

شموخ العزة
02-Dec-2005, 12:15 AM
عزيزتي..يتيمة في أسرتها..

المنتدى أضاء بوجودك..واسمك هو المنارة التي قادتني إلا هنا..

فلك أٌهدي هذا العمل..

تقبلي شكري..

دمتِ بود..

يتيمة في أسرتها
03-Dec-2005, 12:43 AM
تسلمين حبيبتي شموخ على مشاعرك الطيبة 00كلك ذوووق 00ننتظر باقي القصة0

____ .... روحــــ ____
28-Dec-2005, 06:05 AM
"
"

بصرااااحه روووووعه

واسلوب جميل في السرد

ننتظر التكمله

"

شموخ العزة
14-Mar-2006, 05:48 PM
§¤°^°§مليكة بين عائلتها §¤°^°§

ابتسمت الحياة لـ ( مليكة ) فعادت لتعيش مع والدتها..
تقول مليكة : عدت إلى البيت مع هبوط الليل مازلت أذكر تلك العتمة وذلك الشعور الغامر في هدأت الليل بالفرح والسرور..كنت أتعجل الوصول إلى مهد الطفولة ..لأعوض ما فاتني من حنان ودفء في الأيام الخوالي ..هذا مكاني الطبيعي في بيتي وبين أهلي وعائلتي ..لقد عدت إلى حيث يجب أن أكون..
جُلت في البيت داعبت الجدران والأثاث ، نظرت مطولاً إلى الصور المعلقة كل أفراد العائلة كانوا هناك باستثنائي أنا ..
في كل تلك السنوات التي فاتني بعيداً عنهم ، كم غاب عني من قصص وذكريات وحكايات..!!هل هؤلاء حقاً إخوتي وأخواتي؟هذا أبي في بدلته العسكرية؟؟وهذه أمي في ملابسها الأنيقة؟؟لم أرها في هذه الثياب قبل اليوم ومن أين لي هذا وأنا كنت سجينة ومنفية هناك؟؟ صــ91

عاشت مليكة.. مع والدتها ووالدها الذي كان من أقوى ( جنرالاًت ) الدولة ( نفوذاً) سياسياً، فعاشت في كنفه كـ( فتاة مدلله ) وعن تلك الأيام تقول :
( لا أحد كان يجرؤ أن ينظر إلى وجهي شزراً ، أو كان يستطيع أن يرمقني بعين حمراء ، كنت محط أنظار الناس ورعايتهم أينما ذهبت ، كنت أعيش في عالم كل شيء فيه ممكن ومتاح ، ومتوفر .. فوق العادة )

§¤°^°§الوداع للحياة السعيدة §¤°^°§

بعد ثلاث سنوات من هذا النعيم ، حدث ما لم يكن في الحسبان ، إذ دبر والدها مؤامرة ( اغتيال فاشلة ) ضد الملك ( الحسن الثاني ) مما أدى بالأخير إلى قتل أو فقير بخمس رصاصات، واحدة في كبده، والثانية في رئتيه، والثالثة في بطنه، والرابعة في ظهره، ثم جاءت رصاصة الرحمة في عنقه لترسل الرجل الثاني والقوى إلى العالم الآخر.

كانت هذه – المؤامرة - نقطة ( التحول ) في حياة مليكة وعائلتها فلقد ( بدلت ) هذه الحادثة( الحب ) الذي كان في قلب الملك تجاههم إلى ( كره ) ..!!

أمر الملك بسجن مليكة وعائلتها المكونة من أمها وستة ( أطفال ) أصغرهم ( عبداللطيف ) وكان عمره حينذاك( سنتان ونصف ) ..!!!

تتألم مليكة فتقول..
"كل المشاهد والصور العائلية التي كانت عالقة في خيالي كانت حزينة ومأساوية..موت أبي المفجع مراسم الحداد التي تلت ذلك..بينما كنت في غمرة ، لم يكن يراودني أدنى شعور بالضغينة أو الحقد ضد أحد ..حتى أنني لم أتخيل أبداً أنني قمت في أحلام اليقظة بأي ثورة أو تمرد أو مواجهة ..وحدها ذكريات الطفولة الباكرة كانت مقبولة نوعاً ما ..لكنهم سرعان ما سرقوها مني ..صــ151


|--*¨¨*--|أرى هنا أن أقسى ما واجهته مليكة هو ذالك الشعور بالتمزق والألم |--*¨¨*--|

تقول
:"لقد حاول أبي أن يقتل أبي ( بالتبني ) مما أدى إلى قتله ، كانت كارثة وقعت على رأسي أنا ..!!

