جرااح القدس
04-Jul-2005, 11:35 AM
قضى الله تعالى أن لكل شيء نهاية .. فمن ولد يموت . ومن يضحك يبكي .. ومن يبكي يضحك ..ولكل بسمة نهاية .. ولكل دمعة نهاية ..
والعمر ماض والأجل آت.. سبحاااان ربي .. أتعلمون أحبتي .. بالأمس وقبل أقل من شهر كان عمي معنا يعيش ويأكل ويضحك .. وبقلبه من الهموم مالا يعلمه إل الله .. فقد كان يفكر كيف يؤمن مستقبل بناته خصوصا وأن ثلاثا منهن فقدن أبصارهن .. رباهن خير تربية وعلمهن خير علم .. اثنتان من هؤلاء العمي يعملن الآن في مجال التعليم .. وواحدة قاربت على التخرج.. عاش حياته مضحيا براحته من أجلهم جميعا بناتا وأولادا.. صغارا وكبارا..ولازال يضحي حتى آخر حياته ..ولم يكفه همهم بل كان يحمل هم أمهم التي ترقد في مستشفى النقاهة من أربع سنين بسبب خطأ طبي ..آآآآآه أحبتي كم كان يقاوم الحياة وآلامها.. كم ضحى من أجل فلذات كبده .. عمر الدور والقصور .. خلف الأموال .. لم يكن لديه الوقت حتى ليشرب كوب الشاي بهدوء .. كان طيلة وقته يفكر .. وكان تغلب عليه العجلة فهو يحب الإنجاز والإتقان..وفجـــــــــــــأة جاء القدر المحتوم .. ليقضي (إنك ميت وإنهم ميتون) .. رحل عمي وتركنا لهذه الحياة المريرة.. رحل وجاءت الأقدار تكشف خبايا أعماله .. آآآآآه أحبتي لو تعلمون كم حضر من محبيه ..والله إن شارع القرية قد غص بالسيارات والناس .. ولكن لقد حضر الكثييييييير من النساااااء من أجله .. حضرن وهن يذرفن الدمووووع حزنا عليه ...وأخص النسااء لأنهن جئن يبشرننا بما كان يقدمه لهن .. فهن أرامل وضعفاء ومساكين.. لم يكن أحد يعلم بما يقدمه لهن .. إلا أن الله شاء أن ينكشف ما كانت تقدمه يمينه دون علم شماله ..رحل عمي ورحلت معه كلمة عمي .. فلم يبق لي من أعمامي أحد .. رحل والكل يفتقده .. بيته .. سيارته .. مدرسته.. أهله .. أحبابه .. أولاده .. وابنته الصغرى ذات الشهور.. رحل ليخبرنا أنني ما عشت لنفسي فقط.. ورحل ليخبرنا أنني مهما ملكت ومهما فعلت فإنني راحل .. ولن يبقى معي إلا ما قدمت ....
فسبحاااان من بيده ملكوت كل شيء وله الحمد حتى يرضى ...
أسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته....وأن يجمعنا به وبمن نحب في جنات النعيم ..
والعمر ماض والأجل آت.. سبحاااان ربي .. أتعلمون أحبتي .. بالأمس وقبل أقل من شهر كان عمي معنا يعيش ويأكل ويضحك .. وبقلبه من الهموم مالا يعلمه إل الله .. فقد كان يفكر كيف يؤمن مستقبل بناته خصوصا وأن ثلاثا منهن فقدن أبصارهن .. رباهن خير تربية وعلمهن خير علم .. اثنتان من هؤلاء العمي يعملن الآن في مجال التعليم .. وواحدة قاربت على التخرج.. عاش حياته مضحيا براحته من أجلهم جميعا بناتا وأولادا.. صغارا وكبارا..ولازال يضحي حتى آخر حياته ..ولم يكفه همهم بل كان يحمل هم أمهم التي ترقد في مستشفى النقاهة من أربع سنين بسبب خطأ طبي ..آآآآآه أحبتي كم كان يقاوم الحياة وآلامها.. كم ضحى من أجل فلذات كبده .. عمر الدور والقصور .. خلف الأموال .. لم يكن لديه الوقت حتى ليشرب كوب الشاي بهدوء .. كان طيلة وقته يفكر .. وكان تغلب عليه العجلة فهو يحب الإنجاز والإتقان..وفجـــــــــــــأة جاء القدر المحتوم .. ليقضي (إنك ميت وإنهم ميتون) .. رحل عمي وتركنا لهذه الحياة المريرة.. رحل وجاءت الأقدار تكشف خبايا أعماله .. آآآآآه أحبتي لو تعلمون كم حضر من محبيه ..والله إن شارع القرية قد غص بالسيارات والناس .. ولكن لقد حضر الكثييييييير من النساااااء من أجله .. حضرن وهن يذرفن الدمووووع حزنا عليه ...وأخص النسااء لأنهن جئن يبشرننا بما كان يقدمه لهن .. فهن أرامل وضعفاء ومساكين.. لم يكن أحد يعلم بما يقدمه لهن .. إلا أن الله شاء أن ينكشف ما كانت تقدمه يمينه دون علم شماله ..رحل عمي ورحلت معه كلمة عمي .. فلم يبق لي من أعمامي أحد .. رحل والكل يفتقده .. بيته .. سيارته .. مدرسته.. أهله .. أحبابه .. أولاده .. وابنته الصغرى ذات الشهور.. رحل ليخبرنا أنني ما عشت لنفسي فقط.. ورحل ليخبرنا أنني مهما ملكت ومهما فعلت فإنني راحل .. ولن يبقى معي إلا ما قدمت ....
فسبحاااان من بيده ملكوت كل شيء وله الحمد حتى يرضى ...
أسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته....وأن يجمعنا به وبمن نحب في جنات النعيم ..