المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأحلام في ميزان الإسلام


إكليل الجبل
24-May-2005, 12:02 AM
الأحلام في ميزان الإسلام

الرؤى لها أهميتها الكبرى في واقع الناس قبل الإسلام وبعد الإسلام ، لكنها من خلال نظرات المتعلمين و المثقفين لها قد تتفاوت تفاوتاً كثيراً في اختلاف المرجعية من قبل كل طائفة،فقد انكرها الفلاسفة،ونسبوا جميع الرؤى إلى الأخلاط التي في الجسد، ولبعض علماء النفس موقف سلبي تجاه هذه الرؤى أيضاً،فجعلوها خليطاً من الأمزجة و الرواسب التي تكمن في ذاكره الإنسان فيهيجها المنام حتى قصروا أمرها في قالب مادي عضوي صرف كما زعموا .
أما شريعة الإسلام فإن علماءها وأئمتها قد ساروا على منهاج النبوة ووقفوا من الرؤى بما نص عليه الكتاب و السنة ، فذهبوا إلى الرؤيا المنامية الصالحة الصادقة إنما هي حق من عند الله، فمنها المبشرة و المنذرة، لما روى مالك في الموطأ وغيره ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ذهبت النبوة وبقيت المبشرات " قيل: وما المبشرات؟ قال : " الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له"،و التبشير هنا يحتمل التبشير بالخير و التبشير بالشر كما قال تعالى عن الكفار:"فبشرهم بعذاب أليم" .

ولقد تكالبت همم كثير من الناس في هذا العصر بسبب الخواء الروحي الذي يتبعه الجزع والفرق ونأي النفس عن تعلقها بالله وإيمانه بقضائه وقدره ، حتى لقد تعلقت نفوسهم بالرؤى والمنامات تعلقاً خالفوا فيه من تقدمهم في الزمن الأول في السلف الصالح ثم توسعوا فيها وفي الحديث عنها والاعتماد عليها ، إلى أن أصبحت شغلهم الشاغل عبر المجالس والمنتديات والمجامع بل والقنوات الفضائية إلى أن طغت على الفتاوى الشرعية ، فأصبح السؤال عن الرؤى أكثر بأضعاف عن السؤال في أمور الدين وما يجب على العبد وما لا يجب ، كل ذلك إبان غفلة ووسنه عما ينبغي أن يفقه المؤمن تجاه هذه الرؤى ، وأن هناك هدياً نبوياً للتعامل معها ينبغي ألا يتجاوزه المرء فيطغى ، ولا يتجاهله فيعيى
ولأجل أن نقف جميعاً على صوره مثلى للتعامل مع الرؤى المتكاثر فلنستمع إلى جمله من الآداب المرعية تجاه هذه الظاهر الناخرة في المجتمع ، فقد روى مسلم في صحيحة أن أبا سلمه رضي الله عنه قال : كنت أرى الرؤيا اعري منها – أي أمرض منها _ غير أني لا ألزمل حتى لقيت أبا قتادة رضي الله عنه فذكرت ذلك له فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( الرؤيا من الله ، والحلم من الشيطان ، فإذا حلم أحدكم حلماً يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثاً فل يتعوذ بالله من شرها ، فأنها لن تضره ))

إذ إن ما يراه النائم في منامه يتنوع إلى ثلاث أنواع لا رابع لها، كما عند أبن ماجه في عوف بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((عن الرؤيا ثلاث : منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها أبن آدم ، منها ما يهم به الرجل في قضته فيراه في منامه ، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة ))
أي أنه ليس كل ما يراه الإنسان في منامه يكون صحيحاً ويجوز تعبيره ، ومثال هذه الأضعاف ما رواه مسلم في صحيحة أن اعربياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، رأيت في المنام كأن رأسي ضرب فتدحرج فاشتدت على أثره !! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي :0( لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك )) .
النوع الأول:-
فأما موقف المرء من هذا النوع من الرؤى – وهو الغالب على حال الكثيرين – فإنه قد جاء في السنة آداب خاصة به في أحاديث صحيحة في الصحيحين و غيرهما، 1- وهي التعوذ بالله من شر هذه الرؤيا ومن شر الشيطان، 2-
وأن ينقل الرائي حين يهب من نومه ثلاثاً عن يساره ، وألا يذكرها لأحد أصلاً ، 3-وأن يصلى ما كتب له ، وأن يتحول من جنبه الذي كان عليه ، 4- وزاد بعض أهل العلم قراءة أية الكرسي لما صاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من قرأها لا يقربه شيطان ، وهذا النوع من الرؤى إنما هو من الشيطان .
النوع الثاني:-
من الرؤى فهو ما يحدث به المرء في يقضته، كمن يكون مشغولاً بسفر أو تجاره أو نحو ذ لك ، فينام فيرى في منامه ما كان يفكر فيه في يقض ه ، وهذا من أضغاث الأحلام التي لا تعبير لها ،
النوع الثالث :-
وهي الرؤيا الصادقة الصالحة التي تكون من الله ، وهذا النوع هو الذي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُقص إلا على عال أو ناصح ، فقد قال صلوات الله وسلامه عليه : (( لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح ))رواه الترمذي .

بقلم الشيخ د. سعود الشريم . إمام وخطيب المسجد الحرام

هذه خطبة لكن أنا أختصرتها لأهمية هذا الموضوع

ندوووى
24-May-2005, 04:57 PM
جزاك الله كل خيرر على النقل المبارك

جعله الله فى ميزان حسناتك

دانه
24-May-2005, 07:44 PM
بارك الله فيك غاليتي

إكليل الجبل
26-May-2005, 01:33 PM
الغالية ندوووي

الله يبارك فيك

جعلنا الله و إياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه

إكليل الجبل
26-May-2005, 01:34 PM
الغالية دانة ..

الله يبارك فيك ..