روانا
18-Nov-2004, 05:24 PM
الإعلام التربوي
يسعى الإعلام التربوي إلى تحقيق الأهداف التالية :
* الإسهام في تحقيق أهداف سياسة التعليم في المملكة عبر وسائل الإعلام المختلفة .
* المشاركة في غرس العقيدة الإسلامية ونشرها .
*وتزويد المتلقين بالقيم والتعاليم الإسلامية والمثل العليا .
* وتنمية الاتجاهات السلوكية البناءة ، والنهوض بالمستوى التربوي والفكري والحضاري والوجداني للمتلقين .
*المحافظة على التراث التربوي الإسلامي ونشره .
*والتعريف به ، وبرجالاته ، وبجهودهم التربوية والعلمية
. * التعريف بمكانة المملكة العربية السعودية ،والأسس التي قامت عليها البلاد منذ تأسيسها ، وسيرة قادتها منذ مؤسسها الأول ، ودورهم في توحيد البلاد ، والتعريف برسالتها التي تحملها إلى العالم ، وإبراز منجزاتها ، والتأكيد على ضرورة المحافظة على ما تحقق للوطن من منجزات ومكتسبات . * المشاركة في نشر الوعي التربوي على مستوى القطاعات التعليمية المختلفة ، وعلى مستوى المجتمع بوجه عام ، والأسرة بوجه خاص . التأكيد على أن الجيل الجديد هم الثروة الحقيقية للمجتمع ، وأن العناية والاهتمام بهم وتربيتهم مسؤولية عامة يجب أن يشارك فيها الجميع . * التنسيق بين المؤسسات التربوية والمؤسسات الإعلامية سعياً لتحقيق التكامل في الأهداف والبرامج والأنشطة . *التغطية المتوازنة والموضوعية لمختلف جوانب العملية التربوية والتعليمية ، وتوثيق نشاطاتها . *تبني قضايا ومشكلات التربية والتربويين والطلاب ومعالجتها إعلامياً . * تنمية الوعي برسالة المعلم ومكانته في المجتمع . * إبراز دور المدرسة بصفتها الوسيلة الأساسية للتربية والتعليم في المجتمع ، والتأكيد على ضرورة دعمها ومساعدتها في أداء رسالتها العظيمة . * إيجاد قنوات إعلامية للتعليم المستمر والتعليم عن بعد . توثيق الصلة بين المسؤولين والعاملين والمهتمين بشؤون التربية والتعليم في المملكة. * التعريف بالتطورات الحديثة في مجالات الفكر التربوي ، والتقنيات التعليمية والمعلوماتية. * السعي إلى إيجاد الكوادر المتخصصة في مجال الإعلام التربوي . تشجيع البحوث والدراسات في مجال الإعلام التربوي ودعمها . *تلمس مشكلات المجتمع والإسهام في معالجتها معالجة تربوية إعلامية . *الاهتمام بالفئات الخاصة كالموهوبين والمعوقين ، ومعالجة مشكلاتهم ، وهمومهم *العناية بالتربية الوقائية والإنمائية والعلاجية . * نشر قرارات الوزارة ، ووجهات نظرها ، ومتابعة ما ينشر في وسائل الإعلام المختلفة حول التربية والتعليم ، ومعالجته بما يتناسب مع هذه الاستراتيجية. أولا ـ مفهوم الإعلام مهما اختلفت الأقوال ، وتباينت الآراء حول مفهوم الإعلام ، ومهما جاءت تقسيماته واتجاهاته فإنها في مجموعها تلتقي في أن الإعلام هو : اتصال بين طرفين بقصد إيصال معنى ، أو قضية أو فكرة للعلم بها ، واتخاذ موقف تجاهها " نظرية السيادة " 0 إن المفهوم العلمي للإعلام عموما ـ اليوم ـ قد اتسع حتى شمل كل أسلوب من أساليب جمع ونقل المعلومات والأفكار ، طالما أحدث ذلك تفاعلا ومشاركة من طرف آخر مستقبل 0 والإعلام " علم وفن في آن واحد " فهو علم له أسسه ومنطلقاته الفكرية ، لأنه يستند إلى مناهج البحث العلمي في إطاره النظري والتطبيقي ، وهو فن لأنه يهدف إلى التعبير عن الأفكار وتجسيدها في صور بلاغية وفنية متنوعة بحسب المواهب والقدرات الإبداعية لرجل الإعلام 0 ثانيا : التأثير الإعلامي ودعائمه نجاح الرسالة الإعلامية يتوقف على عدد من الشروط ومنها : ـ وضوح الرسالة الإعلامية : إذ أن عملية الإعلام مشاركة وتفاهم أي أنها عملية تناغم بين المرسل والمستقبل ، والتشويش أو التداخل قد تقف عائقا دون فهم الرسالة ، ومن أسباب ذلك التشويش : احتواء الرسالة على ألفاظ غير معروفة أو كانت سرعة المتحدث غير ملائمة ، أو الطباعة رديئة ، أو الصوت ضعيفا 00 ـ الظروف المحيطة بالرسالة : حيث تؤثر تأثيرا كبيرا على مدى تقبل الرسالة الإعلامية أو رفضها ؛ ذلك لأن نفسية المستقبل وطريقة تربيته ، ودرجة ثقافته تؤثر على كيفية استجابته لها 0 ـ القيم والمبادئ الاجتماعية : إذ يعتمد مدى النجاح على درجة تأثر المستقبل بالقيم السائدة في المجتمع ، واندماجه فيها 0 ثالثا ـ الإعلام والتعليم : - هناك إجماع يكاد ينعقد بين التربويين على أن كلمة" التربية " أوسع مدى من كلمة " التعليم " وأكثر دلاله على ما يتصل بالسلوك وتقويمه ، في حين تنحصر كلمة " تعليم " على علاقة محدودة بين طرفين بهدف إيصال قدر معين من المعلومات أو المهارات 0 وعلى هذا يمكن القول بأن التعليم نمط مؤسسي من أنماط التربية يتم داخل مؤسسات رسمية ، تتخذ من هذه العملية رسالة أساسية لها ، ويتخذ منها المجتمع وسائل ذات رسائل تكفل له إعداد النشء وفق ما يريد ، بينما تتم التربية داخل تلك المؤسسات وخارجها ؛ فالأسرة ، والأندية ، ووسائل الإعلام ، والمساجد 00 وغيرها مؤسسات اجتماعية لها وظائفها الخاصة ، ومنها يكتسب الفرد كثيرا من مكونات شخصيته وثقافته بوعي أم بدون وعي 0 وإذا قرر بعض الإعلاميين إن الإعلام التعليمي ينحصر في الصحف والمجلات التي تصدر إلى المعلمين والطلاب وغيرهم من عناصر العملية التعليمية مضافا إلى ذلك البرامج التعليمية المسموعة والمرئية فإن الرأي أن الإعلام التربوي هو الإعلام الشامل للتربية بمفهومها الواسع الحديث ومن بينها الإعلام التعليمي 0 إن الهدف الأول للتعليم هو : نقل تراث الأمة الاجتماعي من جيل إلى جيل ، وتنمية الجوانب المعرفية 0 ويتفق الإعلام والتعليم في أن كلا منهما يهدف إلى تغيير سلوك الفرد ، فبينما يهدف التعليم إلى تغيير سلوك التلاميذ إلى الأفضل نجد الإعلام يهدف إلى تغيير سلوك الجماهير ؛ فالتلميذ الذي ينطق كلمة جديدة لم يتعود عليها من قبل قد تعلم شيئا فسلك أنواعا من السلوك اللغوي غير سلوكه الأول الذي اعتاد عليه 0 كما أن التعليم والإعلام أصلا عملية تفاهم ، وعملية التفاهم هي العملية الاجتماعية الواسعة التي تبنى عليها المجتمعات ، إذ لا يمكن أن يعيش فرد معزولا دون أن يتفاهم مع من معه بشأن هذا العمل ويتعاطف معه فيه. والإعلام بأشكاله المتنوعة في إدارات الإعلام عملية تفاهم تقوم على تنظيم التفاعل بين الناس من خلال الحوار الهادف 0 ويتميز جمهور التعليم