المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خلجـــات .. من أعمــاق الــروح ..


قلب الأمة
18-Apr-2008, 10:27 PM
http://www.rewaaa.com/vb/uploaded/6_1208437422.gif


http://www.rewaaa.com/vb/uploaded/865_1201128808.jpg

:

{ ... مدخــل ..

كان الدرب سينتهي و تتقطع السبل ..!

فـذرفت ُ مدامعي على أعتاب دنيا بائسة !


ظننت أنها النهاية ،،

وما كنت أعلم أن لطف اللطيف جعلها نقطة انــطلاقة لهجـرة الروح نحو السماء !





:
:


كنت أغوص في أعماق كتابي الذي آنسني في رحلتي ..

و كانت حروفه أشبه بقنديل يضيء لي مواطن أظلمت من روحي .. !


حينها كانت الابتسامة لا تفارقني و أنا أشعر برشفات ارتواء تلامس برودتها نياط قلبي

الكسيــر ..

كنت أبتسم في كل مرة أقرأ فيها تلك الاضاءات و بودي في لحظتها لو أنقلها لكل من أحب ،،

و قد صبرت ُ كثيرا .. حتى آتيكم هنا لأسكب لكم بعض الأنوار التي عشتها و اقتبستها

من كتابي الجليــــــــــل ...



:

:


خلجات .. من عمق الروح ..


هنا ..


سأدون لكم دروس نقشتها في عمق روحي ..

من مدرسة الحياة الماتعة .. و القاسية ..




:

:: ومضة ::

قال الشيخ العريفي - حفظه الله - :

الرياح لا تحرك الجبال ، لكنها تلعب بالرمال و تشكلها كما تشاء ..!



:

صدى الذكريات
19-Apr-2008, 01:19 AM
رائعه والارووع مادونه قلمك
ننتظر مادونه قلمك من درووس الحياه
والاجمل انها خلجاااات من اعمااق رووحك

قلب الأمة
19-Apr-2008, 05:27 PM
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/b2/Lachmoewe2cele4.jpg/300px-Lachmoewe2cele4.jpg


:

:

..:: الـــوطن .. أو المــوت ::..


من الطبيعة نستلهم دروسا ً قد لا نستقيها من غيرها ..!

وهذا حقا ً ما حصل معي أمام ذاك الموقف الذي كاد يبكيني ،

فلا أقل من أنه هز ّ روحي و ألجمني طويلا ً .. إذ رحلت على إثره إلى مساحات شاسعة من الفكر الطويل !


في أحد الصباحات الجميلة .. و في الطريق إلى مقر عملي

كان والدي يقود السيارة بسرعتها المعتادة في ذاك الطريق ..

لمحت ...

سرب من الطيور يقف بلا مبــالاة على أرض الشارع .. ووالدي كان كذلك !

يسير بسرعته و لم يخفف منها ..!


فماذا حصل ؟ !


ظننت أن الطيور ستحلق بعيدا ً عندما تشعر بقرب الخطر !

وهذا ما حصل ... إلا ..

أن بطء أحدهم .. و سرعة السيارة .. جعله يرتــــــــطم بقوة بزجاج السيارة و يسقط صريعا ً !!


و مضت السيارة !

و أنــا في حالة من الذهول !


قلت لوالدي : حـــــــــرام .. لم ؟ لماذا لم تخفف السرعة ؟

قال : ليست الأرض موطن الأطيار .. و هو الذي جنى على نفسه !!!!


ثم ساد جو الصمت .. و ضجيج بداخلي يصرخ !


نعم ..

صدقت َ يا والدي !


ليس هو الوطن !

ليس هو الوطن !


:


............ وهكذا .. نحن ..

إن لم نرتع في مواطننا الصحيحة .. فالموت - موت الروح - هو النهاية !


} ... قلبـي ..

لم أفكر حينها إلا به ... !

فأي وطن ٍ أسكنته ؟

و إلى أي وطن سأبحر به ؟

بيدي أن أحييـــــــــه ..

و بيدي .. قتـــله !


قلبي ... لا وطن لك يسمو بك إلا في ريــــــــاض الأنس بالله .. فارحل إلى هناك ..



..:: لفتــة ::..


لكل شيء في الكون وطن ..

إن زاغ عنه أو رحل .. فلا غــرابة من موت ٌ محتــم .. !