خلال السنوات الأولى ..لم أكن أحلم إلا بالملك..كنت استحضر لحظاتنا المميزة والنادرة..كنت أنفضها عني لأعود إلى الواقع وأنا يمزقني شعور بالعار والذنب..كنت أبقى بعدها مشتته ومبعثرة لا أجرؤ على البوح بهذه الكوابيس لأحد من أهلي إنهم لن يفهموني ..ولم يتقبلوا مني هذه الخيانة..أبداً..


كم كان رهيباً أن يكون من رباني هو جلادي.وأن تعصف بي بلا رحمة أو هوادة مشاعر متضاربة من الحب والكراهية نحوه..صــ152


يتبع..>>>

شموخ العزة
14-Mar-2006, 05:49 PM
§¤°^°§عشرون عاماً من المعاناة §¤°^°§

عشرون عاما قضتها عائلة أوفقير في قبو تحت الأرض أو في بقايا سجن يقع على مسافة مئات الأميال من أي مدينة أو منزل محاط بحراسات وحضر تجول ، مع الأوامر التي يلقيها الحسن الثاني، بأن يحرم القتل على هؤلاء النسوة والأطفال الصغار، ولكن ينبغي أن يشاهدوا الموت في كل لحظة ويتمنونه… حاولوا الانتحار مرات عديدة وكتبوا بدمائهم وثيقة تذلل وطلبا للعفو *..

تقول مليكة عن ما فعله الملك ( الحسن الثاني ) تجاهها وعائلتها :
( إذا كنت أحترم دائماً الحسن الثاني باعتباره أبي بالتبني فأنني أكره فيه الظلم والتعسف الذين ألحقهما بنا دون رحمة ، أكرهه لحقده علينا ، أكرهه لما ألحقه بأمي وأخوتي من أذى لا يحتمل، ضاعت طفولة أخوتي إلى غير رجعة ، عانت أمي الأمرين ، وأنا تحطمت حياتي ..!!
كيف طاوعه قلبه على ارتكاب هذه الجريمة بحقنا ،وعلى قذفنا (( عشرين عاماً )) في أتون السجن المحرق ؟!! )


§¤°^°§مليكة تتحدث عن دورها §¤°^°§

*نجحت بتحمل عشرين سنة من السجن أفضل من أخوتي ربما لأنني كنت متمرسة وصاحبة خبرة في هذا المجال ،أعرف ماذا تعني الوحدة وأعرف ماذا يعني الهجران..ليس هذا هو كل ما يؤلمني ويمزقني كل شيء يمضي ويمر إلا أن يكون عدوك هو جزء لا يتجزأ منك..وتلك هي المصيبة والهزيمة..صــ151

* لقد توليت الاعتناء بهم ، وتثقيفهم وتأديبهم ، حاولت بشتى الوسائل الممكنة رفع معنوياتهم..كنت أختهم الكبرى وأمهم وأباهم ومستودع أسرارهم ، ومرشدتهم وحاميتهم..وكان هذا الأمر طبيعياً بالنسبة لي..كانت العاطفة التي أكنها لهم عميقة وأقوى من مجرد عاطفة الأخوة..على غرار أمي كانوا هم أكثر ما أحب في الحياة ..لأجلهم وحدهم كنت أتألم وليس لأجلي..صــ225

*علمتهن الثقافة والتهذيب والعلم وآداب السلوك واحترام الآخرين..لم أكن أسمح بأي عبث أو استهتار أو تجاوز للقواعد والأصول..كنت أُصر على التقيد بآداب الطعام أثناء تناول الوجبة.. غسل اليدين ، المضغ بتأن وروية ، الجلوس المستقيم ، عدم إهمال عبارات شكراً..من فضلك..معذرة..صــ194

*استطاعت مليكة أوفقير أن توصلهم بالعالم الخارجي بطريقتين الأولى "راديو" مهرب فكانوا ينصتون لما يحدث في العالم الغائب عنهم. وقامت بتأليف 150 قصة من خيالها على مدى 11 سنة فكانت ترويها لهم طوال الليل مثل شهرزاد من خلال أنابيب مرروها بين الزنزانات سرا فكان صوتها يصل إليهم حتى مطلع الفجر وهي تسليهم بقصة، وتخرج من قصة، وقصة تشرح قصة، وقصة تدخل في قصة،

يتبع>>>

شموخ العزة
14-Mar-2006, 05:56 PM
§¤°^°§عرض ( للوجع ) §¤°^°§
في مزيد من التفنن في الإذلال أمر الملك بأن تنقسم الأسرة إلى قسمين في نفس القبو الذي تتخذه الفئران والصراصير مقرا دائما، ومرت عدة سنوات لا ترى الأم فيها أولادها وبناتها وهم يعيشون موتى ويموتون أحياء في نفس المكان، ويفصل بينهم جدار..