عن جمهور الإعلام بالتجانس ، فالتلاميذ في مختلف مراحل التعليم متجانسون من حيث التحصيل والخبرات السابقة والسن والزمن ، أما جمهور الإعلام فهم المواطنون كلهم في المجتمع أو جزء منه0 كما يتميز جمهور عملية التعليم عن جمهور عملية الإعلام في أن الأول مقيد في حين أن الثاني طليق ، فليس التلاميذ في أي مرحلة أحرارا في اختيار المادة التي يدرسونها ، أما جمهور الإعلام فحر طليق 0 ويتميز التعليم عن الإعلام بصفة المحاسبة على النتائج ، فالطالب مسئول عن نجاحه ، أما في حالة الإعلام فليس منا إلا نادرا من هو مسئول عن متابعة برنامج أو قراءة مجلة 0 ويتميز التعليم عن الإعلام أيضا من حيث الدافعية ؛ إذ أن الدافع إلى التعليم واضح للمتعلم وضوحا منطقيا في كثير من الأحيان وهو النجاح ، بينما نجد الدافع إلى الإعلام غير واضح الوضوح الفكري المنطقي الملازم للتعليم. كذلك يتميز التعليم عن الإعلام في وجود صلة مباشرة متبادلة بين المتعلم والمعلم وهو التفاعل المباشر ، بينما لا توجد في الإعلام باستثناء بعض الحالات كما في الاتصال المباشر 0 من هذا المنطلق الفكري يتضح : أن الإعلام يقدم خدمة إخبارية هدفها التبصير والتنوير والإقناع ، لتحقيق التكيف والتفاهم المشترك بين الأفراد ، أما التعليم فإنه يهدف إلى استمرار التراث العلمي والاجتماعي والأدبي والحضاري للأجيال المتعاقبة ، وتنمية مهاراتهم وقدراتهم العقلية والبدنية 0 من هنا يتضح إن الإعلام والتربية دعامتان يجب أن نجند لهما كل الوسائل التي تخطط لها الدولة ، ومن أجل توجيه الأجيال الناشئة والمتعاقبة التوجيه العلمي السليم للسلوك الاجتماعي الذي نرتضيه لأبنائنا ومجتمعنا ، مستفيدين في ذلك من الروابط الوثيقة التي تجمع الإعلام بالتعليم 0
*****************************************
نشأة الإعلام التربوي في وزارة التربية والتعليم
0 أخذ الإعلام التربوي صبغته الحالية الواضحة الأهداف والمهام عام 1416هـ عندما أعلن معالي وزير المعارف د/محمد بن أحمد الرشيد عن إنشاء إدارة عامة للعلاقات العامة والإعلام التربوي مرتبطة بمعالي الوزير مباشرة ، بعد أن كانت إدارة صغيرة للعلاقات العامة ملحقة بوكالة الوزارة المساعدة للثقافة والعلاقات الخارجية 0 ومنذ ذلك التاريخ بدأت الإدارة في تنفيذ المهام المرسومة لها بدعم ومؤازرة ومتابعة من معاليه الذي يعطي الإعلام التربوي جل اهتمامه انطلاقا من قناعته الشخصية بأهمية وسائل الاتصال الحديثة في تطوير العمل التربوي بمفهومه الشامل ،
وأعدت الإدارة استراتيجية الإعلام التربوي التي تضمنت :
المبادئ والأسس والمنطلقات التي يلتزم بها الإعلام التربوي ،
والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها في إطار السياستين الإعلامية والتعليمية للمملكة ،