:

لينا الدندوشه
19-Apr-2008, 09:44 PM
كلمات جدآ رائعه

وعبارات ومعاني جميله

سلمت اناملك

ينتظار المزيد من ابداع قلمك

قلب الأمة
20-Apr-2008, 05:41 PM
http://www.rewaaa.com/vb/uploaded/865_1204995035.jpg
:

لم يكن كتابي الذي أبهرني بجليل معانيه ،،

إلا كتاب نوراني من الرب اللطيف الذي أعطانا إياه بلا طلب !

" كم كان مصحفي " مشرقا ً و أنا من ابعدته عن دروبي لزمن !!


نعم .. لم نبتعد عن صفحاته يوما ً ... لكنا كنا نقرأ بأرواح مختلفة عن الروح التواقة !

الروح التي تطلب المزيد من قبس الرضا و الطمأنينة ..


:
:



..:: غفور ٌ .. رحيـم .. ودود .. كريم ::..

حين كنت أقرأ و تفسير المعاني بقربي .. كانت اللذة مختلفة تماما ً عن كل مرة !


ياااه ... لم تمر ّ بي صفحتان إلا و أوصاف الرحمة و المغفرة تتربع في ثناياها !


ما أجهل الإنسان !

ما أجهل الإنسان !




كنت في كل مرة أقرأ في صفة " المغفرة و العفو و الصفح و الرحمة " من الرب العظيم

كنت لا أبتعد عنها إلا و قد غصت في أسباب المغفرة ..

ماذا فعل هذا الانسان .؟؟

وهل فعله يستحق من العظيم الغفران ؟!



ياااه يا رفاق ..!


ذنوب ٌ عظيمة ..

و أوزار جسيمة !

فقط قال الله " ادعوني استجب لكم "

و فقط قال " استغفروني أغفر لكم " ...!


و قال " إن الله يحـــــــــب التوابين "

أتعلمون .. ما " التوابين " ..؟؟؟


هؤلاء لم يقعوا في الزلل مرة ..

بل مراااات و مرات .. و تابوا .. ثم وقعوا .. و تابوا .. ثم وقعوا و تابوا

أتظنون أنه أوصد الأبواب دونهم !؟

لا .. بل .. أحبهم ... أحب تكرار توبتهم و رجوعهم

لأنهم علموا أنه عظيم .. فأحبوه و خافوه و عادوا إلى طرق السعادة !



كنت في كل مرة ... أعقد مقارنة " فاشلة " بين صفات الرب العظيمة

و بين هذا الانسان الجاهل !


الرب يغفر ... و الانسان يتتبع مواطن ضعف أخيـــه !!

الحمد لله .. الذي فتح لنا أبواب رحماته .. رغم قلة حيلتنا و كثير زللنا ..

و رغم عظمته .. فهو " الودود " الذي يتحبب إلينا ..


كانت رحلتي مع كل صفة " الغفور و الرحيم " رحلة عميقة تجعلني أكثر انبهارا ً

أمام هذه الصفات المشفقة .. رغم كل تقصير يعترينا أمامه .. وهو الأكرم ..



:
:

فتاة القرآن
20-Apr-2008, 10:32 PM
ماشاء الله

لاقوة إلا بالله


بارك الله فيكي حبيبتي


قلب الأمة


رااااائع ما خط قلمك يا غالية

بسمة امل
20-Apr-2008, 11:54 PM
همسات رائعة .. جادت بها يديك الرائعتين فوق تلك السطور الشفافة


غاليتي....


اعجبني وجودك هنا ... واعجبتني كلماتك الرائعة


حفظك الله ورعاك ... وجعل الجنة مثواك

روانا
21-Apr-2008, 06:33 AM
الغالية على القلب : قلب الأمة

رائعة يارائعتي ..

وأجد نفسي أقف أمام ملحمة من الحكم

توقفت عند الكثير منها حبيبتي في الله


وتوقفت الآن ههنا

وما كنت أعلم أن لطف اللطيف جعلها نقطة انــطلاقة لهجـرة الروح نحو السماء !



ياااااه في خضم قسوة الحياة نعاني ونقاسي وقد يصيبنا شيئ من اليأس

لكن تربطنا أكثر بالله ونعود نبتل إليه ونشكي إليه الحياة

سلمك الله أيتها الغالية


مازلت أقرأ ملحمتك ...

