المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : <تربية النفوس على التواضع >


همسة السلام
22-May-2005, 05:24 PM
التواضع والسماحة من سجايا الأخيار أولئك الذين طابت نفوسهم واطمأنت قلوبهم وزكت عقولهم و أرواحهم فعرفوا الحياة على حقيقتها و أدركوا مصير الإنسان في هذا الوجود و أنه إلى موت وفناء و أنه سيقف بين يدي الله عز وجل يحاسبة على ما قدم من إساءة أو إحسان ........


لقد علم هؤلاء أن ما يتمتع به الإنسان من صحة وشباب ومال وجاه إنما هي أعراض زائلة وظلال متنقلة لا تلبث أن تزول عنهم إلى غيرهم كما زالت عن غيرهم إليهم ......


و لو تأمل المتكبرون في المصير الذي يتهددهم يوم القيامة لسارعوا إلى علاج نفوسهم من هذه الآفة و تطهير قلوبهم من شرورها ..



فقد روى مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ))
فقال الرجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا
فقال صلى الله عيه وسلم : (( إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس ))


و معنى بطر الحق : أي دفعه و إنكاره ورده على قائله
وغمط الناس : أي احتقارهم


فما أشنع سوء المصير الذي يحل بالمتكبرين ؟!!!


وكيف يأمن ذلك الكتبر من عقاب الله عز و جل له في الدنيا قبل الآخرة بأن يسلب عنه هذه النعم التي يتكبر بسببها ؟!!!



وهل يرضى أن يعرض نفسه لغضب الله سبحانه اتسجابه لداعي هذه الصفة المذمومة في نفسة ؟


فالتكبر مذموم ولو كان مثقال ذرة لأنه يزداد شيئا فشيئا و يجد له مرتعا خصبا في النفوس التي استحكم فيها الهوى والأنانية ..


وقد أكد الحديث النبوي الشريف أ، التكبر ليس في الشكل واللباس و إنما هم يستقر في القلب من احتقار للآخرين و إعراض عن قبول الحق و أما عناية المسلم بمظهره فلا يعد من التكبر بل هم مطلوب يحبه الله عز و جل
لأنه جميل يحب الجمال و له سبحانه الأسماء الحسنى وصفات الكمال ..


قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى :
(( هذا تصريح بأن حسن اللباس ليس بكبر وأن الكبر إنما هو في القلب وهو عدم الانقياد للحق تكبرا عليه وغمط الناس أي : احتقارهم و ازدراؤهم ))


و قد روى الترميذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله علية وسلم يقول :
(( إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا لباسكم حتى تكونوا شامة بين الناس فإ، الله تعالى لا يحب الفحش ولا التفحش ))


فعلى المسلم أن يهتم بمظهره ويحرص على اللباس الحسن الطاهر النظيف ويهتم بطهرة قلبه من البغضاء والتعالي على الناس وعلية أن يتواضع لإخوانه ويشفق عليهم ويحذر الفخر والخيلاء ...


وقد أرشدنا إلى ذلك المربي الحكيم صلى الله علية وسلم فقال : (( إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد و لا يبغي أحد على أحد ))



ولتضعي نصب عينيك قول الله تعالى [ تلك الدار الأخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرج والعقبة للمتقين ] القصص : 83


تواضع الصديق :
كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه قد اعتاد أن يحلب الغنم للنسوة العاجزات كل صباح فلما ولي الخلافة قالت النسوة : اآن لا يحلب لنا أبو بكر أغنامنا فبلغ أبا بكر فقال ( بلى , و الله لأحلبن لكن كما كنت أصنع قبل و أرجو ألا يغيرني الله عن خُلق كنت أعتاده قبل الخلافة







مـــــــــــــــــــــــــــــــنقــــــــــــــــ ــــــــــول

دانه
22-May-2005, 11:52 PM
جزاك الله خير

وجعله الله في ميزان اعمالك

ندوووى
23-May-2005, 10:08 AM
جزاك الله كل خيرر هموسه

الله لايحرمنا تواجدك

قطرالندى
24-May-2005, 10:22 AM
ماشاء الله ..

موضوع قيم ورائع أختي همسة السلام

جزاك الله خيرعلى نقلك المفيد ونفع به المسلمين


تحيــتـــي

قطرالنـــدى