كما تضمنت الخطة التنفيذية للإعلام التربوي ، ووزعت الاستراتيجية على جميع الإدارات والمدارس 0 وتعد " مجلة المعرفة " أبرز ما تم إنجازه في مجال الإعلام التربوي المقروء ، ولقد لاقت المجلة إعجابا شديدا وحضورا إعلاميا فريدا بين المجلات المتخصصة حتى أصبحت المطبوعة العربية الأولى من حيث درجة انتشارها ؛ إذ يطبع منها 60000 نسخة شهريا ، وقد حظيت بدعم شخصي من معالي وزير المعارف المشرف العام على المجلة د0 محمد بن أحمد الرشيد ، وقد تم إسنادها إلى القطاع الخاص إخراجا وتوزيعا 00 واعتمدت الحوار البناء والهادف وتقبل الرأي والرأي الآخر منهجا عمليا لها ميزها عن غيرها ،
وتحقق لها نتيجة لذلك أهم صفتين في العمل الإعلامي الناجح :
الأمانة ـ والموضوعية 0
ونتيجة لذلك الاهتمام فقد تفرع عن الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام التربوي ـ وفقا للهيكل الإداري الجديد لوزارة التربية والتعليم ـ إدارتان هما : إدارة الإعلام التربوي ـ إدارة العلاقات العامة . مجالات الإعلام التربوي وبرامجه تتنوع مجالات الإعلام التربوي وبرامجه ، ومن ذلك على سبيل المثال :
1- برامج التربية الوقائية : لمكافحة بعض السلوكيات والعادات والممارسات غير المرغوب فيها ، مثل : التسرب ، الغياب ، المخدرات ، التدخين ، الغش في الامتحانات ، والسلوك العدواني ، الانحرافات الأخلاقية 2
- برامج التربية البيئية : وتهدف إلى تحسين تفاعل الإنسان مع بيئته ، وبصفة خاصة التوعية في مجالات : ترشيد استخدام الماء ، وترشيد استخدام الطاقة ، ومكافحة التلوث بأنواعه ، المحافظة على مكونات البيئة ، الحث على النظافة ، المحافظة على الممتلكات العامة ..
3- برامج الإرشاد التربوي : لما تمثله هذه البرامج من تحسين للعملية التعليمية ورفع كفايتها وزيادة فعاليتها ، ونظراً لتشعب جوانب العملية التعليمية وصعوبة فصل عناصرها بعضها عن بعض
يتبع ،،،
يسعى الإعلام التربوي إلى تحقيق الأهداف التالية :
* الإسهام في تحقيق أهداف سياسة التعليم في المملكة عبر وسائل الإعلام المختلفة .
* المشاركة في غرس العقيدة الإسلامية ونشرها .
*وتزويد المتلقين بالقيم والتعاليم الإسلامية والمثل العليا .
* وتنمية الاتجاهات السلوكية البناءة ، والنهوض بالمستوى التربوي والفكري والحضاري والوجداني للمتلقين .
*المحافظة على التراث التربوي الإسلامي ونشره .
*والتعريف به ، وبرجالاته ، وبجهودهم التربوية والعلمية
. * التعريف بمكانة المملكة العربية السعودية ،والأسس التي قامت عليها البلاد منذ تأسيسها ، وسيرة قادتها منذ مؤسسها الأول ، ودورهم في توحيد البلاد ، والتعريف برسالتها التي تحملها إلى العالم ، وإبراز منجزاتها ، والتأكيد على ضرورة المحافظة على ما تحقق للوطن من منجزات ومكتسبات . * المشاركة في نشر الوعي التربوي على مستوى القطاعات التعليمية المختلفة ، وعلى مستوى المجتمع بوجه عام ، والأسرة بوجه خاص . التأكيد على أن الجيل الجديد هم الثروة الحقيقية للمجتمع ، وأن العناية والاهتمام بهم وتربيتهم مسؤولية عامة يجب أن يشارك فيها الجميع . * التنسيق بين المؤسسات التربوية والمؤسسات الإعلامية سعياً لتحقيق التكامل في الأهداف والبرامج والأنشطة . *التغطية المتوازنة والموضوعية لمختلف جوانب العملية التربوية والتعليمية ، وتوثيق نشاطاتها . *تبني قضايا ومشكلات التربية والتربويين والطلاب ومعالجتها إعلامياً . * تنمية الوعي برسالة المعلم ومكانته