الله يرعاك ومعاك

المعتزة بالإسلام
21-Apr-2008, 09:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الرائعة دوما .. قلب الأمة


قلم مذهل كما تعودنا منك ياغالية


أقف دوما وقفة اعجاب ومتابعة لما يخطه يراعك المبارك


بورك المداد .. وسخره الله تعالى في سبيله


واصلي حبيبتي وصلك الله بطاعته

موجـ حنين ـة
21-Apr-2008, 07:46 PM
قلم متألق مبدع كما عهدناك قلب الأمه

أسأل الله أن يرزقنا حسن التدبر والخشوع عند تلاوة آياته

أثابك الله أخيه

خادمة الدعوة
21-Apr-2008, 08:05 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


يسلموووووووووووووووو ياغلااااااااااي



احرف راااااائعه ماشااااااااااااء الله



نتظر المزيد

وفقك الله

ALMAHA
21-Apr-2008, 08:22 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

رااااائع

جزاكِ الله خيراً

قلب الأمة
21-Apr-2008, 10:25 PM
:

..:: رحلة سماوية في أرواحهم ::..


و لازلت أنبهر في كل مرة أتتبع فيها صفحات الرحمة من كتابنا الجليل ..

آيات ٌ كثيرة استوقفتني .. و لعل وقوفي ذاك كان بسبب هزة روحية كنت أعيشها تلك الأيام

ولازالت رواسبها تحاول النهوض .. !


قالت لي - روحي - :

كم كنت أستميت لأكسب رضاه !

و كم كنت حريصة على تلميع صورتي أمامه و أن لا يخدشها شيء !

بل ..

كم بكيت و على مسمع منه كي يصفح عني زلة لسان أو ضعف البيان .. و هو لا يقبل !


فكنت حينما أقرأ تلك الآيات العجيبة .. أقول :

أين أنت ِ يا روحي السقيمة ؟ !


تطلبين رضا البشر و ربك يفتح لك ِ كل الأبواب و لا يغلقها ؟!


العجيب أن الرب العظيم " الغفور الرحيم " لا يكتفي في الكتاب بذكر صفاته فحسب !

إنما يأمرنا بالتحلي بشيء منها .. !


هل تظنون يا رفاق أنه يوجد في الكون بأسره أصعب على ( أب ) من اتهام ابنته في عرضها ؟!

أو تظنون أن ( زوجا ً نقيا ً ) كرسول الله صلى الله عليه وسلم يطعن في شرفه و يكون الأمر ميسور ؟!

أو أن ( صديقة كعائشة ) رضي الله عنها يحاك لها السوء و يكون وقعه على الذات البشرية لا شيء !؟


لم أقرأ قصة أعجب من " قصة الإفك "

ليس العجب فيما حاكوه .. و أبرموه .. و تداولوه بالألسنة .!

إنما العجب .. كل العجب ..


حين عالج الرب الصفات الانسانية و الجبلة الدونية للبشر في نفوس أولئك العظماء !


........ قاطع أبا بكر الصديق رضي الله عنه أحد أقاربه ممن اتهمو ابنته مع الخائضين ..


لكن الرب الرحيم .. أمره بالعفو .. و تجاوزه إلى ... الصفح !


فقال في سورة النور على إثر تلك الحداث لأبي بكر و أمثاله :

( فاعفوا و اصفحوا ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم و الله غفور رحيم ) ...!


يا للعجب !


فكما تحب يا إنسان أن يغفر الله لك .. فاغفر لإخوانك !

خطأهم و عمدهم ..

و ليس الأمر مقتصرا على المغفرة التي هي التجاوز... لا

بل يتعداه .. للصفح .. و هو نسيان الاساءة !


يـــــــــاهـ ..

بالله عليكم .. أقال أبا بكر .. إنه عرض ابنتي و كيف أغفر ؟ !

بل .. سمعا ً و طاعة .. و ترويض للنفس عجيبة ..

بل هي الأرواح السماوية التي لا يرضيها إلا رضا باريها ..


فقام الصديق .. يصل قريبه .. بل و ينفق عليه كسابق العهد ..






:
:


ومن العجائب .. التي نهلتها من كتابنا العظيم ..

حين أمر ربنا رسوله الكريم .. وهو في أشد ما يكون للعون من الفئة القليلة في ذاك الوقت

و في شدة الغزوات ..

حين ظهرت فئة النفاق و المنافقين و مؤامرتهم مع اليهود .. و بدأو ينسجون المؤامرات و يضعفون الصفوف ..

وظهرت سرائر قلوبهم الدنيئة للاسلام و المسلمين ..