تصف مليكة رؤيتها لعائلتها بعد سنوات من العزل..

في الساعة الثامنة صباحاً.. . فتحوا كل الأبواب ودفعونا باتجاه الخارج كدنا نجن من الفرح برؤية بعضنا البعض مجدداً إنها المرة الأولى منذ أعوام..لقد تغيرنا كلياً..
لم تعد أمي تعرف فتياتها التي كن صغيرات تركت سكينة وماريا وهن في الرابعة عشرة والخامسة عشرة وهما الآن شابتان في الثانية والعشرين والثالثة والعشرين..
أصبح رؤف رجلاً قامته أشبه بقامة أبي..أما عبد اللطيف فغدا شاباً في السادسة عشرة من عُمره..وأمي كعهدها مازالت جميلة،ولكن أثار المصائب والهموم كانت واضحة عليها..شعر حليمة وعاشورا أصبح بلون الرماد..
غدونا جميعاً بقامات هزيلة ،وبوجوه شاحبة ممتقعة ،وعيون محاطة بهالات زرقاء،ونظرات تائهة زائغة......الخ ... صــ227

وتستمر مليكة في هذا الوصف إلى أن تقول..ولكن فرحة اللقاء طغت على ما عداها..كنا ممزقين مابين الرغبة بالتعانق والتلامس ،والرفض بإظهار ما كان يعتمل بداخلنا من ألم بسبب الفراق ،أمام أعين جلادينا المسلطة علينا من كل حدب وصوب..لم نتخلى عن تحفظنا .أذهلت تصرفاتنا المتماسكة بورو_جندي مسئول _الذي راح يشجعنا على الاقتراب من بعضنا البعض وهو يقول..هيا تعانقوا ،اعلموا أنه بمناسبة عيد العرش ،سيسمح لكم منذ الآن فصاعداً بالتواجد مع بعضكم يومياً بدءاً من الثامنة والنصف صباحاً حتى الثامنة مساء..

|--*¨¨*--|شكراً لأنهم منحونا هذا الإحسان بعد مضي خمسة عشر عاماً بين قضبان زنزاناتهم..!!؟؟..صــ228 |--*¨¨*--|


*ليس ماسبق هو الوجع فقط..فهناك الجوع..الذي تصفه لنا مليكه فتقول..
تباً للجوع وسحقاً له..كم يذل الإنسان ويحط من قدره ..إنه ينسيك أهلك وعائلتك وأصدقاءك ويجردك من كل قيمك ومبادئك..وينتزع منك كرامتك وإنسانيتك ويحولك إلى وحش بشري لا يأتمر إلا بغريزته ..وهذا ما أصابنا نحن..لقد كنا نرزح تحت نير الجوع الدائم ولم نشعر يوماً بالشبع أما التخمة فقد انمحت منذ زمن من قاموس تداولنا نحن بالكاد نجد ما نسد به الرمق....

يتبع>>>

شموخ العزة
14-Mar-2006, 05:58 PM
§¤°^°§الهــــــــــــــــــروب §¤°^°§

بعد عدة سنوات في غياهب السجون..استطاعت مليكة وعبد اللطيف ورؤف وماريا الهرب من خلال نفق حفروه تحت جنح الظلام لفترة أشهر بعد سجن جهنمي استمر 15 عاماً..

خرجوا إلى الفضاء انطلقوا.. ضاعوا في المنطقة فلم يعرفوا تحديد الاتجاهات في الليل فقادهم عبد اللطيف بذكاء فطري...تقول مليكة :
نادى عبد اللطيف ، مليكة تعالي وانظري أنه قاس !!
لا أعرف ما هو هرعت باتجاهه لأجد أمامي طريقاً تعلوه طبقة من ( الإسفلت ) ..!!
يال المسكين إنها المرة ( الأولى ) في حياته التي تقع فيها عيناه على الإسفلت ..!!

لم يضع الجنود يدهم على مكان النفق إلا بعد مضي 24ساعة ..لم يكن الجنود دائماً ليفهموا كيف تمكن الأخوة من الهرب....وكيف يمكن أن يحفر النفق؟؟!!