في المجتمع . * إبراز دور المدرسة بصفتها الوسيلة الأساسية للتربية والتعليم في المجتمع ، والتأكيد على ضرورة دعمها ومساعدتها في أداء رسالتها العظيمة . * إيجاد قنوات إعلامية للتعليم المستمر والتعليم عن بعد . توثيق الصلة بين المسؤولين والعاملين والمهتمين بشؤون التربية والتعليم في المملكة. * التعريف بالتطورات الحديثة في مجالات الفكر التربوي ، والتقنيات التعليمية والمعلوماتية. * السعي إلى إيجاد الكوادر المتخصصة في مجال الإعلام التربوي . تشجيع البحوث والدراسات في مجال الإعلام التربوي ودعمها . *تلمس مشكلات المجتمع والإسهام في معالجتها معالجة تربوية إعلامية . *الاهتمام بالفئات الخاصة كالموهوبين والمعوقين ، ومعالجة مشكلاتهم ، وهمومهم *العناية بالتربية الوقائية والإنمائية والعلاجية . * نشر قرارات الوزارة ، ووجهات نظرها ، ومتابعة ما ينشر في وسائل الإعلام المختلفة حول التربية والتعليم ، ومعالجته بما يتناسب مع هذه الاستراتيجية. أولا ـ مفهوم الإعلام مهما اختلفت الأقوال ، وتباينت الآراء حول مفهوم الإعلام ، ومهما جاءت تقسيماته واتجاهاته فإنها في مجموعها تلتقي في أن الإعلام هو : اتصال بين طرفين بقصد إيصال معنى ، أو قضية أو فكرة للعلم بها ، واتخاذ موقف تجاهها " نظرية السيادة " 0 إن المفهوم العلمي للإعلام عموما ـ اليوم ـ قد اتسع حتى شمل كل أسلوب من أساليب جمع ونقل المعلومات والأفكار ، طالما أحدث ذلك تفاعلا ومشاركة من طرف آخر مستقبل 0 والإعلام " علم وفن في آن واحد " فهو علم له أسسه ومنطلقاته الفكرية ، لأنه يستند إلى مناهج البحث العلمي في إطاره النظري والتطبيقي ، وهو فن لأنه يهدف إلى التعبير عن الأفكار وتجسيدها في صور بلاغية وفنية متنوعة بحسب المواهب والقدرات الإبداعية لرجل الإعلام 0 ثانيا : التأثير الإعلامي ودعائمه نجاح الرسالة الإعلامية يتوقف على عدد من الشروط ومنها : ـ وضوح الرسالة الإعلامية : إذ أن عملية الإعلام مشاركة وتفاهم أي أنها عملية تناغم بين المرسل والمستقبل ، والتشويش أو التداخل قد تقف عائقا دون فهم الرسالة ، ومن أسباب ذلك التشويش : احتواء الرسالة على ألفاظ غير معروفة أو كانت سرعة المتحدث غير ملائمة ، أو الطباعة رديئة ، أو الصوت ضعيفا 00 ـ الظروف المحيطة بالرسالة : حيث تؤثر تأثيرا كبيرا على مدى تقبل الرسالة الإعلامية أو رفضها ؛ ذلك لأن نفسية المستقبل وطريقة تربيته ، ودرجة ثقافته تؤثر على كيفية استجابته لها 0 ـ القيم والمبادئ الاجتماعية : إذ يعتمد مدى النجاح على درجة تأثر المستقبل بالقيم السائدة في المجتمع ، واندماجه فيها 0 ثالثا ـ الإعلام والتعليم : - هناك إجماع يكاد ينعقد بين التربويين على أن كلمة" التربية " أوسع مدى من كلمة " التعليم " وأكثر دلاله على ما يتصل بالسلوك وتقويمه ، في حين تنحصر كلمة " تعليم " على علاقة محدودة بين طرفين بهدف إيصال قدر معين من المعلومات أو المهارات 0 وعلى هذا يمكن القول بأن التعليم نمط مؤسسي من أنماط التربية يتم داخل مؤسسات رسمية ، تتخذ من هذه العملية رسالة أساسية لها ، ويتخذ منها المجتمع وسائل ذات