وظهرت " الخيانة " في السلم و الحرب ..

استوقفتني الآية في سورة المائدة التي فضحتهم و أبرزت سوء نواياهم

فقد حرفوا و بدلوا و نقضوا العهود ..

ثم قال الله لرسوله : ( و لا تزال تطلع على خائنة ٍ منهم ، فاعف ُ عنهم و اصفح

إن الله يحب المحسنين ) .. 13


سبـــــــحان الله !


خيانة .. و صفح !!

ثم يصف ربنا أصحاب العفو أنهم " محسنين "

بل .. و يحبهم !





:


و لا زال في الكتاب أسرار لو سبرناها ما بلغنا قاعها ..

ولو استخرجنا كل اللؤلؤ منها .. ما نظمنا العقود من فرط أعدادها ..


فلا زال الرب رغم تقصيرنا .. عظيم .. رحيم ..


حينها فقط ..

تأملت ضعف الانسان .. و جحوده لنعم ربه الغزيرة .. و يظن أنه لا زال على بساط السماحة مع روحه قبل أرواح من حوله !




أحبتي ..

لا تظنون أنني أكتب لكم و أنا أول العاملين هنا .. بل كتبتها لأسعى معكم لتحقيق هذه الخلجات

التي انتابتني في لحظة غوص عميقة في معاني الكتاب النوراني الجليل ..





و يبقى الرب " غفور ودود "

و الانسان " ظلوما ً جهولا ً "


:


..:: لحظة ::..

رباه .. فليرضى عني الناس أو فليسخطوا .. أنا لم أعد أسعى لغير رضاك َ


:

دلــ نادر ــع
22-Apr-2008, 12:03 AM
كلمات في غااية الروعة واحساسٌ مرهف دام قلمكِ ودمتي لنا أختي الغاليه

قلب الامه

و بإنتظار جديد و ابداع قلمك

محبتك في الله

دلع

راجية عفو الله
22-Apr-2008, 12:12 AM
ما شاء الله

تسلم الايادى


كلمات رااائعه


فى انتظار جديدك يالغلا

ترانيم مبدعة
22-Apr-2008, 06:55 AM
كم هي رائعة هذه الخلجات

رائعة لانها خرجت من نفس محبة

رائعه لانها تحدث عن اعظم كتاب


رائعه لانها رائعه بحق


قلب الامة انار الله قلبك

لحن الإخاء
22-Apr-2008, 03:08 PM
رائعا ما كتبتيه يا غاليه الله


بصراحه لك قلم وانتقاء في الكلمات مميز


بارك الله بما كتبت اوخيه

قلب الأمة
22-Apr-2008, 07:54 PM
http://www.alyaum.com/images/11/11788/313601_1.jpg

:

..:: حديث الروح للأرواح يسري ::..


و بين مـآذن الحرم ..

للأذان هناك شأن آخر ..!


حقيقة .. في كل مرة أستمع فيها للأذان و انصت حتى من خلال نافذة غرفتي

كنت أقول في نفسي : ما أسعد الملبين !


لكن هناك بين أروقة الحرم و الأصداء العالية جعلني أعيش جو مغاير تماما ً

و أستمع بطريقة تهز الأعماق و تطربها و تحييها ..!


كان المؤذن يقول بصوت ٍ ندي ّ :

حي على الصــلاة .. حي على الصـلاة

.... و لا غرابة .. فهو نــــــــــداء للصــلاة ..


لكن ..

العظمة تتجلا حين يهتف بقوة مكررا ً ...


حـــــــــي على الفـــــــــلاح .... حي على الــفلاح !!



............. نعم .. يا أحبة .. فــــــــــــــــــلاح ..

لا شيء غير الفلاح في الدنيا و الآخرة !


ثم أجدهم من حولي .. يتسمرون امام الشاشات !

أو إكمال ما تبقى من المكالمات !

أو يكمل رد على موضوع في منتدى !


و المنادي يقول : الفـــــــــلاح في الصلاة .. و ليس في لهو الدنيا !




أي ّ قلوب ٍ هذه التي حملناها بين الضلوع حتى لا تعي من النــداء عميق المعاني !؟

كيف لعاقل يسمع مناد ٍ يناديه لسعادة الدنيا و الدين ثــم يتشاغل بالدون !!؟




كم يحزنني حين أسمع النداء يجلجل .. و أستحث أهل بيتي على النهوض للحاق بتكبيرة الاحرام

فأجدهم متكاسلين !