قاموا بالعديد من التحقيقات للسيدة أوفقير وابنتها الباقية..إلى أن ضاقت ذرعاً بهم فأطلقت الحقيقة الصارخة في وجوههم كبركان يتفجر..-


أيها السادة ، خذوا علمكم لم نكن بحاجة إلى سواعد مفتولة ،لكي نثور ونهرب من ناركم وجحيمكم ،كان يلزمنا خمسة عشر عاماً من السجن فقط..و خمسة عشر عاماً فقط من المعاناة والمعاملة اللا إنسانية .و خمسة عشر عاماً فقط من الجوع والبرد والحرمان..
أما فيما يخص الذكاء فاعلموا أن الفضل يعود إليكم ..فقد منحتمونا خمسة عشر عاماً من التحامل كي ينضج ذكاؤنا ويثمر..ألف شكر لكم
..صــ314

بعد هروبهم استطاعوا الاتصال بالصحافة الفرنسية وإذاعة فرانس أنتير وهكذا تمكنوا من رؤية النور مرا أخرى..

§¤°^°§نهاية المقاطع الموجزة من السجينة §¤°^°§

شموخ العزة
14-Mar-2006, 06:00 PM
الفاضلات لي عودة للتعقيب..

ولكن عذري على الانقطاع..

إكليل الجبل
14-Mar-2006, 06:38 PM
http://islamroses.com/zeenah_images/jazak.gif[Automated by GetSmile]

شموخ العزة
14-Mar-2006, 10:54 PM
ولكن قبل أن انتهي من الحلقة الأولى في هذه الدراسة يجدر بي الإشارة إلى أمر مهم جداً وهو..


§¤°^°§العاطفة الدينية في السجينة §¤°^°§

تقول شريفة الشملان في صحيفة الرياض السعودية_والتي سأدعم قولها بالشواهد_....

1/ لا أثر للدين في السجينة..اللهم بعض الطقوس الغريبة كل الغرابة عن الإسلام، لا ترى روح الإسلام ولا شكله،

تقول مليكة كان عيد الميلاد عيداً مقدساً حتى في القصر حيث تراعى المظاهر الإسلامية..!!؟؟كان للميلاد موقعه المميز وسحره..صــ199

وأينما جلنا في الرواية هناك أشياء غرائبية لا تحدث ولا في الخيال، عراة يسبحون مع بعض، جواري وسيدات ورب المكان معهم عار هو الآخر!! ورمضان لا اثر له إلا في طقس ليلة القدر.

2/ بسرعة ينقلبون من أم تقرأ القرآن إلى صلاة وتعبد للسيدة مريم العذراء، التي تكون حامية وراعية لهم، ويشاهدونها تحيط بهم في كل مكان،..

تقول مليكة عن أيام حفر النفق..كنا مقتنعين أننا بحماية مريم العذراء ..فحين فتحنا الأرض للمرة الأولى كانت تضاريسها ترسم صليباً بطول البلاط..وقد صنعنا نسخة عن هذا الصليب بالكرتون كنا نضعه على التراب قبل إعادة الأمور إلى حالها وقد أطلقنا على النفق اسم(نفق مريم)كان إيماننا ألعجائبي عظيماً وكنا كل ليلة نصلي مرتين ،مره ونحن نفتح النفق ومرة أخرى ونحن نقفله..لقد أمضت أمي طفولتها في مدرسة للراهبات وكانت بالتالي تعرف جميع الصلوات عن ظهر قلب وكانت رغم تمسكها بعقيدتها الإسلامية وبعد تردد ..قد لقنتنا هذه الصلوات..صـــ241

3/ليس ذلك فقط لكنها تصف في مواقف كثيرة يوم ميلاد سيدنا المسيح وبابا نويل، ولا تأتي أبداً على ذكر عيدي الأضحى والفطر.

تقول مليكة على مدار تلك السنوات كنت أكتب لعبد اللطيف رسالة ..وأنا أتعمد أن أُغير خطي..كنا ندعي أن بابا نويل هو من تركها خصيصاً له..ظل يعتقد بهذا حتى سن الرابع عشر!!صــ200

فأي إيمان الذي تصفه السجينة بالعظيم؟؟!! عجبي..!!

انتهى هذا العرض البسيط لهذا الكتاب والذي أرجو أن أكون قد وفقت فيه لكن السؤال الآن.._بغض النظر عن التجاوزات الدينية والديانة الحقيقة للكاتبة_..

1/هل السجينة رواية أم مذكرات شخصية؟؟؟
2/ هل ما ذُكر في هذا الكتاب حقيقة أم كذب...مبالغات أم وقائع؟؟

إلى هنا تنتهي الحلقة الأولى..