رسائل تكفل له إعداد النشء وفق ما يريد ، بينما تتم التربية داخل تلك المؤسسات وخارجها ؛ فالأسرة ، والأندية ، ووسائل الإعلام ، والمساجد 00 وغيرها مؤسسات اجتماعية لها وظائفها الخاصة ، ومنها يكتسب الفرد كثيرا من مكونات شخصيته وثقافته بوعي أم بدون وعي 0 وإذا قرر بعض الإعلاميين إن الإعلام التعليمي ينحصر في الصحف والمجلات التي تصدر إلى المعلمين والطلاب وغيرهم من عناصر العملية التعليمية مضافا إلى ذلك البرامج التعليمية المسموعة والمرئية فإن الرأي أن الإعلام التربوي هو الإعلام الشامل للتربية بمفهومها الواسع الحديث ومن بينها الإعلام التعليمي 0 إن الهدف الأول للتعليم هو : نقل تراث الأمة الاجتماعي من جيل إلى جيل ، وتنمية الجوانب المعرفية 0 ويتفق الإعلام والتعليم في أن كلا منهما يهدف إلى تغيير سلوك الفرد ، فبينما يهدف التعليم إلى تغيير سلوك التلاميذ إلى الأفضل نجد الإعلام يهدف إلى تغيير سلوك الجماهير ؛ فالتلميذ الذي ينطق كلمة جديدة لم يتعود عليها من قبل قد تعلم شيئا فسلك أنواعا من السلوك اللغوي غير سلوكه الأول الذي اعتاد عليه 0 كما أن التعليم والإعلام أصلا عملية تفاهم ، وعملية التفاهم هي العملية الاجتماعية الواسعة التي تبنى عليها المجتمعات ، إذ لا يمكن أن يعيش فرد معزولا دون أن يتفاهم مع من معه بشأن هذا العمل ويتعاطف معه فيه. والإعلام بأشكاله المتنوعة في إدارات الإعلام عملية تفاهم تقوم على تنظيم التفاعل بين الناس من خلال الحوار الهادف 0 ويتميز جمهور التعليم عن جمهور الإعلام بالتجانس ، فالتلاميذ في مختلف مراحل التعليم متجانسون من حيث التحصيل والخبرات السابقة والسن والزمن ، أما جمهور الإعلام فهم المواطنون كلهم في المجتمع أو جزء منه0 كما يتميز جمهور عملية التعليم عن جمهور عملية الإعلام في أن الأول مقيد في حين أن الثاني طليق ، فليس التلاميذ في أي مرحلة أحرارا في اختيار المادة التي يدرسونها ، أما جمهور الإعلام فحر طليق 0 ويتميز التعليم عن الإعلام بصفة المحاسبة على النتائج ، فالطالب مسئول عن نجاحه ، أما في حالة الإعلام فليس منا إلا نادرا من هو مسئول عن متابعة برنامج أو قراءة مجلة 0 ويتميز التعليم عن الإعلام أيضا من حيث الدافعية ؛ إذ أن الدافع إلى التعليم واضح للمتعلم وضوحا منطقيا في كثير من الأحيان وهو النجاح ، بينما نجد الدافع إلى الإعلام غير واضح الوضوح الفكري المنطقي الملازم للتعليم. كذلك يتميز التعليم عن الإعلام في وجود صلة مباشرة متبادلة بين المتعلم والمعلم وهو التفاعل المباشر ، بينما لا توجد في الإعلام باستثناء بعض الحالات كما في الاتصال المباشر 0 من هذا المنطلق الفكري يتضح : أن الإعلام يقدم خدمة إخبارية هدفها التبصير والتنوير والإقناع ، لتحقيق التكيف والتفاهم المشترك بين الأفراد ، أما التعليم فإنه يهدف إلى استمرار التراث العلمي والاجتماعي والأدبي والحضاري للأجيال المتعاقبة ، وتنمية مهاراتهم وقدراتهم العقلية والبدنية 0 من هنا يتضح إن الإعلام والتربية دعامتان يجب أن نجند لهما كل الوسائل التي تخطط لها الدولة ، ومن أجل توجيه الأجيال الناشئة والمتعاقبة التوجيه العلمي السليم للسلوك الاجتماعي الذي نرتضيه لأبنائنا ومجتمعنا ، مستفيدين في ذلك من الروابط الوثيقة التي تجمع الإعلام بالتعليم 0