و كم يؤلمني حين أجد فتيات من قريباتي يتشاغلن بكل شيء وقت الصلاة و لا تقوم إلا بعد خروج الوقت إن لم تجمعها مع ما بعدها ..!


أي فــلاح هذا الذي سننال ؟

و أي سعادة تلك التي نرجوها في الدارين !


ثم نقول .. ما أكثر الهموم و الآلام و الأوجاع !

بالله .. هل سعينا بجد للفلاح و السعادة ؟!


:

لله درك أيها المؤذن ...

اصدح و حرك القلوب لعلنا يوما ً نعي من الفــــــــــــلاح ما نرتفع به إلى القمم ..




..:: ومضة ::..

من عاش لغيره فسيعيش متعبا ً .. لكنه سيحيا كبيرا ً .. و يموت كبيرا

:

أم هبة
24-Apr-2008, 01:15 PM
أختي الحبيبة قلب الأمة


أنار الله قلبكِ و نور دربكِ


و نفعنا الله و إياكِ بما


تقدمين لنا من درر ثمينة


مُتابعة لقلمكِ الراقي

قلب الأمة
24-Apr-2008, 10:38 PM
http://www.moveed.com/data/media/48/i16.jpg

:

..:: مــدارج الســالكيــن في إياك َ نستعين ::..


قبل سنـوات .. كنت أعجب كثيرا ً حين أسمع إمام الحرم يبـــكي و هو يقرأ ســورة الفاتحة !!

كنت أتسائل :

ما الذي يبكيه من الآيات ؟ !


حتى ذهبت في أحد الأيام إلى التسجيلات و اشتريت تلك التلاوة التي بكى فيها ..

و أخذت أستمع و ادقق .. !


وجدتــه يبكي عند الآية "( إياك نعبد و إياك نستعين * اهدنا الصراط المستقيم )" ...!


وبقيت أتأمل ..

لم بكى و ما بكيت ؟ !


و بدأت أقرأ في تفسير الآيتين العظيمتين !!


يـــــــــا إلهي ... حينها فهمت سر بكاء الإمام و تحشرج أنفاسه أمام الآيتين !


فـ حيـــــــــــــاة الإنســــــــان ..

عبــــــــادة كلها لله ..

و لا تصح العبــــــــادة و لا تـكون كما يجب إلا بــ عـــــــــــون الله تعالى عليها !


فإن لم يعن .. فلا عبادة صحيحة ....... و يتبعها .. لا هـــداية حقة !!



يـــــاه .. إذن حياة قلوبنا مناطها هاتين الآيتين !



و زال عجبي أكثر من بكاء الامام .. حين بقيت أتتبع تفاسير هذه الآية العظيمة

" إياك نعبد و إياك نستعين "

ووجــــــــدت كتابا ً من أروع الكتب التي ألفها _ طبيب القلوب ابن القيم رحمه الله _

فقد ألف في بيان أسرار ( إياك نعبد و اياك نستعين ) مجلدين كبيرين

أسماهما ( مـــــــــدارج السالكين في منازل إياك نعبد و إياك نستعين )

ثم هـذبه أحدهم و اختصره في مجلد واحد ..


لكني تلمست الكتاب الأصل لأقرأ في تلك الأسرار لأقرأ العجب و الروحانية !


آية واحدة من كتاب الله قد نمر عليها في يومنا مرات و مرات و ما حركتنا

و الأمة و العارفين ألفوا فيها المؤلفات و تأملوها ليعملوا بمقتضاها كما يجب !


قرات الكتاب الأصل و ما مللت من قراءته ثم أعدت قراءة التهذيب لأجد في كل مرة

معاني عظيمة نغفل عنها حين نقرأها في صلواتنا كل يوم !


لذا .. نحن لا نبكي أمامها .. بل .. لا تهــز ّحتى أرواحنا ..!




لن أنقل لكم الآن ما جاء في الكتاب فأنا أنصحكم بقراءته على مهل و بدقة لتعيشوا الأسرار

لكني أقولها باختصار ..


بكى الامام ..

لأنه علم يقينا ً أنه مخلوق فقط لعبادته .. و ما تكون إلا بالعون من الكريم

فحاجتنا لعون الله جل و علا في العبادة أكبر من حاجتنا لعونه على أمور دنيانا ..

فإذا أصلحنا العبادة و الدين .. صلحت معاملاتنا .. و دنيانا تبعا ً بلا ريب ..

فخزائن الرب ملئى لا تنفد .. يعطي من يشاء بلا حساب


لكن

بقي أن نعي حقيقة واحــدة .. و خطيرة جدا ً ..


" أن الله يعطي الدنيا من يحب و من لا يحب ، و لا يعطي الدين إلا من يحب " كما قال عليه الصلاة و السلام


فلنتأمل أحوالنا .. و لنتدارك أرواحنا قبل الرحيــل ..

فما هو ديننا الذي به نحيا .؟؟

هل ديننا كما يجب ؟

هل عبدنا ربنا حق عبادته .؟

هل حققنا بصدق " إياك نستعين "

لتأتي النتيجة الجليلة " اهدنا الصراط المستقيم "

وهي هداية الطريق السديد .. !


:

لنفتش عن الطريق النوراني و لا ننتظر أحدهم كي يدلنا عليه

فالكتـــــــاب الكريم بين أيديكم .. و تفاسيره كثيرة .. فاقرأوا و ستنهلون من اللذائذ الكثير ..


:


..:: إضـاءهـ ::..


قال أحد السلف : ( من أصلح ما بينه و بين الله ، أصلح الله ما بينه و بين الناس )

و قال ابن كثير في تفسير " اهدنا الصراط المستقيم "

الهداية نوعان : هداية دلالة و ارشاد ، و هداية توفيق

و الدلالة عرفناها .. بقي أن نلح على ربنا أن يهدينا هداية التوفيق للعمل ..


:

قلب الأمة
24-Apr-2008, 10:46 PM
:

سـر عطائي


و سر بقائي


و مداد يراعي


قلوبكن النقية

و عباراتكن الشجية اللؤلئية

و أنفاسكن في رواق صفحاتي التي لا أشتمها إلا أنفاسا ً نقية

:

بوركتن أحبتي


:


و كـن ّ معي في باقي خلجــاتي

:

نبع الوفا
25-Apr-2008, 04:21 PM
هذا القلم له بصمات وتأثير وجداني مباشر


هكذا هو نبعك ياقلب


أحساس عميق يأخذك الى روحنيات عاشتها نفسك وصاغتيها لنا حروف نورانية


قلب الأمة


لله درك أخية


واصلي احصدي عظيم الأجور


مباركة إينما كنتِ

قلب الأمة
26-Apr-2008, 11:04 PM
.. :والله العظيم أنت كذّاب: ..

::

هل صادف وأن قال لك أحدهم في وجهك

:

أنت كذّاب ؟!

بل ويقسم الأيمان أنك كااذب ؟!

وأنت تفتّش في كل زوايا حياتك ولا ترى إلا الصدق في القول والعمل ؟!

ثم يأتي هذا ببساطة ويصرخ بها في وجهك

:

أنت كذّاب ...... !!

والله العظيم أنت كذّاب .. !!!

تستوقفه , تسأله , تتقصى منه وأين موطن الكذب أرشدني ؟!


فلا يأبه بك ويمضي في طريقه وتبقى أنت في حيرة من أمرك


خصوصاً أن من أقسم لك أنت كاذب شخص قريب


ويفترض أنه ناصح أمين ... !


لن أحيّركم كثيراً يا أحبة ..


فنفسك التي بين جنبيك والتي تحيا في روحك هي


الصارخة بداخلك :: أنت كذّاب .. !!

لكنك لا تصدقها في كل مرة وتبقى كما أنت !!




مهلاً يارفيقات ..

حقيقة وفي رحلتي في عمق الروح كانت لي هزّة نفضتني من الداخل

في لحظة انسجام وخلوة بالحبيب الأعظم !

شعرت حينها أنني وأنت وأنتِ نكذب " بجرأة " على الله .. !!!







.................. ففي تلك الليلة الظلماء ...............

ركعت لله ركعة

ومن الطبيعي أن أهتف له وأنا منحنية ::


سبحـــــــان ربي العظيم
سبحـــــــان ربي العظيم
سبحـــــــان ربي العظيم


فانتفضـــت .. !!
العظيــــــــــــــــــم !!؟

نعم يا روحي وحسي وكياني ........ العظيــــــــم


ثم رفعت


وأكملت بوحي ولذتي ومتعتي بحبيبي .. ثم سلّمت !

ثمّ


انتبهت أني أهتف بعد السلام ::


أستغفر الله
أستغفر الله
أستغفر الله


تأمّلت !