*****************************************
نشأة الإعلام التربوي في وزارة التربية والتعليم
0 أخذ الإعلام التربوي صبغته الحالية الواضحة الأهداف والمهام عام 1416هـ عندما أعلن معالي وزير المعارف د/محمد بن أحمد الرشيد عن إنشاء إدارة عامة للعلاقات العامة والإعلام التربوي مرتبطة بمعالي الوزير مباشرة ، بعد أن كانت إدارة صغيرة للعلاقات العامة ملحقة بوكالة الوزارة المساعدة للثقافة والعلاقات الخارجية 0 ومنذ ذلك التاريخ بدأت الإدارة في تنفيذ المهام المرسومة لها بدعم ومؤازرة ومتابعة من معاليه الذي يعطي الإعلام التربوي جل اهتمامه انطلاقا من قناعته الشخصية بأهمية وسائل الاتصال الحديثة في تطوير العمل التربوي بمفهومه الشامل ،
وأعدت الإدارة استراتيجية الإعلام التربوي التي تضمنت :
المبادئ والأسس والمنطلقات التي يلتزم بها الإعلام التربوي ،
والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها في إطار السياستين الإعلامية والتعليمية للمملكة ،
كما تضمنت الخطة التنفيذية للإعلام التربوي ، ووزعت الاستراتيجية على جميع الإدارات والمدارس 0 وتعد " مجلة المعرفة " أبرز ما تم إنجازه في مجال الإعلام التربوي المقروء ، ولقد لاقت المجلة إعجابا شديدا وحضورا إعلاميا فريدا بين المجلات المتخصصة حتى أصبحت المطبوعة العربية الأولى من حيث درجة انتشارها ؛ إذ يطبع منها 60000 نسخة شهريا ، وقد حظيت بدعم شخصي من معالي وزير المعارف المشرف العام على المجلة د0 محمد بن أحمد الرشيد ، وقد تم إسنادها إلى القطاع الخاص إخراجا وتوزيعا 00 واعتمدت الحوار البناء والهادف وتقبل الرأي والرأي الآخر منهجا عمليا لها ميزها عن غيرها ،
وتحقق لها نتيجة لذلك أهم صفتين في العمل الإعلامي الناجح :
الأمانة ـ والموضوعية 0
ونتيجة لذلك الاهتمام فقد تفرع عن الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام التربوي ـ وفقا للهيكل الإداري الجديد لوزارة التربية والتعليم ـ إدارتان هما : إدارة الإعلام التربوي ـ إدارة العلاقات العامة . مجالات الإعلام التربوي وبرامجه تتنوع مجالات الإعلام التربوي وبرامجه ، ومن ذلك على سبيل المثال :
1- برامج التربية الوقائية : لمكافحة بعض السلوكيات والعادات والممارسات غير المرغوب فيها ، مثل : التسرب ، الغياب ، المخدرات ، التدخين ، الغش في الامتحانات ، والسلوك العدواني ، الانحرافات الأخلاقية 2
- برامج التربية البيئية : وتهدف إلى تحسين تفاعل الإنسان مع بيئته ، وبصفة خاصة التوعية في مجالات : ترشيد استخدام الماء ، وترشيد استخدام الطاقة ، ومكافحة التلوث بأنواعه ، المحافظة على مكونات البيئة ، الحث على النظافة ، المحافظة على الممتلكات العامة ..
3- برامج الإرشاد التربوي : لما تمثله هذه البرامج من تحسين للعملية التعليمية ورفع كفايتها وزيادة فعاليتها ، ونظراً لتشعب جوانب العملية التعليمية وصعوبة فصل عناصرها بعضها عن بعض
يتبع ،،،