أنتهي من عبادة عظيمة وأقول : أستغفر الله .. ؟!!

هنا أيقنت أن ذاك الشيخ الذي قال عنا أننا نكذب على الله صادق

وإلا لماذا نستغفر وقد كنا في أمتع الرحلات الروحية مع الرب


نناجيه ونلقي عليه الأحمال .. !


فعدت أدراجي .. أفتش في ثنايا صلاتي

أين الخلل الذي من أجله أمرنا أن نتبع الصلاة بالاستغفار ؟!


وأين موطن الكذب في صلاتي ؟!


........... العظيــــــــــــم .......... !!


كنت أقول والروح تهتز ::

سبحان ربي العظيم !

قالها الشيخ : تصفون ربكم بالعظيم وتعترفون يجبروته وملكوته في الركوع وفي كل الصلاة

ثـــمّ .......

في ذات الصلاة ترحلون إلى شعاب كثيرة من أودية الدنيا

ويسبح الفكر هنا وهناك حتى إذا ماجاءت مرحلة السلام والختام لم تعوا مما صليتم سوى السلام !!


أيّ عظيــم هذا الذي تنشدون وأنتم عنه لاهون غافلون .. حتى في المناجاة ؟!

لو كنتم تصدقون حقاً أنه " عظيم " لما جرأتم على نقض الميثاق


فمن يوقن بالعظيم يحقق العظمة في أفعاله مع ربه وفي خلجات روحه أمام هذا العظيم ...... !!

إذن نحن كاذبون !!

لأننا نقول بألسنتنا ما لا نعيه بقلوبنا !

والكذب هو مخالفة القول العمل ومخالفة القول للواقع !!

وهذا تماماً ما يحدث في صلاتنا

نعظّمه ثم نسلّم .. !!

وأول شيء نفعله بعد الصلاة ::

غيبة , نميمة , سماع للمعازف المحرمة , ارتكاب كل محظور !!!


لو كنّا فعلاً صادقين حين هتفنا في صلاتنا بـ " العظيم " والـ " أعلى " و " ذو الجبروت " و "الملكوت "


لكانت أفعالنا تصدّق أقوالنا بلا ريب !


فرحمة ربنا بنا أن شرع لنا بعد السلام " الاستغفار "

لأنـــه

إن لم يعتري النقص صلاتنا في روحها ولبّها اعتراها أنواع الكذب على الله بعدها ..... !!

إذ لم نراعي أننا كنا نصفه بكل أوصاف العظمة والجلال

ثــــــــــــــــــــمّ

ببساطة ... نعصيه .. !!





...:: برقية ::...

ألا يا نفس ويحك ساعديني ~ بسعي منك في ظُلَمِ الليالي

لعلّك في القيامة أن تفوزي ~ بطيبِ العيش في تلكَ العلالي

اللهم اغفر لي وارحمني وارزقني واجبرني وعافني واهدني

:

بسمة امل
27-Apr-2008, 12:37 PM
قلب الأمـــــــه

نور الله قلبك

ما اروع ما تكتبينه

استمري فلكتاباتك طعم خاص

بصدق

أجمل ما قرأت هذا الصباح

دمت قلما من حبر القلب

موجـ حنين ـة
27-Apr-2008, 05:49 PM
اللهم رحمتك فليس لنا سواها

جزاك الله خير قلب الأمه

كتبت فأبدعت

قلب الأمة
27-Apr-2008, 10:33 PM
:

لكن الوداد مدرارا أخواتي


نسأل ربنا القبول

:

ظلال صامتة
01-May-2008, 02:03 AM
بسمـ الـله الرحمن الرحيمـ


الصمتـــ أجدر بي . . . من هذيان ربما لن يعني شيئا هنا /

.
.
.

باركـ الـله بقلمكـ /

أبهرتني . . .يارائعة !

أخـ فتاة القرآن ـت
04-May-2008, 06:04 PM
بالفعل رائعة ...



من أجمل ما قرأت ..



ويبقى الصمت ... أبلغ ..


أخاف أن أنطق .. فتخدش الكلمات روعة ما خطت أناملك ..



قلب الأمة .. باركك المولى وبارك قلمك المعطاء


واصلي .. وصلك الله بطاعته..

قلب الأمة
06-May-2008, 06:14 PM
http://www.rewaaa.com/vb/uploaded/865_1208900100.gif